نص الآية 56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ ٩٠
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ ٩٠
الآية 90 من سورة الواقعة (56:90)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
90 - 91 - وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين فلا تهتمّ لشأنهم، فلهم السلامة والأمن.
وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين، فيقال له: سلامة لك وأمن; لكونك من أصحاب اليمين.
هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم، إما أن يكون من المقربين، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين، وإما أن يكون من المكذبين بالحق، الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله، ولهذا قال تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} أي: المحتضر {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات، { فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّـٰتُ نَعِيمٍ} أي: فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت؛ كما تقدم في حديث البراء: أن ملائكة الرحمة تقول: أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه، اخرجي إلى روح وريحان، ورب غير غضبان. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وأمَّا إنْ كانَ} الميت {مِنْ أصحَابِ اليَمِينِ} الذين يُؤخذ بهم إلى الجنة من ذات أيمانهم {فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أصحَابِ اليَمِينِ}. ثم اختلف في معنى قوله: {فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أصحَابِ اليَمِينِ} فقال أهل التأويل فيه ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأمَّا إنْ كانَ مِنْ أصحَابِ اليَمِينِ} فسلام لك من أصحاب اليمين قال: سلام من عند الله، وسلَّمت عليه ملائكة الله. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وأمَّا إنْ كانَ مِنْ أصحَابِ اليَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أصحَاب اليَمِينِ} قال: سلم مما يكره. وأما أهل العربية، فإنهم اختلفوا في … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} ذكر طبقات الخلق عند الموت وعند البعث، وبيّن درجاتهم فقال: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} هذا المتوفَّى {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم السابقون. {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} وقراءة العامة «فَرَوْحٌ» بفتح الراء ومعناه عند ٱبن عباس وغيره: فراحة من الدنيا. وقال الحسن: الرَّوْح الرحمة. الضحاك: الرَّوْح الاستراحة. القُتَبِيّ: المعنى له في القبر طيب نسيم. وقال أبو العباس بن عطاء: الرّوح النظر إلى وجه الله، والريحان الاستماع لكلامه ووحيه، {وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} هو ألا يُحجب فيها عن الله عز وجل. وقرأ الحسن وقتادة ونصر بن عاصم والجَحْدريّ ورُوَيس وزيد … تابع القراءة
ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار. ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: { فَأَمَّا إِنْ كَانَ } الميت { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات. { فـ } لهم { رَوْحٌ } أي: راحة وطمأنينة، وسرور وبهجة، ونعيم القلب والروح، { وَرَيْحَانٌ } وهو اسم جامع لكل لذة بدنية، من أنواع المآكل والمشارب وغيرهما، وقيل: الريحان هو الطيب المعروف، فيكون تعبيرا بنوع الشيء عن جنسه العام. { وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } جامعة للأمرين كليهما، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا … تابع القراءة
{ وأما إن كان من أصحاب اليمين } .
{وَأَمَّآ إِن كَانَ} المتوفى، {مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ * فَسَلَـٰمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱليَمِين}، أي سلامة لك يا محمد منهم, فلا تهتم لهم, فإنهم سلموا من عذاب الله أو أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة. قال مقاتل: هو أن الله تعالى يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم. وقال الفراء وغيره: مسلّم لك أنهم من أصحاب اليمين، أو يقال لصاحب اليمين: مسلَّم لك إنك من أصحاب اليمين وألقيت إن كالرجل يقول إني مسافر عن قليل, فيقول له: أنت مصدق مسافر عن قليل، وقيل: "فسلام لك" أي عليك من أصحاب اليمين. {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ}، بالبعث، {ٱلضَّآلِّينَ}، عن الهدى وهم أصحاب المشأمة.
لما اقتضى الكلام بحذافره أن الإِنسان صاحب الروح صائر إلى الجزاء فرع عليه إجمال أحوال الجزاء في مراتب الناس إجمالاً لما سبق تفصيله بقوله: { وكنتم أزواجاً ثلاثة }[الواقعة: 7] إلى قوله: { لا بَارِدٍ ولا كريم }[الواقعة: 44] ليكون هذا فذلكة للسورة وردّاً لعجزها على صدرها. فضمير {إن كان} عائد إلى ما عاد إليه ضمير {إليه} من قوله: { ونحن أقرب إليه منكم }[الواقعة: 85]. والمقربون هم السابقون الذين تقدم ذكرهم في قوله تعالى: { والسابقون السابقون أولئك المقربون }[الواقعة: 85] وأصحاب اليمين قد تقدم والمكذبون الضالون: هم أصحاب الشمال المتقدم ذكرهم. وقد ذكر لكل صنف من هؤلاء جزاء لم يُذكر له فيما تقدم ليضم … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلولا} أي: فهلاَّ {إذا بلغت الحلقوم} يعني: النَّفْس، فترك ذِكرها لدلالة الكلام، وأنشدوا من ذلك: إِذا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ قوله تعالى: {وأنتم} يعني أهل الميت {تنظرون} إلى سلطان الله وأمره. والثاني: تنظرون إلى الإنسان في تلك الحالة، ولا تملكون له شيئاً {ونحن أقرب إليه منكم} فيه قولان. أحدهما: ملك الموت أدنى إليه من أهله {ولكن لا تبصرون} الملائكة، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: ونحن أقرب إليه منكم بالعلم والقدرة والرؤية {ولكن لا تبصرون} أي: لا تعلمون، والخطاب للكفار، ذكره الواحدي. قوله تعالى: {غير مدينين} فيه خمسة أقوال. أحدها: محاسبين، رواه الضحاك عن ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي ممن أخذ به ذات اليمين إلى الجنة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
فَسَلَٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ