نص الآية 28:79
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ فِى زِينَتِهِۦ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِىَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ٧٩
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ فِى زِينَتِهِۦ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِىَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ٧٩
الآية 79 من سورة القصص (28:79)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 395 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فخرج قارون في زينته مظهرًا أُبَّهَتَه، قال الذين يطمعون في زينة الحياة الدنيا من أصحاب قارون: يا ليتنا أُعْطِينا من زينة الدنيا مثل ما أُعْطِي قارون، إن قارون لذو نصيب وافٍ كبير.
فخرج قارون على قومه في زينته، مريدًا بذلك إظهار عظمته وكثرة أمواله، وحين رآه الذين يريدون زينة الحياة الدنيا قالوا: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون من المال والزينة والجاه، إن قارون لذو نصيب عظيم من الدنيا.
يقول تعالى مخبراً عن قارون: أنه خرج ذات يوم على قومه في زينة عظيمة، وتجمل باهر؛ من مراكب، وملابس عليه وعلى خدمه وحشمه، فلما رآه من يريد الحياة الدنيا، ويميل إلى زخارفها وزينتها، وتمنوا أن لو كان لهم مثل الذي أعطي قالوا {يٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَـٰرُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي: ذو حظ وافر من الدنيا، فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع، قالوا لهم: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً} أي: جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون؛ كما في الحديث الصحيح: يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فخرج قارون علـى قومه فـي زينته، وهي فـيـما ذكر ثـياب الأُرْجُوان. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا طلـحة بن عمرو، عن أبـي الزبـير، عن جابر {فخَرَجَ عَلـى قَوْمِهِ فِـي زِينَتِهِ} قال: فـي القِرْمز. قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن عثمان بن الأسود، عن مـجاهد {فَخَرَجَ عَلـى قَوْمِهِ فِـي زِينَتِهِ} قال: فـي ثـياب حُمْر. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن مـجاهد {فخَرَجَ عَلـى قَوْمِهِ فِـي زِينَتِهِ} قال: علـى بَراذين بِـيض، علـيها سروج الأُرْجُوان، علـيهم الـمعصفرات. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} أي على بني إسرائيل فيما رآه زينة من متاع الحياة الدنيا من الثياب والدواب والتجمل في يوم عيد. قال الغزنوي: في يوم السبت. {فِي زِينَتِهِ} أي مع زينته. قال الشاعر: إذا ما قلوبُ القومِ طارت مخافةًمن الموت أرسوا بالنفوس المواجد أي مع النفوس. كان خرج في سبعين ألفاً من تَبَعه، عليهم المعصفَرات، وكان أوّل من صُبغ له الثياب المعصفَرة. قال السدي: مع ألف جوار بيض على بغال بيض بسروج من ذهب على قُطُف الأرْجُوان. قال ابن عباس: خرج على البغال الشهب. مجاهد: على براذين بيض عليها سروج الأُرْجُوان، وعليهم المعصفَرات، وكان ذلك أوّل يوم رؤي فيه المعصفَر. قال … تابع القراءة
{ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ } . إلى آخر القصة. يخبر تعالى عن حالة قارون وما [فعل] وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال: { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى } أي: من بني إسرائيل، الذين فُضِّلوا على العالمين، وفاقوهم في زمانهم، وامتن اللّه عليهم بما امتن به، فكانت حالهم مناسبة للاستقامة، ولكن قارون هذا، بغى على قومه وطغى، بما أوتيه من الأموال العظيمة المطغية { وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ } أي: كنوز الأموال شيئا كثيرا، { مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ [أُولِي الْقُوَّةِ } والعصبة]، من العشرة إلى التسعة إلى السبعة، ونحو ذلك. أي: حتى أن مفاتح … تابع القراءة
{ فخرج } قارون { على قومه في زينته } بأتباعه الكثيرين ركبانا متحلين بملابس الذهب والحرير على خيول وبغال متحلية { قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا } للتنبيه { ليت لنا مثل ما أوتي قارون } في الدنيا { إنه لذو حظ } نصيب { عظيم } واف فيها.
{قَالَ} يعني قارون، {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىۤ}، أي: على فضل وخير عِلمَه الله عندي فرآني أهلاً لذلك ففضَّلني بهذا المال عليكم كما فضلني بغيره. قيل: هو علم الكيمياء، قال سعيد بن المسيب: كان موسى يعلم الكيمياء فعلم يوشع بن نون ثلث ذلك العلم وعلم كالب بن يوقنا ثلثه وعلم قارون ثلثه، فحدعها قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه وكان ذلك سبب أمواله. وقيل: {عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىۤ} بالتصرف في التجارات والزراعات وأنواع المكاسب. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ٱلْقُرُونِ}، الكافرة، {مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً}، للأموال … تابع القراءة
عطف على جملة { وآتيناه من الكنوز }[ القصص: 76] إلى آخرها مع ما عطف عليها وتعلق بها، فدلت الفاء على أن خروجه بين قومه في زينته بعد ذلك كله كان من أجل أنه لم يقصر عن شيء من سيرته ولم يتعظ بتلك المواعظ ولا زمناً قصيراً بل أعقبها بخروجه هذه الخرجة المليئة صلفاً وازدهاء. فالتقدير: قال إنما أوتيته على علم عندي فخرج، أي رفض الموعظة بقوله وفعله. وتعدية (خرج) بحرف {على} لتضمينه معنى النزول إشارة إلى أنه خروج متعال مترفِّع، و {في زينته} حال من ضمير (خرج). والزينة: ما به جمال الشيء والتباهي به من الثياب والطيب والمراكب والسلاح والخدم، وتقدم قوله تعالى { ولا يُبْدين زينتهن } في سورة [النور: 31]. وإنما … تابع القراءة
قوله تعالى: {فخرج على قومه في زينته} قال الحسن: في ثيابٍ حمر وصفر؛ وقال عكرمة: في ثياب مُعَصْفَرة. وقال وهب بن منبِّه: خرج على بغلة شهباء عليها سرج أحمر من أُرْجُوان، ومعه أربعة آلاف مقاتل، وثلاثمائة وصيفة عليهن الحلي والزِّينة على بغال بيض. قال الزجاج: الأُرْجُوان في اللغة: صِبغ أحمر. قوله تعالى: {لَذُو حَظٍّ} أي: لَذُو نصيب وافر من الدنيا. [وقوله]: {وقال الذين أُوتوا العِلْم} قال ابن عباس: يعني الأحبار من بني إِسرائيل. وقال مقاتل: الذين أوتوا العلم بما وَعَدَ اللّهُ في الآخرة قالوا للذين تَمنَّوا ما أُوتيَ [قارون] {وَيْلكم ثوابُ الله} أي: ما عنده من الجزاء {خيرٌ لِمَنْ آمَنَ} مِمَّا أُعطيَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 78 إلى 84 من سورة القصص (الصفحة 395 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي زِينَتِهِ) : هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي خَرَجَ.
وَ (وَيْلَكُمْ) : مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ أَلْزَمَكُمُ اللَّهُ وَيْلَكُمْ.
وَ (خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ) : مِثْلُ قَوْلِهِ: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٩٨]. وَقَدْ ذُكِرَ.
(وَلَا يُلَقَّاهَا) : الضَّمِيرُ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا الْعُلَمَاءُ، أَوْ لِلْإِنَابَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الثَّوَابِ. أَوْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ