نص الآية 4:87
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا ٨٧
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا ٨٧
الآية 87 من سورة النساء (4:87)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 92 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله لا معبود بحق غيره، ليجمعنّ أولكم وآخركم يوم القيامة الذي لا شك فيه؛ لمجازاتكم على أعمالكم، ولا أحد أصدق حديثًا من الله.
الله وحده المتفرد بالألوهية لجميع الخلق، ليجمعنكم يوم القيامة، الذي لا شك فيه، للحساب والجزاء. ولا أحد أصدق من الله حديثًا فيما أخبر به.
يأمر تعالى عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بأن يباشر القتال بنفسه، ومن نكل عنه، فلا عليه منه، ولهذا قال: {لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن نبيح، حدثنا حكام، حدثنا الجراح الكندي عن أبي إسحاق، قال: سألت البراء بن عازب عن الرجل يلقى المائة من العدو، فيقاتل، فيكون ممن قال الله فيه: { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ }[البقرة: 195]؟ قال: قد قال الله تعالى لنبيه: {فَقَاتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. ورواه الإمام أحمد عن سليمان بن داود، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: قلت … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {ٱللَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ } المعبود الذي لا تنبغي العبودة إلا له هو، الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل طائع. وقوله: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ } يقول: ليبعثنكم من بعد مماتكم، وليحشرنكم جميعاً إلى موقف الحساب الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم، ويقضي فيه بين أهل طاعته ومعصيته وأهل الإيمان به والكفر. {لاَ رَيْبَ فِيهِ } يقول: لا شكّ في حقيقة ما أقول لكم من ذلك وأخبركم من خبري: أنّي جامعكم إلى يوم القيامة بعد مماتكم. {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثاً } يعني بذلك: واعلموا حقيقة ما أخبركم من الخبر، فإني جامعكم إلى يوم القيامة للجزاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} ابتداء وخبر. واللام في قوله {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} لام القَسم؛ نزلت في الذين شَكُّوا في البَعْث فأقسم الله تعالى بنفسه. وكل لام بعدها نون مشدّدة فهو لام القَسَم. ومعناه في الموت وتحت الأرض {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ}. وقال بعضهم: {إِلَىٰ} صلة في الكلام، معناه ليجمعنّكم يوم القيامة. وسُمّيت القيامة قيامةً لأن الناس يقومون فيه لرب العالمين جل وعز؛ قال الله تعالى: { { أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } } [المطففين:4 - 6]. وقيل: سُمِّي يوم القيامة لأن الناس يقومون من قبورهم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن انفراده بالوحدانية وأنه لا معبود ولا مألوه إلا هو، لكماله في ذاته وأوصافه ولكونه المنفرد بالخلق والتدبير، والنعم الظاهرة والباطنة. وذلك يستلزم الأمر بعبادته والتقرب إليه بجميع أنواع العبودية. لكونه المستحق لذلك وحده والمجازي للعباد بما قاموا به من عبوديته أو تركوه منها، ولذلك أقسم على وقوع محل الجزاء وهو يوم القيامة، فقال: { لَيَجْمَعَنَّكُمْ } أي: أولكم وآخِركم في مقام واحد. في { يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ } أي: لا شك ولا شبهة بوجه من الوجوه، بالدليل العقلي والدليل السمعي، فالدليل العقلي ما نشاهده من إحياء الأرض بعد موتها، ومن وجود النشأة الأولى التي وقوع الثانية … تابع القراءة
{ الله لا إله إلا هو } والله { ليجمعنكم } من قبوركم { إلى } في { يوم القيامة لا ريب } لا شك { فيه ومن } أي لا أحد { أصدق من الله حديثا } قولا .
قوله تعالى: {ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ}، اللاّم، لامُ القسم تقديره: والله ليجمعنّكم في الموت وفي القبور، {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ} وسُميت القيامةُ قيامةً لأنّ الناس يقومُون من قبورهم، قال الله تعالى: { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً } [المعارج: 43] وقيل: لقيامهم إلى الحساب، قال الله تعالى: { يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }[المطففين: 6] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثاً} أي: قولاً ووَعْداً، وقرأ حمزة والكسائي {أَصْدَق}، وكلُّ صَادٍ سَاكنة بعدها دالٌ بإشمام الزاي. {فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} اختلفوا في سبب … تابع القراءة
استئناف ابتدائي، جمع تمجيد الله، وتهديداً، وتحذيراً من مخالفة أمره، وتقريراً للإيمان بيوم البعث، وردّاً لإشراك بعض المنافقين وإنكارهم البعث. فاسم الجلالة مبتدأ. وجملة {لا إله إلا هو} معترضة بين المبتدأ وخبره لتمجيد الله. وجملة {ليجمعنكم} جواب قسم محذوف واقع جميعه موقع الخبر عن اسم الجلالة. وأكّد هذا الخبر: بلام القسم، ونون التوكيد، وبتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي، لتقوية تحقيق هذا الخبر. إبطالاً لإنكار الذين أنكروا البعث. ومعنى {لا ريب فيه} نفي أن يتطرّقه جنس الريب والشكّ أي في مَجيئه، والمقصود لا ريب حقيقياً فيه، أو أنّ ارتياب المرتابين لوهنه نُزّل منزلة الجنس المعدوم. والاستفهام عن أن يكون أحد أصدق من الله هو استفهام إنكاري. و«حديثاً» تمييز لنسبة فعل التفضيل.
قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو} قال مقاتل: نزلت في الذين شكّوا في البعث. قال الزجاج: واللام في «لَيجمعنكم» لام القسم، كقولك: واللهِ ليجمعنّكم، قال: وجائِز أن تكون سُميت القيامة، لقيام الناس من قبورهم، وجائِز أن تكون، لقيامهم للحساب. قوله تعالى: {ومن أصدق من الله حديثاً} إِنما وصف نفسه بهذا، لأن جميع الخلق يجوز عليهم الكذب، ويستحيل في حقه.
فوائد الآيات من 87 إلى 91 من سورة النساء (الصفحة 92 من المصحف).
بروج مشيدة: أي حصون مطولة واحدها برج - زه - وقيل قصور وقيل البيوت التي فوق الحصون وقيل قصور في السماء بأعيانها وأصله من ا لظهور من برجت المرأة إذا ظهرت وقيل من العظمة قال الكرماني وهذا أولي لاطراد الأصل فيه كيفما كان وقيل مشيدة رفيعة مطولة يقال شاد البناء رفعه وطوله وشيده بالغ في الشيد وقيل مشيدة مزينة بالشيد وهو التكليل بالجص،
يفقهون: يفهمون يقال فقهت الكلام إذا فهمته حق فهمه وبهذا سمي الفقيه فقيها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ابتداء وخبر. لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لأن الناس يقومون فيها لرب العالمين جل وعز، وقيل: لأن الناس يقومون من قبورهم إليها. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً على البيان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ. (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) : جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا آخَرَ لِلْمُبْتَدَأِ. (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : قِيلَ: التَّقْدِيرُ: فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ: لَيَجْمَعَنَّكُمْ فِي الْقُبُورِ، أَوْ مِنَ الْقُبُورِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: يَجْمَعَنَّكُمْ مُفْضِينَ إِلَى حِسَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (لَا رَيْبَ فِيهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْيَوْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: جَمْعًا لَا رَيْبَ فِيهِ، وَالْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْجَمْعِ، وَ (حَدِيثًا) : تَمْيِيزٌ.
وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ