نص الآية 55:28
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
الآية 28 من سورة الرحمن (55:28)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 532 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فبأي نعم الله الكثيرة عليكم - يا معشر الجن والإنس - تكذبان؟!
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون، وكذلك أهل السماوات، إلا من شاء الله، ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم، فإن الرب تعالى وتقدس لا يموت، بل هو الحي الذي لا يموت أبداً، قال قتادة: أنبأ بما خلق، ثم أنبأ أن ذلك كله فان. وفي الدعاء المأثور: يا حي يا قيوم، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقكوقال الشعبي: إذا قرأت: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}، فلا تسكت حتى تقرأ: { وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلْـٰلِ وَٱلإِكْرَامِ} وهذه الآية كقوله تعالى: { كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو. وقد ذُكر أنها في قراءة عبد الله بالياء «ذي الجَلال والإكْرَام» على أنه من نعت الربّ وصفته. وقوله: {فَبِأيّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذّبانِ} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعَم ربكما معشر الثقلين من هذه النعم تكذّبان. وقوله: {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمَواتِ والأرْضِ} يقول تعالى ذكره: إليه يَفْزع بمسألة الحاجات كلّ من في السموات والأرض، من مَلَك وإنس وجنّ وغيرهم، لا غنى بأحد منهم عنه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يَسْئَلُهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} الضمير في {عَلَيْهَا} للأرض، وقد جرى ذكرها في أول السورة في قوله تعالى: {وَٱلأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} وقد يقال: هو أكرم مَنْ عليها، يعنون الأرض وإن لم يجر لها ذكر. وقال ٱبن عباس: لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض فنزلت: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ }[القصص: 88] فأيقنت الملائكة بالهلاك؛ وقاله مقاتل. ووجه النعمة في فناء الخلق التسوية بينهم في الموت، ومع الموت تستوي الأقدام. وقيل: وجه النعمة أن الموت سبب النقل إلى دار الجزاء والثواب. {وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ} أي ويبقى الله؛ فالوجه عبارة عن وجوده وذاته سبحانه؛ قال الشاعر:قَضَى … تابع القراءة
أي: كل من على الأرض، من إنس وجن، ودواب، وسائر المخلوقات، يفنى ويموت ويبيد ويبقى الحي الذي لا يموت { ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ } أي: ذو العظمة والكبرياء والمجد، الذي يعظم ويبجل ويجل لأجله، والإكرام الذي هو سعة الفضل والجود، والداعي لأن يكرم أولياءه وخواص خلقه بأنواع الإكرام، الذي يكرمه أولياؤه ويجلونه، [ويعظمونه] ويحبونه، وينيبون إليه ويعبدونه، { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }.
{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } .
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا}، قرأ أهل المدينة والبصرة "يُخْرَج" بضم الياء وفتح الراء، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الراء، {الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ}، وإنما يخرج من المالح دون العذب، وهذا جائز في كلام العرب أن يذكر شيئان ثم يخص أحدهما بفعل، كما قال عزّ وجلّ: { يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ }[الأنعام:130] وكانت الرسل من الإِنس دون الجن. وقال بعضهم يخرج من ماء السماء وماء البحر. قال ابن جريج: إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة لؤلؤة. واللؤلؤة: ما عظم من الدر، والمرجان: صغارها. وقال مقاتل ومجاهد على الضد من هذا. وقيل: "المرجان" الخرز الأحمر. وقال … تابع القراءة
تكرير كما تقدم وهذا الموقع ينادي على أن ليست هذه الجملة تذييلاً لجملة { كلّ من عليها فَان }[الرحمٰن: 26]، ولا أن جملة {كل من عليها فان} تتضمن نعمة إذ ليس في الفناء نعمة.
قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عليها فانٍ} أي: على الأرض، وهي كناية عن غير المذكور، «فانٍ» أي؛ هالكٌ. {ويَبقى وجهُ ربِّكَ} أي: ويبقى ربُّكَ {ذو الجلال والإكرام} قال أبو سليمان الخطابي: الجلال: مصدر الجليل، يقال: جليل بَيِّن الجلالة والجلال. والإكرام: مصدر أكرمَ يُكْرِم إكراماً؛ والمعنى أن الله تعالى مستحِق أن يُجَلَّ ويُكْرَم، ولا يُجحَد ولا يُكْفَر به، وقد يحتمل أن يكون المعنى: أنه يُكرم أهلَ ولايته ويرفع درجاتهم؛ وقد يحتمل أن يكون أحد الأمرين ـ وهو الجلال ـ مضافاً إلى الله تعالى بمعنى الصفة له، والآخر مضافاً إلى العبد بمعنى الفعل منه، كقوله تعالى: { هو أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغْفِرة } [المدثر: 56] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 41 من سورة الرحمن (الصفحة 532 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ذُو من نعت وجه لأن المعنى ويبقى ربّك، كما تقول: هذا وجه الأرض.
وفي قراءة ابن مسعود ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام من نعت ربّك.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ