انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الواقعة، الآية 38

56:38 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 535 من المصحف سورة مكية

نص الآية 56:38

لِّأَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة الواقعة (56:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 535 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة الواقعة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

أنشأناهنّ لأصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم ذات اليمين علامة على سعادتهم.

التفسير الميسر

إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء، فجعلناهن أبكارًا، متحببات إلى أزواجهن، في سنٍّ واحدة، خلقناهن لأصحاب اليمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 27 إلى 40

لما ذكر تعالى مآل السابقين، وهم المقربون، عطف عليهم بذكر أصحاب اليمين، وهم الأبرار؛ كما قال ميمون بن مهران: أصحاب اليمين منزلتهم دون المقربين، فقال: { وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ} أي: أي شيء أصحاب اليمين؟ وما حالهم وكيف مآلهم؟ ثم فسر ذلك فقال تعالى: { فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وابن الأحوص وقسامة بن زهير والسفر بن نسير، والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وأبو حزرة وغيرهم: هو الذي لا شوك فيه، وعن ابن عباس: هو الموقر بالثمر، وهو رواية عن عكرمة ومجاهد، وكذا قال قتادة أيضاً: كنا نحدث أنه الموقر الذي لا شوك به. والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإن سدر … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 32 إلى 38

يقول {وَفاكِهَةٍ كَثِيرةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} يقول تعالى ذكره وفيها {فاكِهَةٍ كَثِيرَة} لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا، ولا يمنعهم منها، ولايحول بينهم وبينها شوك على أشجارها، أو بعدها منهم، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم، أو بما على شجرها من الشوك، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل، ونذكر بعضاً آخر منها: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 27 إلى 40

قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ} رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة وهم السابقون على ما تقدّم، والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه. {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} أي في نبق قد خُضد شوكه أي قطع؛ قاله ٱبن عباس وغيره. وذكر ٱبن المبارك: حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يوماً؛ فقال: يا رسول اللهٰ لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذيةً، وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«وما هي» قال: السِّدر فإن له شوكاً مؤذياً؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «أو ليس يقول {فِي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 27 إلى 40

ثم ذكر نعيم أصحاب اليمين فقال: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم. { فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ } أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان [الرديئة] المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه. { وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ } والطلح معروف، وهو شجر [كبار] يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي. { وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة. { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة [أي: متعسرة] على مبتغيها، بل … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 38 إلى 40

قوله عزّ وجلّ: {لأَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ}، يريد أنشأناهن لأصحاب اليمين. {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ}، من المؤمنين الذين كانوا قبل هذه الأمة. {وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَخِرِينَ}، من مؤمني هذه الأمة، هذا قول عطاء ومقاتل. أخبرنا أبو سعيد الشريحي, أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي, أخبرني الحسين بن محمد العدل, حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز, حدثنا عيسى بن المساور, حدثنا الوليد بن مسلم, حدثنا عيسى بن موسى, عن عروة بن رويم قال: لما أنزل الله على رسوله {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ * وقَلِيلٌ مِنَ ٱلأَخِرِينَ} بكى عمر رضي الله عنه، وقال: يا نبي الله آمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 35 إلى 38

لما جرى ذكر الفُرش وهي مما يعد للاتكاء والاضطجاع وقت الراحة في المنزل يخطر بالبال بادىء ذي بدء مصاحبة الحُور العين معهم في تلك الفرش فيتشوف إلى وصفهن، فكانت جملة: {إنا أنشأناهن إنشاءً} بياناً لأن الخاطر بمنزلة السؤال عن صفات الرفيقات. فضمير المؤنث من {أنشأناهن} عائد إلى غير مذكور في الكلام ولكنه ملحوظ في الأفهام كقول أبي تمام في طالع قصيدة: هُنّ عوادي يوسفٍ وصواحبه ومنه قوله تعالى: { حتى توارت بالحجاب }[ص: 32]. وهذا أحسن وجه في تفسير الآية، فيكون لفظ { فرش }[الواقعة: 34] في الآية مستعملاً في معنييه ويكون { مرفوعة }[الواقعة: 34] مستعملاً في حقيقته ومجازه، أي في الرفع الحسي والرفع المعنوي … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 35 إلى 38

الضمير في أنشأناهن: قال بعض أهل العلم: هو راجع إلى مذكور، وقال بعض العلماء. هو راجع إلى غير مذكور، إلا أنه دل عليه المقام. فمن قال إنه راجع إلى مذكور، قال هو راجع إلى قوله { وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ }[الواقعة: 34] قال: لأن المراد بالفرش النساء والعرب تسمي المرأة لباساً وإزاراً وفراشاً ونعلاً، وعلى هذا فالمراد بالرفع في قوله {مَّرْفُوعَةٍ} رفع المنزلة والمكانة. ومن قال: إنه راجع إلى غير مذكور، قال: إنه راجع إلى نساء لم يذكرن، ولكن ذكر الفرش دل عليهن. لأنهن يتكئن عليها مع أزواجهن. وقال بعض العلماء: المراد بهن الحور العين، واستدل من قال ذلك بقوله {إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} لأن الإنشاء هو … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 27 إلى 40

وقد شرحنا معنى قوله: {وأصحابُ اليمين} في قوله: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 9] وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين. قوله تعالى: {في سِدْرٍ مخضود} سبب نزولها أن المسلمين نظروا إلى وَجٍّ، وهو وادٍ بالطائف مخصبٌ. فأعجبهم سِدْرُه، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا؟ فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية، والضحاك. وفي المخضود ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الذي لا شَوْكَ فيه، رواه أبو طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقسامة بن زهير. قال ابن قتيبة: كأنه خُضِدَ شوكُه، أي: قلع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة: «لا يُخْضَدُ شوكُها» والثاني: أنه المُوقَر حملاً، رواه العوفي عن … تابع القراءة

تفسير سورة الواقعة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 17 إلى 50 من سورة الواقعة (الصفحة 535 من المصحف).

  • العمل الصالح سبب لنيل النعيم في الآخرة.
  • الترف والتنعم من أسباب الوقوع في المعاصي.
  • خطر الإصرار على الذنب.

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة الواقعة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 38–40

المعنى: إنّا أنشأناهنّ لأصحاب اليمين، وفي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عمر رحمة الله عليهما أنّهما قالا: أصحاب اليمين أطفال المؤمنين.

وقدّره الفرّاء بمعنى لأصحاب اليمين ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين، وقدّره غيره:

المعنى هم ثلّة من الأولين أي جماعة ممن تقدّم قبل مبعث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وجماعة من أتباع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقال صاحب هذا القول: إنما قيل في الأول ثلّة من الأولين وقليل من الآخرين، وفي الثاني ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم والسابقون إلى اتّباعهم قبل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أكثر من السابقين إلى اتباع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

يدلّك على صحة هذا أن قوم يونس صلّى الله عليه وسلّم آمنوا، وهم مائة ألف أو يزيدون، والسحرة اتّبعوا موسى صلّى الله عليه وسلّم وهم يروى أكثر من هؤلاء فلهذا قيل: وقليل من الآخرين، والثلة الثانية لأصحاب اليمين وليست للسابقين، وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا على هذا القول، وقد ذكرنا غيره. والله جلّ وعزّ أعلم.

التبيان للعكبري الآيات 38–43

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ) : اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْشَأْنَاهُنَّ أَوْ بِجَعَلْنَاهُنَّ؛ إِذْ هُوَ نَعْتٌ لِأَتْرَابٍ. وَ (ثُلَّةٌ) أَيْ وَهُمْ ثُلَّةٌ. وَكَذَلِكَ «فِي سَمُومٍ» أَيْ هُمْ فِي سَمُومٍ.

وَالْيَاءُ فِي «يَحْمُومٍ» زَائِدَةٌ، وَوَزْنُهُ يَفْعُولُ، مِنَ الْحِمَمِ، أَوِ الْحَمِيمِ.

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ