نص الآية 55:9
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ٩
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ٩
الآية 9 من سورة الرحمن (55:9)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأقيموا الوزن بينكم بالعدل، ولا تنقصوا الوزن أو الكيل إذا كلتم أو وزنتم لغيركم.
لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه: أنه أنزل على عباده القرآن، ويسر حفظه وفهمه على من رحمه، فقال تعالى: { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } قال الحسن: يعني: النطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني: الخير والشر، وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى؛ لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها. وقوله تعالى: { ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: يجريان متعاقبين بحساب مقنن، لا يختلف ولا يضطرب { لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع مع إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فقال بعضهم: عني بالنجم في هذا الموضع من النبات: ما نجم من الأرض، مما ينبسط عليها، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {والنَّجْمُ} قال: ما يُبَسط على الأرض. حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنَّجْمُ} قال: النجم كلّ شيء ذهب مع الأرض فرشاً، قال: والعرب تسمي الثيل نجماً. حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال: ثنا رَوّاد بن الجرّاح، عن شريك، عن السديّ {والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجَدَانِ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} قال سعيد بن جبير وعامر الشَّعْبي: {ٱلرَّحْمَـٰنُ } فاتحة ثلاث سور إذا جُمعن كن ٱسماً من أسماء الله تعالى «الۤر» و «حۤم» و «نۤ» فيكون مجموع هذه {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} أي علّمه نبيّه صلى الله عليه وسلم حتى أدّاه إلى جميع الناس. وأنزلت حين قالوا: وَمَا الرَّحْمٰنُ؟ وقيل: نزلت جواباً لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلّمه بشر وهو رحمٰن اليمامة؛ يعنون مسيلِمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ} {عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} وقال الزجاج: معنى «عَلَّمَ الْقُرْآنَ» أي سهّله لأن يُذكر ويُقرأ كما قال: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ … تابع القراءة
هذه السورة الكريمة الجليلة، افتتحها باسمه "الرَّحْمَنُ" الدال على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وجزيل بره، وواسع فضله، ثم ذكر ما يدل على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينية والدنيوية [والآخروية وبعد كل جنس ونوع من نعمه، ينبه الثقلين لشكره، ويقول: { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ]. فذكر أنه { عَلَّمَ الْقُرْآنَ } أي: علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر. { خَلَقَ الإنْسَانَ } في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن … تابع القراءة
{ وأقيموا الوزن بالقسط } بالعدل { ولا تخسروا الميزان } تنقصوا الموزون .
{ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}، قال مجاهد: كحسبان الرحى. وقال غيره: أي يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس وقتادة. وقال ابن زيد وابن كيسان: يعني بهما تحسب الأوقات والآجال لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً. وقال الضحاك: يجريان بقدر، والحسبان يكون مصدر حسبت حساباً وحسباناً مثل الغفران والكفران، والرجحان، والنقصان، وقد يكون الحساب كالشهبان والركبان. {وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}، النجم ما ليس له ساق من النبات، والشجر ما له ساق يبقى في الشتاء، وسجودهما سجود ظلهما كما قال: { يَتَفَيَّأُ ظِلَـٰلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا للهِ … تابع القراءة
اطّرد في هذه الآية أسلوب المقابلة بين ما يُشبه الضدين بعد مقابلةِ ذِكر الشمس والقمرِ بذِكر النجممِ والشجر، فجيء بِذكر خلق السماء وخلق الأرض. وعاد الكلام إلى طريقة الإِخبار عن المسند إليه بالمسند الفعلي كما في قوله: { الرحمٰن علم القرآن }[الرحمٰن: 1، 2]، وهذا معطوف على الخبر فهو في معناه. ورفع السماء يقتضي خلقَها. وذُكر رفعها لأنه محل العبرة بالخلق العجيب. ومعنى رفعها: خلقُها مرفوعة إذ كانت مرفوعة بغير أعمدة كما يقال للخياط: وسّع جيب القميص، أي خِطْه واسعاً على أن في مجرد الرفع إيذاناً بسموّ المنزلة وشرفها لأن فيها منشأَ أحكام الله ومصدرَ قضائه، ولأنها مكان الملائكة، وهذا من استعمال اللفظ في … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: { وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا }[الأنعام: 152]، وذكرنا بعضه في سورة الشورى.
قوله تعالى: {الرَّحْمنُ. علَّم القُرآنَ} قال مقاتل: لمّا نزل قوله: { اسْجُدوا للرَّحْمنِ } [الفرقان:60] قال كُفّار مكَّةَ: وما الرَّحْمنُ؟! فأَنكروه وقالوا: لا نَعرِفُ الرحْمنَ، فقال تعالى: {الرَّحْمنُ} الذي أَنكروه هو الذي «علَّم القُرآنَ». وفي قوله: {علَّم القُرآنَ} قولان. أحدهما: علَّمه محمداً، وعلَّم محمدٌ أُمَّته قاله ابن السائب. والثاني: يسَّر القرآنَ، قاله الزجّاج. قوله تعالى: {خَلَقَ الإِنسانَ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه اسم جنس، فالمعنى: خلق الناسَ جميعاً، قاله الأكثرون. فعلى هذا، في «البيان» ستة أقوال. أحدها: النُّطق والتَّمييز، قاله الحسن. والثاني: الحلال والحرام، قاله قتادة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وتخسروا تنقصوا
تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ: أي تتجاوزوا القدر والعدل.
تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ: أي تنقصوا الوزن، وقرئت: لا تخسروا الميزان بفتح التاء، ومعناه: لا تخسروا الثواب الموزون يوم القيامة.
تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ: أي تتجاوزوا القدر والعدل.
تُخْسِرُواْ ٱلْمِيزَانَ: أي تنقصوا الوزن، وقرئت: لا تخسروا الميزان بفتح التاء، ومعناه: لا تخسروا الثواب الموزون يوم القيامة.
ولا تخسروا الميزان: لا تنقصوا الوزن وقرئت ولا تخسروا الميزان بفتح التاء أي لا تخسروا الثواب الموزون يوم القيامة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) «أن» في موضع نصب، والمعنى: بأن لا تطغوا، وتَطْغَوْا في موضع نصب بأن، ويجوز أن يكون «أن» بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب، ويكون تطغوا في موضع جزم بالنهي. قال أبو جعفر: وهذا أولى لأن بعده وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩) وقرأ بلال بن أبي بردة وَلا تُخْسِرُوا بفتح التاء. وهي لغة معروفة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَطْغَوْا) : أَيْ لِئَلَّا تَطْغَوْا.
وَقِيلَ: «لَا» لِلنَّهْيِ، وَأَنْ بِمَعْنَى أَيْ، وَالْقَوْلُ مُقَدَّرٌ. وَ (تُخْسِرُوا) بِضَمِّ التَّاءِ؛ أَيْ وَلَا تُنْقِصُوا الْمَوْزُونَ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فِي الْمِيزَانِ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالتَّاءِ، وَمَاضِيهِ خَسِرَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ