نص الآية 7:167
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٦٧
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٦٧
الآية 167 من سورة الأعراف (7:167)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 172 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - إذ أعلم الله إعلامًا صريحًا لا لبس فيه ليُسَلِّطن على اليهود من يذلهم ويهينهم في حياتهم الدنيا إلى يوم القيامة، إن ربك - أيها الرسول - لسريع العقاب لمن عصاه، حتى إنه قد يُعجِّل له العقوبة في الدنيا، وإنه لَغفورٌ لِذُنوبِ مَن تاب من عباده، رحيم بهم.
واذكر -أيها الرسول- إذ علم ذلك إعلامًا صريحًا ليبعثن على اليهود مَن يذيقهم سوء العذاب والإذلال إلى يوم القيامة. إن ربك -أيها الرسول- لسريع العقاب لِمَن استحقه بسبب كفره ومعصيته، وإنه لغفور عن ذنوب التائبين، رحيم بهم.
{تَأَذَّنَ} تفعل من الأذان، أي: أعلم، قاله مجاهد، وقال غيره: أمر، وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة، ولهذا أتبعت باللام في قوله: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} أي: على اليهود {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ} أي: بسبب عصيانهم ومخالفتهم أوامر الله وشرعه، واحتيالهم على المحارم، ويقال: إن موسى عليه السلام ضرب عليهم الخراج سبع سنين، وقيل: ثلاث عشرة سنة، وكان أول من ضرب الخراج، ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكلدانيين، ثم صاروا إلى قهر النصارى وإذلالهم إياهم وأخذهم منهم الجزية والخراج، ثم جاء الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم فكانوا تحت … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {وَإذْ تَأذَّنَ} واذكر يا مـحمد إذ آذن ربك فأعلـم. وهو تفعل من الإيذان، كما قال الأعشى ميـمون بن قـيس: آذَنَ الـيَوْمَ جِيرَتِـي بِخُفُوفِ صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ يعنـي بقوله آذن: أعلـم، وقد بـينا ذلك بشواهده فـي غير هذا الـموضع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ} قال: أمر ربك. حدثنا الـحرث، قال: ثنا عبد العزيز. قال: ثنا أبو سعد، عن مـجاهد: {وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ} قال: أمر ربك. وقوله: {لَـيَبْعَثَنَّ عَلَـيْهِمْ} … تابع القراءة
أي أعلم أسلافهم أنهم إن غيّروا ولم يؤمنوا بالنبيّ الأُميّ بعث الله عليهم من يعذّبهم. وقال أبو عليّ: «آذن» بالمد، أعلم. و «أذّن» بالتشديد، نادى. وقال قوم: آذن وأذّن بمعنى أعلم؛ كما يقال: أيقن وتيقّن. قال زهير: فقلتُ تَعَلَّمْ إن للصيد غرّةًفإلاّ تُضَيّعها فإنك قاتِلُهْ وقال آخر:تعلّم إن شر الناس حيّيُنَادَى في شعارهم يَسار أي ٱعلم. ومعنى {يَسُومُهُمْ} يذيقهم؛ وقد تقدّم في «البقرة». قيل: المراد بُخْتَنصّر. وقيل: العرب. وقيل: أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم. وهو أظهر؛ فإنهم الباقون إلى يوم القيامة. والله أعلم. قال ابن عباس: «سُوءَ الْعَذَابِ» هنا أخذ الجِزْية. فإن قيل: فقد مُسِخوا، فكيف تؤخذ منهم … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وإذ تأذَّن } أعلم { ربُّك ليبعثنَّ عليهم } أي اليهود { إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب } بالذل وأخذ الجزية، فبعث عليهم سليمان وبعده بختنصر فقتلهم وسباهم وضرب عليهم الجزية فكانوا يؤدونها إلى المجوس إلى أن بعث نبينا صلى الله عليه وسلم فضربها عليهم { إن ربك لسريع العقاب } لمن عصاه { وإنه لغفور } لأهل طاعته { رحيم } بهم .
قوله تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ}، قال ابن عباس: أبوا أن يرجعوا عن المعصية {قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَـٰسِئِينَ}، مبعدين فمكثوا ثلاثة أيام ينظر الناس إليهم، ثم هلكوا. {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ}، أي: آذن وأعلم ربك، يقال: تأذن وآذن، مثل توعد وأوعد. وقال ابن عباس: تأذّن ربك قال ربك. وقال مجاهد: أمر ربّك. وقال عطاء: حكم ربّك. {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، أي: على اليهود، {مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ}، بعث الله عليهم محمداً صلى الله عليه وسلم وأمّته يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية، {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
عطف على جملة: { واسألهم }[الأعراف: 163] بتقدير اذكر، وضمير {عليهم} عائد إلى اليهود المتقدم ذكرهم بالضمير الراجع إليهم بدلالة المقام في قوله تعالى: { واسألهم }[الأعراف: 163] كما تقدم بيان ذلك كله مسستوفى عند قوله: { واسألهم عن القرية }[الأعراف: 163] فالمتحدث عنهم بهذه الآية لا علاقة لهم بأهل القرية الذين عَدَوْا في السبت. و{تأذَّنَ} على اختلاف إطلاقاته، ومما فيه هنا مشتق من الإذن وهو العلم، يقال: أذِنَ أي علم، وأصله العلم بالخبر، لأن مادة هذا الفعل وتصاريفه جائية من الأُذْن، اسم الجارحة التي هي آلة السمع، فهذه التصاريف مشتقة من الجامد نحو استحجر الطين أي صار حجراً، واستنسر البُغاث أي صار … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما نسوا ما ذكِّروا به} يعني: تركوا ما وُعظوا به {أنجينا الذين ينهَوْن عن السوء} وهم الناهون عن المنكر. والذين ظلموا هم المعتدون في السبت. قوله تعالى: {بعذاب بئيس} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: «بئيس» على وزن فعيل، فالهمزة بين الباء والياء. وقرأ نافع: «بِيسٍ» بكسر الباء من غير همز. وقرأ ابن عامر كذلك إلا أنه همز. وروى خارجة عن نافع: «بَيْسٍ» بفتح الباء من غير همز، على وزن «فَعْلٍ». وروى أبو بكر عن عاصم: «بَيْأسٍ» على وزن «فَيْعَلٍ». وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأيوب: «بَيْآسٍ» على وزن «فَيْعالٍ». وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، ومعاذ القارىء: «بَئِسٍ» بفتح الباء وكسر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 164 إلى 170 من سورة الأعراف (الصفحة 172 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تاذن اعلمليبعثن عليهم أي على اليهوديسومهم يوليهم وهو محمد وامته ياخذون منه الجزيه
تَأَذَّنَ رَبُّكَ: أي علم ربك، وتفعل أتى بمعنى فعل كقولهم: وعدني وتوعدني.
تأذن ربك: أعلم ربك وتفعل يأتي بمعنى أفعل كقولهم أوعدني وتوعدني - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَأَذَّنَ) : هُوَ بِمَعْنَى أَذَّنَ؛ أَيْ: أَعْلَمَ. (
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : يَتَعَلَّقُ بِتَأَذَّنَ أَوْ بِـ «يَبْعَثَ»، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِـ «يَسُومُهُمْ» ؛ لِأَنَّ الصِّلَةَ أَوِ الصِّفَةَ لَا تَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ ٱلْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌۢ
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ