نص الآية 28:9
وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٩
وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٩
الآية 9 من سورة القصص (28:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 386 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما أراد فرعون قتله قالت له امرأته: هذا الولد مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه لعله ينفعنا بالخدمة، أو نتخذه ولدًا بالتبني، وهم لا يعلمون ما سيؤول إليه ملكهم على يده.
ولمَّا شاهدته امرأة فرعون ألقى الله محبته في قلبها، وقالت لفرعون: هذا الطفل سيكون مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه; فقد نصيب منه خيرًا أو نتخذه ولدًا، وفرعون وآله لا يدركون أن هلاكهم على يديه.
ذكروا أن فرعون لما أكثر من قتل ذكور بني إسرائيل، خافت القبط أن يفني بني إسرائيل، فيلون هم ما كانوا يلونه من الأعمال الشاقة، فقالوا لفرعون: إنه يوشك إن استمر هذا الحال أن يموت شيوخهم، وغلمانهم يقتلون. ونساؤهم لا يمكن أن يقمن بما يقوم به رجالهم من الأعمال، فيخلص إلينا ذلك، فأمر بقتل الولدان عاماً، وتركهم عاماً، فولد هارون عليه السلام في السنة التي يتركون فيها الولدان، وولد موسى في السنة التي يقتلون فيها الولدان، وكان لفرعون ناس موكلون بذلك، وقوابل يَدُرْنَ على النساء، فمن رأينها قد حملت، أحصوا اسمها، فإذا كان وقت ولادتها، لايقبلها إلاَّ نساء القبط، فإن ولدت المرأة جارية، تركنها وذهبن، وإن ولدت … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَقالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ} له هذا {قُرةُ عَيْنٍ لـي ولَكَ} يا فرعون فقرّة عين مرفوعة بـمضمر هو هذا، أو هو. وقوله: {لا تَقْتُلُوهُ} مسألة من امرأة فرعون أن لا يقتله. وذُكِر أن الـمرأة لـما قالت هذا القول لفرعون، قال فرعون: أمّا لك فنعم، وأما لـي فلا، فكان كذلك. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن أبـي مَعْشر، عن مـحمد بن قـيس، قال: قالت امرأة فرعون: {قُرةُ عَيْنٍ لـي ولَكَ، لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّـخِذَهُ وَلَداً} قال فرعون: قرّة عين لك، أما لـي فلا. قال مـحمد بن قـيس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَوْ قالَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ} قد تقدّم معنى الوحي ومحامله. واختلف في هذا الوحي إلى أم موسى؛ فقالت فرقة: كان قولاً في منامها. وقال قتادة: كان إلهاماً. وقالت فرقة: كان بمَلَك يمثَّل لها. قال مقاتل: أتاها جبريل بذلك، فعلى هذا هو وحي إعلام لا إلهام. وأجمع الكل على أنها لم تكن نبية، وإنما إرسال المَلك إليها على نحو تكليم المَلك للأقرع والأبرص والأعمى في الحديث المشهور؛ خرجه البخاري ومسلم، وقد ذكرناه في سورة «براءة». وغير ذلك مما روي من تكليم الملائكة للناس من غير نبوّة، وقد سلمت على عمران بن حصين فلم يكن بذلك نبياً. واسمها أيارخا وقيل أيارخت فيما ذكر السهيلي … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ وقالت امرأة فرعون } وقد هم مع أعوانه بقتله هو { قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً } فأطاعوها { وهو لا يشعرون } بعاقبة أمرهم معه.
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، يعني: بني إسرائيل، {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً}، قادة في الخير يقتدى بهم. وقال قتادة: ولاة وملوكاً دليله، قوله عزّ وجلّ: { { وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً } } [المائدة: 20]، وقال مجاهد: دعاة إلى الخير. {وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ}، يعني: أملاك فرعون وقومه يخلفونهم في مساكنهم. {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلأَرْضِ}، نوطّن لهم في أرض مصر والشام، ونجعلها لهم مكاناً يستقرون فيه، {وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا}، قرأ الأعمش، وحمزة، والكسائي: «ويرى» بالياء وفتحها، {فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا}، مرفوعات على أن … تابع القراءة
يدل الكلام على أن الذين انتشلوه جعلوه بين أيدي فرعون وامرأته فرقت له امرأة فرعون وصرفت فرعون عن قتله بعد أن هم به لأنه علم أن الطفل ليس من أبناء القبط بلون جلوته وملامح وجهه، وعلم أنه لم يكن حمله النيل من مكان بعيد لظهوره أنه لم يطل مكث تابوته في الماء ولا اضطرابه بكثرة التنقل، فعلم أن وقعه في التابوت لقصد إنجائه من الذبح. وكان ذلك وقت انتشاله من الماء وإخراجه من التابوت. وكانت امرأة فرعون امرأة ملهمة للخير وقدّر الله نجاة موسى بسببها. وقد قال الله تعالى في شأنها { وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجِّني من فرعون وعمله ونجِّني من القوم الظالمين … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأَوحينا إِلى أُمِّ موسى} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنَّه إِلهام، قاله ابن عباس. والثاني: أنَّ جبريل أتاها بذلك، قاله مقاتل. والثالث: أنَّه كان رؤيا منام، حكاه الماوردي. قال مقاتل: واسم أم موسى «يوخابذ». قوله تعالى: {أنْ أَرْضِعِيه} قال المفسرون: كانت امرأةٌ من القوابل مصافية لأم موسى، فلمَّا وضعتْه تولَّت أمرها ثم خرجت فرآها بعض العيون فجاؤوا ليدخلوا على أم موسى، فقالت أخته: يا أُمَّاه هذا الحرس بالباب، فلفَّت موسى في خرقة ووضعته في التَّنُّور وهو مُسْجَر، فدخلوا ثم خرجوا، فقالت لأخته: أين الصبيُّ، قالت: لا أدري، فسمعت بكاءه من التَّنُّور فاطَّلعت وقد جعل الله عليه النَّارَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 6 إلى 13 من سورة القصص (الصفحة 386 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وهم لا يشعرون أن هلاكهم على يده
قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ: هو مشتق من القرور وهو الماء البارد. ومعنى قولهم: أقر الله عينك: أي أبرد الله دمعتك، لأن دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة.
قرة عين لي ولك: مشتق من القرور وهو الماء البارد ومعنى قولهم أقر الله عينك أبرد الله دمعتك لأن دمعة السرور باردة ودمع الحزن حار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ قال الكسائي: المعنى هذا قرّة عين لي ولك. قال أبو جعفر: وفي رفعه وجه آخر بعيد ذكره أبو إسحاق: يكون رفعا بالابتداء
والخبر لا تَقْتُلُوهُ وإنما بعد لأنه يصير المعنى: أنه معروف بأنه قرّة عين له، وجوازه أن يكون المعنى إذا كان قرّة عين لي ولك فلا تقتلوه، ويجوز النصب بمعنى: لا تقتلوا قرّة عين لي ولك. وقالت: لا تقتلوه ولم تقل: نقتله، وهي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبّارون وكما يخبرون عن أنفسهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يكون لبني إسرائيل، ويجوز أن يكون لقوم فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُرَّةُ عَيْنٍ) : أَيْ هُوَ قُرَّةُ عَيْنٍ.
وَ (لِي وَلَكَ) : صِفَتَانِ لِقُرَّةٍ؛ وَحَكَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى «لَا» وَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: تَقْتُلُونَهُ؛ أَيْ أَتَقْتُلُونَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَلَا جَازِمَ عَلَى هَذَا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ