نص الآية 56:27
وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ ٢٧
وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ ٢٧
الآية 27 من سورة الواقعة (56:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 535 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأصحاب اليمين - الذين يُعطون كتبهم بأيمانهم - ما أعظم مكانتهم وشأنهم عند الله!
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.
لما ذكر تعالى مآل السابقين، وهم المقربون، عطف عليهم بذكر أصحاب اليمين، وهم الأبرار؛ كما قال ميمون بن مهران: أصحاب اليمين منزلتهم دون المقربين، فقال: { وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ} أي: أي شيء أصحاب اليمين؟ وما حالهم وكيف مآلهم؟ ثم فسر ذلك فقال تعالى: { فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وابن الأحوص وقسامة بن زهير والسفر بن نسير، والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وأبو حزرة وغيرهم: هو الذي لا شوك فيه، وعن ابن عباس: هو الموقر بالثمر، وهو رواية عن عكرمة ومجاهد، وكذا قال قتادة أيضاً: كنا نحدث أنه الموقر الذي لا شوك به. والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإن سدر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وأصحَابُ اليَمِينِ} وهم الذين يُؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين، الذي أُعطوا كتبهم بأيمانهم يا محمد { ما أصحَابُ اليَمِينَ} أيّ شيء هم وما لهم، وماذا أعدّ لهم من الخير، وقيل: إنهم أطفال المؤمنين. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزوميّ، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا عثمان بن قيس، أنه سمع زاذان أبا عمرو يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: {وأصحَابُ اليَمِينِ ما أصحَابُ اليَمِينِ} قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وأصحَابُ اليَمِينِ ما … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ} رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة وهم السابقون على ما تقدّم، والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه. {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} أي في نبق قد خُضد شوكه أي قطع؛ قاله ٱبن عباس وغيره. وذكر ٱبن المبارك: حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يوماً؛ فقال: يا رسول اللهٰ لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذيةً، وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«وما هي» قال: السِّدر فإن له شوكاً مؤذياً؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «أو ليس يقول {فِي … تابع القراءة
ثم ذكر نعيم أصحاب اليمين فقال: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم. { فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ } أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان [الرديئة] المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه. { وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ } والطلح معروف، وهو شجر [كبار] يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي. { وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة. { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة [أي: متعسرة] على مبتغيها، بل … تابع القراءة
{ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين } .
{كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ المَكْنُون}، المخزون في الصدف لم تمسه الأيدي. ويروى: أنه يسطع نور في الجنة, قالوا: وما هذا؟ قالوا: ضوء ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها. ويروى: أن الحوراء إذا مشت يسمع تقديس الخلاخل من ساقيها وتمجيد الأسورة من ساعديها، وإن عقد الياقوت ليضحك من نحرها، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ يصرَّان بالتسبيح. {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً * إِلاَّ قِيلاً}، أي قولاً: {سَلاَماً سَلاَماً} نصبهما اتباعاً لقوله "قيلاً" أي يسمعون قيلاً سلاماً سلاماً. قال عطاء: يحيِّي بعضهم بعضاً بالسلام. ثم ذكر أصحاب اليمين وعجَّب من شأنهم … تابع القراءة
عود إلى نشر ما وقع لفُّه في قوله: { وكنتم أزواجاً ثلاثة }[الواقعة: 7] كما تقدم عند قوله: { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة }[الواقعة: 8]. وعبر عنهم هنا بــــ {أصحاب اليمين} وهنالك بــــ {أصحاب الميمنة} للتفنن. فجملة {وأصحاب اليمين} عطف على جملة { أولئك المقربون }[الواقعة: 8] عطف القصة على القصة. وجملة {ما أصحاب اليمين} خبر عن {أصحاب اليمين} بإبهام يفيد التنويه بهم كما تقدم في قوله: { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة }[الواقعة: 8]. وأتبع هذا الإِبهام بما يبين بعضه بقوله: {في سدر مخضود} الخ. والسدر: شجر من شجر العِضاه ذو ورق عريض مدوَّر وهو صنفان: عُبْرِي بضم العين وسكون الموحدة وياء نسب نسبة … تابع القراءة
وقد شرحنا معنى قوله: {وأصحابُ اليمين} في قوله: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 9] وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين. قوله تعالى: {في سِدْرٍ مخضود} سبب نزولها أن المسلمين نظروا إلى وَجٍّ، وهو وادٍ بالطائف مخصبٌ. فأعجبهم سِدْرُه، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا؟ فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية، والضحاك. وفي المخضود ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الذي لا شَوْكَ فيه، رواه أبو طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقسامة بن زهير. قال ابن قتيبة: كأنه خُضِدَ شوكُه، أي: قلع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة: «لا يُخْضَدُ شوكُها» والثاني: أنه المُوقَر حملاً، رواه العوفي عن … تابع القراءة
( ك ) أخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن أبي هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المسلمين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين
( ك ) وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند فيه نظر من طريق عروة بن رويم عن حابر بن عبد الله قال لما نزلت إذا وقعت الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يا رسول الله ثلة من الآولين وقليل منا فأمسك آخر السورة سنة ثم نزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر تعال فاسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن رويم مرسلا
وأخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في البعث عن عطاء ومجاهد قالا لما سأل اهل الطائف الوادي يحمي لهم وفيه عسل ففعل وهو وادي معجب فسمعوا الناس يقولون إن في الجنة كذا وكذا قالوا يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي فأنزل الله وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود الآيات
فوائد الآيات من 17 إلى 50 من سورة الواقعة (الصفحة 535 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه إنما قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم أعطوا كتبهم بأيمانهم، ومنها أنه يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين وذلك أمارة من نجا، والقول الثالث أنّهم الذين أقسم الله جلّ وعزّ أن يدخلهم الجنة. ما أَصْحابُ الْيَمِينِ مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول، وقول قتادة: إن المعنى: أيّ شيء هو وما أعدّ لهم من الخيرات.
وَحُورٌ عِينٌ …
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّعُقْبَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ
مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ