نص الآية 55:32
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢
الآية 32 من سورة الرحمن (55:32)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 532 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فبأي نعم الله الكثيرة عليكم - يا معشر الجن والإنس - تكذبان؟!
فبأيِّ نِعَم ربكما- أيها الثقلان- تكذِّبان؟
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلثَّقَلاَنِ} قال: وعيد من الله تعالى للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ، وكذا قال الضحاك: هذا وعيد، وقال قتادة: قد دنا من الله فراغ لخلقه، وقال ابن جريج: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} أي: سنقضي لكم، وقال البخاري: سنحاسبكم، لا يشغله شيء عن شيء، وهو معروف في كلام العرب، يقال: لأتفرغن لك، وما به شغل، يقول: لآخذنك على غرتك. وقوله تعالى: {أَيُّهَا ٱلثَّقَلاَنِ} الثقلان: الإنس والجن كما جاء في الصحيح: ويسمعها كل شيء إلا الثقلينوفي رواية:إلا الإنس والجن. وفي حديث الصور:الثقلان: الإنس والجن{ فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُم أيُّها الثَّقَلانِ} فقرأته قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} بالنون. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة «سَيَفْرُغُ لَكُمْ» بالياء وفتحها ردّاً على قوله: {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والأرْضِ} ولم يقل: يسألنا من في السموات، فأتبعوا الخبر الخبر. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وأما تأويله: فإنه وعيد من الله لعباده وتهدّد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغنّ لك، وسأتفرّغ لك، بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلثَّقَلاَنِ} يقال: فَرَغت من الشغل أفرغُ فُروغاً وفَرَاغاً وتفرّغت لكذا واستفرغت مجهودي في كذا أي بذلته. والله تعالى ليس له شغل يفرغ منه، إنما المعنى سنقصد لمجازاتكم أو محاسبتكم، وهذا وعيد وتهديد لهم كما يقول القائل لمن يريد تهديده: إذاً أتفرغ لك أي أقصدك. وفرغ بمعنى قصد؛ وأنشد ٱبن الأنباري في مثل هذا لجرير: ألاَن وقَدْ فَرَغْتُ إلى نُمَيْرٍفهذا حينَ كُنْتُ لها عَذابَا يريد وقد قصدت. وقال أيضاً وأنشده النحاس:* فَرَغْـتُ إلـى العَبْـدِ المقَيَّدِ فـي الحِجْـلِ وفي الحديث: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما بايع الأنصار ليلة العقبة، صاح الشيطان: يا أهل … تابع القراءة
أي: سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا.
{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } .
{فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * سَنَفْرُغُ لَكُمْ}، قرأ حمزة والكسائي: سيفرغ بالياء لقوله: {يَسْأَلُهُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}، {وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ}، {وَلَهُ ٱلْجَوَارِ}، فأتبع الخبر. وقرأ الآخرون بالنون، وليس المراد منه الفراغ عن شغل، لأن الله تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولكنه وعيد من الله تعالى للخلق بالمحاسبة، كقول القائل لأتفرغنّ لك، وما به شغل، وهذا قول ابن عباس والضحاك، وإنما حسن هذا الفراغ لسبق ذكر الشأن. وقال آخرون: معناه سنقصدكم بعد الترك والإمهال ونأخذ في أمركم، كقول القائل للذي لا شغل له قد فرغتَ لي. وقال بعضهم: إن الله وعد أهل التقوى وأوعد أهل … تابع القراءة
تكرير لنظائره وليس هو خطاباً للثقلين ولا تذييلاً للجملة التي قبله إذ ليس في الجملة التي قبله ذكر نعمة على الثقلين بل هي تهديد لهما.
قوله تعالى: {سنَفْرُغُ لكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: «سنَفْرُغُ» بنون مفتوحة. وقرأ ابن مسعود، وعكرمة، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وعبد الوارث: [«سيَفْرُغُ»] بياءٍ مفتوحة. وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، وعاصم الجحدري، عن عبد الوارث: «سيُفْرَغُ» بضم الياء وفتح الراء. قال الفراء: هذا وعيد من الله تعالى، لأنه لا يشغَله شيء عن شيء، تقول للرجل الذي لا شغل له: قد فرغتَ لي، قد فرغت تشتمني؟! أي: قد أخذتَ في هذا وأقبلتَ عليه؟! قال الزجاج: الفراغ في اللغة على ضربين. أحدهما: الفراغ من شغل. والآخر: القصد للشيء، تقول: قد فرغتُ مما كنتُ فيه، أي: قد زال شغلي به، وتقول … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 41 من سورة الرحمن (الصفحة 532 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فيه خمس قراءات ذكر أبو عبيد منها اثنتين قد قرأ بكل واحدة منهما خمسة قراء وهما (سنفرغ) و (سيفرغ) فقرأ بالأولى أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وعاصم، وقرأ طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي (سيفرغ) ولم يذكر أبو عبيد طلحة، وقرأ عبد الرحمن الأعرج وقتادة (سنفرغ لكم) بفتح النون والراء. وقرأ عيسى بن عمر (سنفرغ) بكسر النون وفتح الراء، وذكر الفراء أنه يقرأ (سيفرغ) بضم الياء وفتح الراء. قال أبو جعفر: القراءتان الأوليان بمعنى واحد. وحكى أبو عبيد أن لغة أهل الحجاز وتهامة فرغ يفرغ وأنّ لغة أهل نجد فرغ يفرغ وأنه لا يعرف أحدا من القراء قرأ بها. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا من قرأ بها. فمن قال: فرغ يفرغ جاء به على الأصل لأن فيها حرفا من حروف الحلق وحروف الحلق الهمزة والعين والغين والحاء والخاء والهاء، وحروف الحلق يأتي منها فعل يفعل كثيرا نحو ذهب يذهب وصنع يصنع، ويأتي ما فيه لغتان نحو صبغ يصبغ ويصبغ ورعف يرعف ويرعف، ويأتي منهما ما لا يكاد يفتح نحو نحت ينحت وإنما يرجع في هذا إلى اللغة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ