انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 71

28:71 الجزء 20 الحزب 40 الصفحة 394 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:71

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ۝٧١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 71 من سورة القصص (28:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 394 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 71 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 71

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: أخبروني إن صيّر الله عليكم الليل دائمًا مستمرًّا، لا انقطاع له إلى يوم القيامة، من معبود غير الله يأتيكم بضياء مثل ضياء النهار؟! أفلا تسمعون هذه الحجج، وتعلمون أن لا إله إلا الله يأتيكم بذلك؟!

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول-: أخبروني -أيها الناس- إن جعل الله عليكم الليل دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بضياء تستضيئون به؟ أفلا تسمعون سماع فهم وقَبول؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 73

يقول تعالى ممتناً على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار اللذين لا قوام لهم بدونهما، وبيّن أنه لو جعل الليل دائماً عليهم سرمداً إلى يوم القيامة، لأضر ذلك بهم، ولسئمته النفوس، وانحصرت منه، ولهذا قال تعالى: {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ}؟ أي: تبصرون به، وتستأنسون بسببه، {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} ثم أخبر تعالى أنه لو جعل النهار سرمداً، أي: دائماً مستمراً إلى يوم القيامة، لأضر ذلك بهم، ولتعبت الأبدان وكلت من كثرة الحركات والأشغال، ولهذا قال تعالى: {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ} أي: تستريحون من حركاتكم وأشغالكم {أَفلاَ تُبْصِرُونَ وَمِن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قل يا مـحمد لهؤلاء الـمشركين بـالله: أيها القوم أرأيتـم إن جعل الله علـيكم اللـيـل دائما لا نهار إلـى يوم القـيامة يعقبه. والعرب تقول لكلّ ما كان متصلاً لا ينقطع من رخاء أو بلاء أو نعمة هو سرمد. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد قوله: {سَرْمَداً}: دائماً لا ينقطع. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، مثله. حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله {إنْ جَعَلَ اللّهُ عَلَـيْكُمُ اللَّـيْـلَ سَرْمَداً} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 71 إلى 73

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً} أي دائماً؛ ومنه قول طرفة: لعمرُك ما أمري عليّ بغُمَّةٍنهاري ولا ليلي عليّ بسَرْمدِ بيّن سبحانه أنه مهد أسباب المعيشة ليقوموا بشكر نعمه. {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ} أي بنور تطلبون فيه المعيشة. وقيل: بنهار تبصرون فيه معايشكم وتصلح فيه الثمار والنبات. {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} سماع فهم وقبول. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ} أي تستقرّون فيه من النصب. {أَفلاَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 73

هذا امتنان من اللّه على عباده، يدعوهم به إلى شكره، والقيام بعبوديته وحقه، أنه جعل لهم من رحمته النهار ليبتغوا من فضل اللّه، وينتشروا لطلب أرزاقهم ومعايشهم في ضيائه، والليل ليهدأوا فيه ويسكنوا، وتستريح أبدانهم وأنفسهم من تعب التصرف في النهار، فهذا من فضله ورحمته بعباده. فهل أحد يقدر على شيء من ذلك؟ فلو جعل { عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ } مواعظ اللّه وآياته سماع فهم وقبول وانقياد، ولو جعل { عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل } لأهل مكة { أرأيتم } أي أخبروني { إن جعل الله عليكم الليل سرمداً } دائماً { إلى يوم القيامة من إله غير الله } بزعمكم { يأتيكم بضياءٍ } نهار تطلبون فيه المعيشة { أفلا تسمعون } ذلك سماع تفهم فترجعون عن الإشراك.

تفسير البغوي الآيات 71 إلى 75

قوله عزّ وجلّ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ}، أخبروني يا أهل مكة، {إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَداً} دائماً، {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، لا نهارَ معه، {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ}، بنهار تطلبون فيه المعيشة، {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ}، سماعَ فهمٍ وقَبول. {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ} لا ليل فيه، {مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ}، ما أنتم عليه من الخطأ. {وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ}، أي في الليل … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 71 إلى 72

انتقال من الاستدلال على انفراده تعالى بالإلهية بصفات ذاته إلى الاستدلال على ذلك ببديع مصنوعاته، وفي ضمن هذا الاستدلال إدماج الامتنان على الناس وللتعريض بكفر المشركين جلائل نعمه. ومن أبدع الاستدلال أن اختير للاستدلال على وحدانية الله هذا الصنع العجيب المتكرر كل يوم مرتين، والذي يستوي في إدراكه كل مميز، والذي هو أجلى مظاهر التغير في هذا العالم فهو دليل الحدوث وهو مما يدخل في التكيف به جميع الموجودات في هذا العالم حتى الأصنام فهي تظلم وتسود أجسامها بظلام الليل وتشرق وتضيء بضياء النهار، وكان الاستدلال بتعاقب الضياء والظلمة على الناس أقوى وأوضح من الاستدلال بتكوين أحدهما لو كان دائماً، لأن قدرة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 71 إلى 75

قوله تعالى: {أفلا تَسْمَعون} أي: سماع فَهْم وقَبول، فتستدلُّوا بذلك على وحدانية الله تعالى؟! ومعنى {تَسْكُنون فيه}: تستريحون من الحركة والنَّصَب {أفلا تُبْصِرون} ما أنتم عليه من الخطأ والضلالة؟! ثم أخبر أن اللَّيل والنهار رحمة منه. وقوله {لتَسْكُنوا فيه} يعني في الليل {ولِتَبْتَغوا مِنْ فَضْله} أي: لتلتمسوا من رزقه بالمعاش في النهار {ولعلَّكم تَشْكُرون} الذي أنْعَم عليكم بهما. قوله تعالى: {ونَزَعْنا مِنْ كلِّ أُمَّة شهيداً} أي: أخرْجنا من كل أُمَّة رسولها الذي يشهد عليها بالتبليغ {فقُلنا هاتوا بُرهانكم} أي: حُجَّتكم على ما كنتم تعبُدون من دوني {فعَلِموا أنَّ الحق لله} أي: عَلِموا أنَّه لا إِله إِلا هو {وضَلَّ عنهم} أي: بَطَل في الآخرة {ما كانوا يَفْتَرون} في الدنيا من الشركاء.

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 71 إلى 77 من سورة القصص (الصفحة 394 من المصحف).

  • تعاقب الليل والنهار نعمة من نعم الله يجب شكرها له.
  • الطغيان كما يكون بالرئاسة والملك يكون بالمال.
  • الفرح بَطَرًا معصية يمقتها الله.
  • ضرورة النصح لمن يُخاف عليه من الفتنة.
  • بغض الله للمفسدين في الأرض.

معاني كلمات الآية 71 من سورة القصص

أَرَأَيْتُمْ
أَخْبِرُونِي.
سَرْمَدًا
دَائِمًا بَاقِيًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

سَرْمَداً: أي دائما.

التبيان لابن الهائم

سرمدا: أي دائما

فبغى عليهم: أي ترفع وجاوز المقدار

جذور كلمات الآية 71

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 71 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس الآيات 71–72

أَفَلا تَسْمَعُونَ أي أفلا تقبلون، وبعده أَفَلا تُبْصِرُونَ أي أفلا تتبيّنون هذا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَرْمَدًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثَانِيًا لِجَعَلَ.

وَ (إِلَى) : يَتَعَلَّقُ بِسَرْمَدًا، أَوْ بِجَعَلَ، أَوْ يَكُونُ صِفَةً لِسَرْمَدًا.

آيات ذات صلة بالآية 71

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القصص 28:72

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ

  • الأنعام 6:46

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

  • الأعراف 7:167

    وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

جميع متشابهات سورة القصص

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ