نص الآية 28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٧٠
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٧٠
الآية 70 من سورة القصص (28:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 393 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو الله سبحانه لا معبود بحق غيره، له وحده الحمد في الدنيا، وله الحمد في الآخرة، وله القضاء النافذ الذي لا مردّ له، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.
وهو الله الذي لا معبود بحق سواه، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم للحساب والجزاء.
يخبر تعالى أنه المنفرد بالخلق والاختيار، وأنه ليس له في ذلك منازع ولا معقب، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} أي: ما يشاء، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فالأمور كلها خيرها وشرها بيده، ومرجعها إليه، وقوله: {مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ} نفي على أصح القولين؛ كقوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }[الأحزاب: 36] وقد اختار ابن جرير: أن {مّا} ههنا بمعنى الذي، تقديره: ويختار الذي لهم فيه خيرة، وقد احتج بهذا المسلك طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح، والصحيح أنها نافية … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وربك يا مـحمد يعلـم ما تـخفـى صدور خـلقه وهو من: أكننت الشيء فـي صدري: إذا أضمرته فـيه، وكننت الشيء: إذا صنته، {وما يعلنون}: يقول: وما يبدونه بألسنتهم وجوارحهم، وإنـما يعنـي بذلك أن اختـيار من يختار منهم للإيـمان به علـى علـم منه بسرائر أمورهم وبواديها، وإنه يختار للـخير أهله، فـيوفقهم له، ويولـي الشرّ أهله، ويخـلـيهم وإياه. وقوله: {وَهُوَ اللّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ} يقول تعالـى ذكره: وربك يا مـحمد الـمعبود الذي لا تصلـح العبـادة إلاَّ له، ولا معبود تـجوز عبـادته غيره {لَهُ الـحَمْدُ فِـي الأُولـى} يعنـي فـي الدنـيا والآخرة {وَلَهُ الـحُكْمُ} يقول: وله القضاء بـين خـلقه {وَإلَـيْهِ تُرْجَعُونَ} يقول: وإلـيه تردّون من بعد مـماتكم، فـيقضي بـينكم بـالـحقّ.
قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} هذا متصل بذكر الشركاء الذين عبدوهم واختاروهم للشفاعة؛ أي الاختيار إلى الله تعالى في الشّفعاء لا إلى المشركين. وقيل: هو جواب الوليد بن المغيرة حين قال: { لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } [الزخرف: 31] يعني نفسه زعم، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. وقيل: هو جواب اليهود إذ قالوا لو كان الرسول إلى محمد غير جبريل لآمنا به. قال ابن عباس: والمعنى؛ وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار منهم من يشاء لطاعته. وقال يحيـى بن سلاّم: والمعنى: وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار من يشاء لنبوّته. وحكى النقاش: أن … تابع القراءة
هذه الآيات، فيها عموم خلقه لسائر المخلوقات، ونفوذ مشيئته بجميع البريات، وانفراده باختيار من يختاره ويختصه، من الأشخاص، والأوامر [والأزمان] والأماكن، وأن أحدا ليس له من الأمر والاختيار شيء، وأنه تعالى منزه عن كل ما يشركون به، من الشريك، والظهير، والعوين، والولد، والصاحبة، ونحو ذلك، مما أشرك به المشركون، وأنه العالم بما أكنته الصدور وما أعلنوه، وأنه وحده المعبود المحمود في الدنيا والآخرة، على ماله من صفات الجلال والجمال، وعلى ما أسداه إلى خلقه من الإحسان والإفضال. وأنه هو الحاكم في الدارين، في الدنيا، بالحكم القدري، الذي أثره جميع ما خلق وذرأ، والحكم الديني، الذي أثره جميع الشرائع، والأوامر والنواهي. وفي الآخرة يحكم بحكمه القدري والجزائي، ولهذا قال: { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }. فيجازي كلا منكم بعمله، من خير وشر.
{ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى } الدنيا { والآخرة } الجنة { وله الحكم } القضاء النافذ في كل شيء { وإليه ترجعون } بالنشور.
{فَعَمِيَتْ}، خفيت واشتبهت، {عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ}، أي: الأخبار والأعذار، وقال مجاهد: الحجج، {يَوْمَئِذٍ} فلا يكون لهم عذر ولا حجة، {فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ}: لا يجيبون، وقال قتادة: لا يحتجون، وقيل: يسكنون لا يسأل بعضهم بعضاً. {فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ}، من السعداء الناجين. قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ}، نزلت هذه الآية جواباً للمشركين حين قالوا: "لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" يعني: الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
عطف على { وربك يخلق ما يشاء ويختار }[ القصص: 68] أي هو خالقهم ومركبهم على النظام الذي تصدر عنه الأفعال والاعتقادات فيكونون مستعدين لقبول الخير والشر وتغليب أحدهما على الآخر اعتقاداً وعملاً، وهو يعلم ما تخفيه صدورهم، أي نفوسهم وما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم. فضمير {صدورهم} عائد إلى {ما} من قوله { يخلق ما يشاء }[القصص: 68] باعتبار معناها، أي ما تكنّ صدور المخلوقات وما يعلنون. وحيث أجريت عليهم ضمائر العقلاء فقد تعين أن المقصود البشر من المخلوقات وهم المقصود من العموم في { ما يشاء }[القصص: 68] فبحسب ما يعلم منهم يختارهم ويجازيهم فحصل بهذا إيماء إلى علة الاختيار وإلى الوعد والوعيد. وهذا منتهى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} روى العوفي عن ابن عباس في قوله: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} قال: كانوا يجعلون لآلهتهم خير أموالهم في الجاهلية. وقال مقاتل: نزلت في الوليد ابن المغيرة حين قال: { لولا نُزِّلَ هذا القُرآنُ على رَجُلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ }[الزخرف:31]؛ والمعنى: أنَّه لا تُبْعَث الرسل باختيارهم. قال الزجاج: والوقف الجيِّد على قوله: «ويختار» وتكون «ما» نفياً؛ والمعنى: ليس لهم أن يختاروا على الله؛ ويجوز أن تكون «ما» بمعنى «الذي»، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخِيَرة ممَّا يتعبَّدهم به ويدعوهم إِليه؛ قال الفراء: والعرب تقول لِمَا تختاره: أعطِني الخِيْرَة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 60 إلى 70 من سورة القصص (الصفحة 393 من المصحف).
وله الحكم وهو الفصل بين الخلق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا