نص الآية 56:96
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٩٦
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٩٦
الآية 96 من سورة الواقعة (56:96)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فنزِّه اسم ربك العظيم، وقدِّسْه عن النقائص.
إن هذا الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- لهو حق اليقين الذي لا مرية فيه، فسبِّح باسم ربك العظيم، ونزِّهه عما يقول الظالمون والجاحدون، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم، إما أن يكون من المقربين، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين، وإما أن يكون من المكذبين بالحق، الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله، ولهذا قال تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} أي: المحتضر {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات، { فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّـٰتُ نَعِيمٍ} أي: فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت؛ كما تقدم في حديث البراء: أن ملائكة الرحمة تقول: أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه، اخرجي إلى روح وريحان، ورب غير غضبان. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي أخبرتكم به أيها الناس من الخبر عن المقرّبين وأصحاب اليمين، وعن المكذّبين الضآلين، وما إليه صائرة أمورهم {لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ} يقول: لهو الحقّ من الخبر اليقين لا شكّ فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ} قال: الخبر اليقين. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { { وأمَّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذْبِينَ الضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إنَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} ذكر طبقات الخلق عند الموت وعند البعث، وبيّن درجاتهم فقال: {فَأَمَّآ إِن كَانَ} هذا المتوفَّى {مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} وهم السابقون. {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} وقراءة العامة «فَرَوْحٌ» بفتح الراء ومعناه عند ٱبن عباس وغيره: فراحة من الدنيا. وقال الحسن: الرَّوْح الرحمة. الضحاك: الرَّوْح الاستراحة. القُتَبِيّ: المعنى له في القبر طيب نسيم. وقال أبو العباس بن عطاء: الرّوح النظر إلى وجه الله، والريحان الاستماع لكلامه ووحيه، {وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} هو ألا يُحجب فيها عن الله عز وجل. وقرأ الحسن وقتادة ونصر بن عاصم والجَحْدريّ ورُوَيس وزيد … تابع القراءة
ذكر الله تعالى أحوال الطوائف الثلاث: المقربين، وأصحاب اليمين، والمكذبين الضالين، في أول السورة في دار القرار. ثم ذكر أحوالهم في آخرها عند الاحتضار والموت، فقال: { فَأَمَّا إِنْ كَانَ } الميت { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } وهم الذين أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات. { فـ } لهم { رَوْحٌ } أي: راحة وطمأنينة، وسرور وبهجة، ونعيم القلب والروح، { وَرَيْحَانٌ } وهو اسم جامع لكل لذة بدنية، من أنواع المآكل والمشارب وغيرهما، وقيل: الريحان هو الطيب المعروف، فيكون تعبيرا بنوع الشيء عن جنسه العام. { وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } جامعة للأمرين كليهما، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا … تابع القراءة
{ فسبح باسم ربك العظيم } تقدم .
{فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ}، فالذي يُعَدُّ لهم حميم جهنم, {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ}، وإدخال نار عظيمة. {إِنَّ هَـٰذَا}، يعني ما ذكر من قصة المحتضرين، {لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ}، أي الحق اليقين, أضافه إلى نفسه. {فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ}، قيل: فصلِّ بذكر ربك وأَمْرِه، وقيل: الباء زائدة أي فسبح اسم ربك العظيم. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي, أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي, أخبرنا ابن فنجويه, أخبرنا ابن أبي شيبة, حدثنا حمزة بن محمد الكاتب, حدثنا نعيم بن حماد, حدثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن أيوب الغافقي عن عمه وهو إياس بن عامر، عن عقبة بن عامر الجهني قال: لما نزلت على رسول الله … تابع القراءة
تفريع على تحقيق أن ما ذكر هو اليقين حقاً فإن ما ذكر يشتمل على عظيم صفات الله وبديع صنعه وحكمته وعدله، ويبشر النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بمراتب من الشرف والسلامة على مقادير درجاتهم وبنعمة النجاة مما يصير إليه المشركون من سوء العاقبة، فلا جرم كان حقيقاً بأن يؤمر بتسبيح الله تسبيحاً استحقه لعظمته، والتسبيح ثناء، فهو يتضمن حمداً لنعمته وما هدى إليه من طرق الخير، وقد مضى تفصيل القول في نظيره من هذه السورة.
أخبر الله تعالى في هذه الآية الكريمة، وأكد إخباره بأن هذا القرآن العظيم هو حق اليقين، وأمر نبيه بعد ذلك بأن يسبح باسم ربه العظيم. وهذا الذي تضمنته هذه الآية ذكره الله جل وعلا في آخر سورة الحاقة في قوله في وصفه للقرآن { وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }[الحاقة: 50-52]، والحق هو اليقين. وقد قدمنا أن إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف اللفظين أسلوب عربي، وذكرنا كثرة وروده في القرآن وفي كلام العرب، ومنه في القرآن قوله تعالى { وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ }[يوسف: 109] ولدار هي الآخرة وقوله { وَمَكْرَ ٱلسَّيِّىءِ }[فاطر: 43]، والمكر هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلولا} أي: فهلاَّ {إذا بلغت الحلقوم} يعني: النَّفْس، فترك ذِكرها لدلالة الكلام، وأنشدوا من ذلك: إِذا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ قوله تعالى: {وأنتم} يعني أهل الميت {تنظرون} إلى سلطان الله وأمره. والثاني: تنظرون إلى الإنسان في تلك الحالة، ولا تملكون له شيئاً {ونحن أقرب إليه منكم} فيه قولان. أحدهما: ملك الموت أدنى إليه من أهله {ولكن لا تبصرون} الملائكة، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: ونحن أقرب إليه منكم بالعلم والقدرة والرؤية {ولكن لا تبصرون} أي: لا تعلمون، والخطاب للكفار، ذكره الواحدي. قوله تعالى: {غير مدينين} فيه خمسة أقوال. أحدها: محاسبين، رواه الضحاك عن ابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي فنزّه الله جلّ وعزّ عن كفرهم بأسمائه الحسنى.
٥٧ شرح إعراب سورة الحديد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ