نص الآية 56:89
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ٨٩
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ٨٩
الآية 89 من سورة الواقعة (56:89)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فله راحة لا تعب بعدها، ورزق طيب، ورحمة، وله جنة يتنعم فيها بما تشتهيه نفسه.
فأما إن كان الميت من السابقين المقربين، فله عند موته الرحمة الواسعة والفرح وما تطيب به نفسه، وله جنة النعيم في الآخرة.
هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم، إما أن يكون من المقربين، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين، وإما أن يكون من المكذبين بالحق، الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله، ولهذا قال تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} أي: المحتضر {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات، { فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّـٰتُ نَعِيمٍ} أي: فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت؛ كما تقدم في حديث البراء: أن ملائكة الرحمة تقول: أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه، اخرجي إلى روح وريحان، ورب غير غضبان. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فهلاّ إن كنتم أيها الناس غير مدينين. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {مَدِينِينَ} فقال بعضهم: غير محاسبين. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيرَ مَدِينِينَ} يقول: غير محاسبين. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غِيرَ مَدِينِينَ} قال: محاسبين. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيرَ مَدِينِينَ}: أي محاسبين. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} ذكر طبقات الخلق عند الموت وعند البعث، وبيّن درجاتهم فقال: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} هذا المتوفَّى {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم السابقون. {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} وقراءة العامة «فَرَوْحٌ» بفتح الراء ومعناه عند ٱبن عباس وغيره: فراحة من الدنيا. وقال الحسن: الرَّوْح الرحمة. الضحاك: الرَّوْح الاستراحة. القُتَبِيّ: المعنى له في القبر طيب نسيم. وقال أبو العباس بن عطاء: الرّوح النظر إلى وجه الله، والريحان الاستماع لكلامه ووحيه، {وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} هو ألا يُحجب فيها عن الله عز وجل. وقرأ الحسن وقتادة ونصر بن عاصم والجَحْدريّ ورُوَيس وزيد … تابع القراءة
ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار. ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: { فَأَمَّا إِنْ كَانَ } الميت { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات. { فـ } لهم { رَوْحٌ } أي: راحة وطمأنينة، وسرور وبهجة، ونعيم القلب والروح، { وَرَيْحَانٌ } وهو اسم جامع لكل لذة بدنية، من أنواع المآكل والمشارب وغيرهما، وقيل: الريحان هو الطيب المعروف، فيكون تعبيرا بنوع الشيء عن جنسه العام. { وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } جامعة للأمرين كليهما، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا … تابع القراءة
{ فروْح } أي فله استراحة { وريحان } رزق حسن { وجنة نعيم } وهل الجواب لأما أو لإن أو لهما ؟ أقوال .
قوله عزّ وجلّ: {فَلَوْلاَ}، فهلا، {إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُوم}، أي بلغت النفس الحلقوم عند الموت. {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ}، يريد وأنتم يا أهل الميت تنظرون إليه متى تخرج نفسه. وقيل: معنى قوله "تنظرون" أي إلى أمري وسلطاني لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئاً. {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ}، بالعلم والقدرة والرؤية. وقيل: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، {وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُون}، الذين حضروه. {فَلَوْلاَ}، فهلا {إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِين}، مملوكين، وقال أكثرهم: محاسبين ومجزيين. {تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }، أي تردون نفس هذا الميت إلى جسده بعدما بلغت الحلقوم … تابع القراءة
لما اقتضى الكلام بحذافره أن الإِنسان صاحب الروح صائر إلى الجزاء فرع عليه إجمال أحوال الجزاء في مراتب الناس إجمالاً لما سبق تفصيله بقوله: { وكنتم أزواجاً ثلاثة }[الواقعة: 7] إلى قوله: { لا بَارِدٍ ولا كريم }[الواقعة: 44] ليكون هذا فذلكة للسورة وردّاً لعجزها على صدرها. فضمير {إن كان} عائد إلى ما عاد إليه ضمير {إليه} من قوله: { ونحن أقرب إليه منكم }[الواقعة: 85]. والمقربون هم السابقون الذين تقدم ذكرهم في قوله تعالى: { والسابقون السابقون أولئك المقربون }[الواقعة: 85] وأصحاب اليمين قد تقدم والمكذبون الضالون: هم أصحاب الشمال المتقدم ذكرهم. وقد ذكر لكل صنف من هؤلاء جزاء لم يُذكر له فيما تقدم ليضم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلولا} أي: فهلاَّ {إذا بلغت الحلقوم} يعني: النَّفْس، فترك ذِكرها لدلالة الكلام، وأنشدوا من ذلك: إِذا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ قوله تعالى: {وأنتم} يعني أهل الميت {تنظرون} إلى سلطان الله وأمره. والثاني: تنظرون إلى الإنسان في تلك الحالة، ولا تملكون له شيئاً {ونحن أقرب إليه منكم} فيه قولان. أحدهما: ملك الموت أدنى إليه من أهله {ولكن لا تبصرون} الملائكة، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: ونحن أقرب إليه منكم بالعلم والقدرة والرؤية {ولكن لا تبصرون} أي: لا تعلمون، والخطاب للكفار، ذكره الواحدي. قوله تعالى: {غير مدينين} فيه خمسة أقوال. أحدها: محاسبين، رواه الضحاك عن ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فروح أي راحة ومن ضم الراء أراد وبقاء الريحان الرزق
رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ: روح: نسيم طيب، وريحان: رزق. ومن قرأ فروح، يقول: حياة لا موت فيها.
فروح وريحان: الروح نسيم طيب والريحان رزق ومن قرأ فروح أي بالضم فمعناه حياة لا موت فيها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ