انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 15

47:15 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 508 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:15

مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ۝١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 15 من سورة محمد (47:15)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 508 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 15 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 15

المختصر في التفسير

صفة الجنة التي وعد الله المتقين له - بامتثال أوامره واجتناب نواهيه - أن يدخلهم فيها: فيها أنهار من ماء غير متغير ريحًا ولا طعمًا لطول مُكْث، وفيها أنهار من لبن لم يتغيّر طعمه، وفيها أنهار من خمر لذيذة للشاربين، وأنهار من عسل قد صُفِّي من الشوائب، ولهم فيها من كل أنواع الثمرات ما يشاؤون، ولهم فوق ذلك كله محو من الله لذنوبهم، فلا يؤاخذهم بها، هل يستوي من كان هذا جزاءه مع من هو ماكث في النار لا يخرج منها أبدًا، وسُقوا ماءً شديد الحرارة، فقطّع أمعاء بطونهم من شدّة حرّه؟!

التفسير الميسر

صفة الجنة التي وعدها الله المتقين: فيها أنهارٌ عظيمة من ماء غير متغيِّر، وأنهار من لبن لم يتغيَّر طعمه، وأنهار من خمر يتلذذ به الشاربون، وأنهار من عسل قد صُفِّي من مما يخالطه من الشوائب، ولهؤلاء المتقين في هذه الجنة جميع الثمرات من مختلف الفواكه وغيرها، وأعظم من ذلك السَّتر والتجاوزُ عن ذنوبهم، هل مَن هو في هذه الجنة كمَن هو ماكث في النار لا يخرج منها، وسُقوا ماء تناهى في شدة حره فقطَّع أمعاءهم؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 15

يقول تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} أي على بصيرة ويقين من أمر الله ودينه بما أنزل في كتابه من الهدى والعلم، وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ} أي ليس هذا كهذا، كقوله تعالى: { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ }[الرعد: 19] وكقوله تعالى: { لاَ يَسْتَوِيۤ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ }[الحشر: 20] ثم قال عز وجل: {مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ} قال عكرمة: {مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: صفة الجنة التي وعدها المتقون، وهم الذين اتقوا في الدنيا عقابه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه { فِيهَا أنهَارٌ مِنْ ماءٍ غَيرِ آسِنٍ } يقول تعالى ذكره في هذه الجنة التي: ذكرها أنهار من ماء غير متغير الريح، يقال منه: قد أَسِنَ ماء هذه البئر: إذا تغيرت ريح مائها فأنتنت، فهو يأْسَن أَسَنا، وكذلك يُقال للرجل إذا أصابته ريح منتنة: قد أَسِن فهو يأْسَن. وأما إذا أَجَن الماء وتغير، فإنه يقال له: أسِن فهو يأسَن، ويأسِن أسوناً، وماء آسن. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله { مِنْ ماءٍ غَيرِ آسِنٍ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ} لما قال عز وجل: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَاتٍ} وصف تلك الجنات، أي صفة الجنة المعدّة للمتقين. وقد مضى الكلام في هذا في «الرعد». وقرأ علي بن أبي طالب «مِثَالُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ». {فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ} أي غير متغير الرائحة. والآسِن من الماء مثل الآجِن. وقد أسَن الماء يأسُن ويأسِن (أسْناً و) أُسُوناً إذا تغيّرت رائحته. وكذلك أجَن الماء يأجُن ويأجِن أجْناً وأُجُوناً. ويقال بالكسر فيهما: أجِن وأسِن يأسن ويأجن أسْناً وأجْناً؛ قاله اليزيدي. وأسِن … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: مثل الجنة التي أعدها الله لعباده، الذين اتقوا سخطه، واتبعوا رضوانه، أي: نعتها وصفتها الجميلة. { فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ } أي: غير متغير، لا بوخم ولا بريح منتنة، ولا بمرارة، ولا بكدورة، بل هو أعذب المياه وأصفاها، وأطيبها ريحا، وألذها شربا. { وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ } بحموضة ولا غيرها، { وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ } أي: يلتذ به شاربه لذة عظيمة، لا كخمر الدنيا الذي يكره مذاقه ويصدع الرأس، ويغول العقل. { وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى } من شمعه، وسائر أوساخه. { وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ } من نخيل، وعنب، وتفاح … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ مثل } أي صفة { الجنة التي وعد المتقون } المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره { فيها أنهار من ماءٍ غير آسن } بالمد والقصر كضارب وحذر، أي غير متغير بخلاف ماء الدنيا فيتغير بعارض { وأنهار من لبن لم يتغير طعمه } بخلاف لبن الدنيا لخروجه من الضروع { وأنهار من خمر لذة } لذيذة { للشاربين } بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب { وأنهار من عسل مصفى } بخلاف عسل الدنيا فإنه بخروجه من بطون النحل يخالط الشمع وغيره { ولهم فيها } أصناف { من كل الثمرات ومغفرة من ربهم } فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم بما ذكر بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطا عليهم { كمن هو خالد في النار } خبر مبتدأ مقدر، أي أمن هو في هذا النعيم { وسقوا ماء حميما } أي شديد الحرارة { فقطَّع أمعاءهم } أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم، وهو جمع معى بالقصر، وألفه عن ياء لقولهم ميعان .

تفسير البغوي الآيات 13 إلى 18

{وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىۤ أَخْرَجَتْكَ}، أي أخرجك أهلها، قال ابن عباس: كم رجال هم أشد من أهل مكة؟ يدل عليه قوله: {أَهْلَكْنَـٰهُمْ} ولمْ يقل: أهلكناها، {فَلاَ نَـٰصِرَ لَهُمْ}, قال ابن عباس: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال: "أنت أحبّ بلاد الله إلى الله وأحبّ بلاد الله إليَّ ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك فأنزل الله هذه الآية. {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ}، يقين من دينه، محمدٌ والمؤمنون، {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَآءَهُمْ}، يعني عبادة الأوثان، وهم أبو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني لأن ما جرى من ذكر الجنة في قوله: { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار }[محمد: 12] مما يستشرف السامعُ إلى تفصيل بعض صفاتها، وإذ قد ذكر أنها تجري من تحتها الأنهار مُوهم السامع أنها أنهار المياه لأن جري الأنهار أكمل محاسن الجنات المرغوب فيها، فلما فُرغ من توصيف حال فريقي الإيمان والكفر، ومما أعد لكليهما، ومن إعلان تباين حاليهما ثُني العنان إلى بيان ما في الجنة التي وعد المتقون، وخص من ذلك بيان أنواع الأنهار، ولما كان ذلك موقع الجملة كان قوله: {مثَل الجنة} مبتدأ محذوف الخبر. والتقدير: مَا سيوصف أو ما سيتلى عليكم، أو مما يتلى عليكم. وقوله: {كمن هو … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِين}. الآية. أنهار الماء، وأنهار الخمر التي ذكرها الله في هذه الآية بين بعض صفاتها، في آيات أخرى كقوله تعالى: { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ }[البقرة: 25-266] في آيات كثيرة، وقوله { وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ }[الواقعة: 31]. وقوله: { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ }[المرسلات:41] وقوله { فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ }[الغاشية: 12]، وقد بين تعالى من صفات خمر الجنة أنها لا تسكر شاربها، ولا تسبب … تابع القراءة

زاد المسير

{مَثَلُ الجَنَّةِ التي وعد المتقون} أي: صِفَتُها وقد شرحناه في [الرعد: 35]. و"المتَّقون" عند المفسرين: الذين يَتَّقون الشِّرك. و"الآسِن" المتغيِّر الرِّيح، قاله أبو عبيدة، والزجاج. وقال ابن قتيبة: هو المتغير الرِّيح والطَّعم و"الآجِن" نحوه. وقرأ ابن كثير {غيرِ أسِنٍ} بغير مد. وقد شرحنا قوله: {لَذَّةٍ للشّارِبين} في [الصافات: 46]. قوله تعالى: {من عسلٍ مُصَفّىً} أي: من عسل ليس فيه عكر ولا كدر كعسل أهل الدنيا. قوله تعالى: {كمَنْ هو خالدٌ في النار} قال الفراء: أراد مَنْ كان في هذا النعيم، كمن هو خالد في النار؟!. قوله تعالى: {ماءً حميماً} أي: حارا شديد الحرارة. و"الأمعاء" جميع ما في البطن من الحوايا.

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 19 من سورة محمد (الصفحة 508 من المصحف).

  • اقتصار همّ الكافر على التمتع في الدنيا بالمتع الزائلة.
  • المقابلة بين جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين تبيّن الفرق الشاسع بينهما؛ ليختار العاقل أن يكون مؤمنًا، ويختار الأحمق أن يكون كافرًا.
  • بيان سوء أدب المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • العلم قبل القول والعمل.

معاني كلمات الآية 15 من سورة محمد

مَثَلُ
صِفَةُ.
غَيْرِ آسِنٍ
غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ، وَلَا مُنْتِنٍ.
حَمِيمًا
بَالِغَ الغَايَةِ فِي الحَرَارَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الأسن المتغير الربحوالأمعاء جميع ما في البطن من الحوايا

نزهة القلوب للسجستاني

ءَاسِنٍ: وأسن: متغير الريح والطعم.

لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ: أي لذيذة.

التبيان لابن الهائم

آسن: وأسن منتن بلغة تميم متغير الريح والطعم

لذة: أي لذيذة.

إعراب الآية 15 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ وفي معناه أربعة أقوال: قال محمد بن يزيد: قال سيبويه : أي فيما يتلى عليكم ويقصّ عليكم مثل الجنة، وقال يونس: مثل بمعنى صفة ومثله فيما ذكرناه مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ [إبراهيم: ١٨] قال محمد بن يزيد: وكلا القولين حسن جميل وقال الكسائي: مثل الجنّة كذا وفيها كذا ولهم فيها كذا كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ أي مثل هؤلاء في الخير كمثل هؤلاء في الشرّ أي هؤلاء كهؤلاء.

والقول الرابع عن أبي إسحاق قال: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تفسير لقوله جلّ وعزّ:

تتمة النص

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الحج: ١٤] ثم فسّر تلك الأنهار فالمعنى مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ مما قد عرفتموه في الدنيا من الجنات والأنهار جنّة فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وفي قراءة أهل مكة فيما ذكره أبو حاتم غَيْرِ آسِنٍ على فعل يقال: أسن الماء يأسن ويأسن أسنا وأسونا فهو آسن وأسن يأسن أسنا فهو أسن، وتحذف الكسرة لثقلها، فيقال: أسن، إذا أنتن. فإن تغيّر قالوا أجن الماء يأجن ويأجن وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ نعت خمر بمعنى ذات لذة ويجوز لذّة نعت لأنهار، ويجوز النصب على المصدر، كما تقول: هو لك هبة. كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ الكاف في موضع رفع وهي مرافعة كمثل عند الكسائي كما بيّنّا، وأما الفراء فالتقدير عنده: أمن هو في هذه الجنات كمن هو خالد في النار وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ جمع معى وهو يذكّر ويؤنّث. وروى أبو أمامة الباهلي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ: وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ قال: «إذا قرّب منه تكرّهه، وإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ولحم وجهه فيه، فإذا شربه قطّع أمعاءه وخرج من دبره».

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) : أَيْ فِيمَا نَقُصُّ عَلَيْكَ مَثَلُ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهَا أَنْهَارٌ) : مُسْتَأْنَفٌ شَارِحٌ لِمَعْنَى الْمَثَلِ.

وَقِيلَ: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (فِيهَا أَنْهَارٌ) : جُمْلَةٌ هِيَ خَبَرُهُ.

وَقِيلَ: «الْمَثَلُ» زَائِدٌ، فَتَكُونُ «الْجَنَّةُ» فِي مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ؛ مِثْلُ قَوْلِهِمْ:

... ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا وَ «اسْمُ» زَائِدٌ.

(غَيْرِ آسِنٍ) : عَلَى فَاعِلٍ، مِنْ أَسَنَ بِفَتْحِ السِّينِ؛ وَأَسِنٍ، مِنْ أَسِنَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ.

وَ (لَذَّةٍ) : صِفَةُ الْخَمْرِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ؛ أَيْ ذَاتِ لَذَّةٍ.

وَ (مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) أَيْ لَهُمْ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ صِنْفٌ أَوْ زَوْجَانِ.

(وَمَغْفِرَةٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَحْذُوفِ؛ أَوِ الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَلَهُمْ مَغْفِرَةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَنْ هُوَ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ حَالُهُمْ كَحَالِ مَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي الْإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ.

وَقِيلَ: هُوَ اسْتِهْزَاءٌ بِهِمْ.

وَقِيلَ: هُوَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ أَكَمَنْ هُوَ.

وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ يُشْبِهُونَ مَنْ هُوَ خَالِدٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦3425⁩

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ أَيَاءً تَجِدُهَا أَوْ أَلِفًا { مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ } أَوْ { غَيْرِ يَاسِنٍ } فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ…

الراوي: عبد الله بن مسعود

لم يُحكم عليه حديث قدسي مسند أحمد ⁦21254⁩

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ { وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ } قَالَ يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا دَنَا مِنْهُ شُوِيَ وَجْهُهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ…

الراوي: أبو أمامه الباهلى + روايتان أخريان

صحيح أحاديث مشروحة ⁦66388⁩

إن في الجنة مائة درجة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ…

الراوي: أبو هريرة + 9 روايات أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 15

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الرعد 13:35

    مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّعُقْبَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

  • البقرة 2:266

    أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

جميع متشابهات سورة محمد

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ