نص الآية 55:13
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
الآية 13 من سورة الرحمن (55:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فبأي نعم الله الكثيرة عليكم - يا معشر الجن والإنس - تكذبان؟!
فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة، فكلما مر بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد» ، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه: أنه أنزل على عباده القرآن، ويسر حفظه وفهمه على من رحمه، فقال تعالى: { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } قال الحسن: يعني: النطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني: الخير والشر، وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى؛ لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها. وقوله تعالى: { ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: يجريان متعاقبين بحساب مقنن، لا يختلف ولا يضطرب { لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {فَبِأيّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذّبانِ}: فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس من هذه النعم تكذّبان. كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن {فَبِأيّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذّبانِ} فبأيّ نعمة ربكما تكذّبان. قال عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {فَبِأيّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذّبانِ} قال: لا بأيتها يا ربّ. حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري، قالا: ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن، أو قُرئت عنده، فقال: ما لِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} قال سعيد بن جبير وعامر الشَّعْبي: {ٱلرَّحْمَـٰنُ } فاتحة ثلاث سور إذا جُمعن كن ٱسماً من أسماء الله تعالى «الۤر» و «حۤم» و «نۤ» فيكون مجموع هذه {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} أي علّمه نبيّه صلى الله عليه وسلم حتى أدّاه إلى جميع الناس. وأنزلت حين قالوا: وَمَا الرَّحْمٰنُ؟ وقيل: نزلت جواباً لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلّمه بشر وهو رحمٰن اليمامة؛ يعنون مسيلِمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ} {عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} وقال الزجاج: معنى «عَلَّمَ الْقُرْآنَ» أي سهّله لأن يُذكر ويُقرأ كما قال: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ … تابع القراءة
هذه السورة الكريمة الجليلة، افتتحها باسمه "الرَّحْمَنُ" الدال على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وجزيل بره، وواسع فضله، ثم ذكر ما يدل على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينية والدنيوية [والآخروية وبعد كل جنس ونوع من نعمه، ينبه الثقلين لشكره، ويقول: { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ]. فذكر أنه { عَلَّمَ الْقُرْآنَ } أي: علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر. { خَلَقَ الإنْسَانَ } في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن … تابع القراءة
( فبأي آلاء ) نعم ( ربكما ) أيها الإنس والجن ( تكذبان ) ذكرت إحدى وثلاثين مرة ، والاستفهام فيها للتقرير لما روي الحاكم عن جابر قال : "" قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ، ثم قال : مالي أراكم سكوتا ، لَلْجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد "" .
{وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ}، أراد بالحب جميع الحبوب التي تحرث في الأرض قال مجاهد: هو ورق الزرع. قال ابن كيسان: "العصف" ورق كل شيء يخرج منه الحب، يبدو أولاً ورقاً وهو العصف ثم يكون سوقاً، ثم يحدث الله فيه أكماماً، ثم يحدث في الأكمام الحب. وقال ابن عباس في رواية الوالبي: هو التبن. وهو قول الضحاك وقتادة. وقال عطية عنه: هو ورق الزرع الأخضر إذا قطع رؤوسه ويبس، نظيره: { كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ }[الفيل:5]. {وَٱلرَّيْحَانُ}، هو الرزق في قول الأكثرين، قال ابن عباس: كل ريحان في القرآن فهو رزق. وقال الحسن وابن زيد هو ريحانكم الذي يشم، قال الضحاك: "العصف": هو التبن و"الريحان" ثمرته. وقراءة العامة: {وَٱلْحَبُّ … تابع القراءة
الفاء للتفريع على ما تقدم من المنن المدمجة مع دلائل صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وحقّية وَحي القرآن، ودلائل عظمة الله تعالى وحكمته باستفهام عن تعيين نعمة من نعم الله يتأتى لهم إنكارها، وهو تذييل لما قبله. و(أيِّ) استفهام عن تعيين واحد من الجنس الذي تضاف إليه وهي هنا مستعملة في التقرير بذكر ضِدّ ما يقربه مثل قوله: { ألم نشرح لك صدرك }[الشرح: 1]. وقد بينته عند قوله تعالى: { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم }في سورة الأنعام (130)، أي لا يستطيع أحد منكم أن يجحد نعم الله. والآلاء: النعم جمع: إلْي بكسر الهمزة وسكون اللام، وأَلْي بفتح الهمزة وسكون اللام وياء في آخره ويقال أَلْوُ بواو عوض … تابع القراءة
قوله تعالى: {الرَّحْمنُ. علَّم القُرآنَ} قال مقاتل: لمّا نزل قوله: { اسْجُدوا للرَّحْمنِ } [الفرقان:60] قال كُفّار مكَّةَ: وما الرَّحْمنُ؟! فأَنكروه وقالوا: لا نَعرِفُ الرحْمنَ، فقال تعالى: {الرَّحْمنُ} الذي أَنكروه هو الذي «علَّم القُرآنَ». وفي قوله: {علَّم القُرآنَ} قولان. أحدهما: علَّمه محمداً، وعلَّم محمدٌ أُمَّته قاله ابن السائب. والثاني: يسَّر القرآنَ، قاله الزجّاج. قوله تعالى: {خَلَقَ الإِنسانَ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه اسم جنس، فالمعنى: خلق الناسَ جميعاً، قاله الأكثرون. فعلى هذا، في «البيان» ستة أقوال. أحدها: النُّطق والتَّمييز، قاله الحسن. والثاني: الحلال والحرام، قاله قتادة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).
فبزي الاء ربكما والآلاء النعم وإنما خاطب اثنين لأنه أراد الإنس والجان وقيل بل على عادة العرب كما في قوله تعالى ألقيا في جهنم وإنما كرر هذه الاية لتأكيد التذكير والتقدير بالنعم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فبأيّ نعم ربّكما. قال أبو جعفر: فإن قيل: إنما تقدّم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين؟ ففي هذا غير جواب منها أن الأنام يدخل فيه الجنّ والإنس فخوطبوا على ذلك، وقيل: لمّا قال جلّ وعزّ:
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ [الحجر: ٢٧] وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء.
أن يكون على مخاطبة الواحد بفعل الاثنين، وحكى ذلك عن العرب.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ