نص الآية 55:77
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
الآية 77 من سورة الرحمن (55:77)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فبأي نعم الله الكثيرة عليكم - يا معشر الجن والإنس - تكذبان؟!
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما في المرتبة والفضيلة والمنزلة بنص القرآن، قال الله تعالى: { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} وقد تقدم في الحديث: جنتان من ذهب؛ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة؛ آنيتهما وما فيهمافالأوليان للمقربين، والأخريان لأصحاب اليمين. وقال أبو موسى: جنتان من ذهب للمقربين، وجنتان من فضة لأصحاب اليمين. وقال ابن عباس: { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} من دونهما في الدرج، وقال ابن زيد: من دونهما في الفضل. والدليل على شرف الأوليين على الأخريين وجوه: (أحدها) أنه نعت الأوليين قبل هاتين، والتقدم يدل على الاعتناء ثم قال: { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} وهذا ظاهر في شرف التقدم وعلوه على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ينعم هؤلاء الذين أكرمهم جلّ ثناؤه هذه الكرامة التي وصفها في هذه الآيات في الجنتين اللتين وصفهما {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسانِ}. واختلف أهل التأويل في معنى الرفرف، فقال بعضهم: هي رياض الجنة، واحدتها: رفرفة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير أنه قال فِي هذه الآية {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ} قال: رياض الجنة. حدثنا عباس بن محمد، قال: ثنا أبو نوح، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، مثله. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن جُبَير، فِي قوله: {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ} قال: الرفرف … تابع القراءة
قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ} الرفرف المحابس. وقال ٱبن عباس: الرفرف فضول الفرش والبسط. وعنه أيضاً: الرفرف المحابس يتكئون على فضولها؛ وقاله قتادة. وقال الحسن والقرظي: هي البسط. وقال ٱبن عيينة: هي الزرابي. وقال ٱبن كيسان: هي المرافق؛ وقاله الحسن أيضاً. وقال أبو عبيدة: هي حاشية الثوب. وقال الليث: ضرب من الثياب الخضر تبسط. وقيل: الفُرُش المرتفعة. وقيل: كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف. قال ٱبن مقبل: وإنّا لنَزَّالونَ تَغْشَى نِعَالُنَاسَوَاقِطَ من أصناف رَيْطٍ ورفرفِ وهذه أقوال متقاربة. وفي الصحاح: والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس، الواحدة رَفْرَفة. وقال سعيد بن جبير وٱبن عباس … تابع القراءة
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلى آخر السورة. أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] أن فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي … تابع القراءة
{ فبأي آلاء ربكما تكذبان } .
{فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ}، يعني في الجنات الأربع، {خَيْرَٰتٌ حِسَانٌ}، روى الحسن عن أبيه عن أم سلمة قالت: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرني عن قوله: {خَيْرَٰتٌ حِسَانٌ}, قال: «خيرات الأخلاق حسان الوجوه». {فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَّقْصُورَٰتٌ}، محبوسات مستورات في الحجال، يقال: امرأة مقصورة وقصيرة إذا كانت مخدرة مستورة لا تخرج. وقال مجاهد: يعني قصرن طرفهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يبغين لهم بدلاً. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بين السماء والأرض ولملأت ما بينهما … تابع القراءة
هذه الجملة آخر الجمل المكررة وبها انتهى الكلام المسوق للاستدلال على تفرد الله بالإِنعام والتصرف.
قوله تعالى: {ومِنْ دُونِهما جَنَّتانِ} قال الزجاج: المعنى: ولِمَن خاف مقام ربِّه جنَّتان، وله مِن دونهما جنَّتان. وفي قوله: «ومِنْ دونِهما» قولان. أحدهما: دونهما في الدَّرج، قاله ابن عباس. والثاني: دونهما في الفضل كما روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: جنَّتان من ذهب وجنَّتان من فضة؛ وإلى نحو هذا ذهب ابن زيد، ومقاتل. قوله تعالى: {مُدْهامَّتانِ} قال ابن عباس [وابن الزبير]: خضراوان من الرِّيّ. وقال أبو عبيدة: من خُضرتهما قد اسودَّتا. قال الزجاج: يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتُهما إلى السَّواد، وكل نبت أخضر فتمام خُضرته ورِيِّه أن يَضرب إلى السَّواد. قوله تعالى: {نضّاختان} قال أبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ فخضر جمع أخضر، ورفرف لفظه لفظ واحد، وقد نعت بجمع لأنه اسم للجمع كما قال: مررت برهط كرام وقوم لئام وكذا: هذه إبل حسان وغنم صغار. وَعَبْقَرِيٍّ مثله غير أنه يجوز أن يكون جمع عبقرية، وقد قرأ عاصم الجحدري متكئين على رفارف خضر وعباقريّ حسان وقد روى بعضهم هذه القراءة عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وإسنادها ليس بالصحيح، وزعم أبو عبيد أنها لو صحّت لكانت وعباقريّ بغير إجراء، وزعم أنه هكذا يجب في العربية. قال أبو جعفر: وهذا غلط بين عند جميع النحويين لأنهم قد أجمعوا جميعا أنه يقال: رجل مدائني بالصرف، وإنما توهّم أنه جمع، وليس في كلام العرب جمع بعد ألفه أربعة أحرف لا اختلاف بينهم أنك لو جمعت عبقرا لقلت عباقر، ويجوز على بعد عباقير، ويجوز عباقرة. فأما عباقريّ في الجمع فمحال والعلّة في امتناع جواز عباقريّ أنه لا يخلو من أن يكون منسوبا إلى عبقر فيقال: عبقريّ أو يكون منسوبا إلى
عباقر فيردّ إلى الواحد فيقال أيضا. عبقريّ كما شرط النحويون جميعا في النسب إلى الجمع أنك تنسب إلى واحدة فتقول في النسب إلى المساجد: مسجديّ وإلى العلوم علميّ وإلى الفرائض فرضيّ فإن قال قائل فما يمنع من أن يكون عباقرا اسم موضع ثم ينسب إليها كما يقال: معافريّ؟ قيل له: إن كتاب الله جلّ وعزّ لا يحمل على ما لا يعرف وتترك حجّة الإجماع.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ