نص الآية 16:16
وَعَلَٰمَٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ١٦
وَعَلَٰمَٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ١٦
الآية 16 من سورة النحل (16:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعل لكم في الأرض معالم ظاهرة تهتدون بها في السير نهارًا، وجعل لكم النجوم في السماء رجاء أن تهتدوا بها ليلًا.
وجعل في الأرض معالم تستدلُّون بها على الطرق نهارًا، كما جعل النجوم للاهتداء بها ليلا.
يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الأمواج، ويمتن على عباده بتذليله لهم وتيسيرهم للركوب فيه، وجعله السمك والحيتان فيه، وإحلاله لعباده لحمها حيها وميتها في الحل والإحرام، وما يخلقه فيه من اللآلىء والجواهر النفيسة، وتسهيله للعباد استخراجهم من قراره حلية يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل السفن التي تمخره، أي: تشقه، وقيل: تمخر الرياح، وكلاهما صحيح، وقيل تمخره بجؤجئها - وهو صدرها المسنم - الذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك إرثاً عن أبيهم نوح عليه السلام، فإنه أول من ركب السفن، وله كان تعليم صنعتها، ثم أخذها الناس عنه قرناً بعد قرن، وجيلاً بعد جيل، يسيرون من قطر إلى قطر، ومن بلد إلى بلد، ومن … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنّى بـالعلامات، فقال بعضهم: عُنـي بها معالـم الطرق بـالنهار. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: {وَعَلاماتٍ وبـالنَّـجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} يعنـي بـالعلامات: معالـم الطرق بـالنهار، وبـالنـجم هم يهتدون بـاللـيـل. وقال آخرون: عُنـي بها النـجوم. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم: {وَعَلاماتٍ وبـالنَّـجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} قال: منها ما يكون علامات، ومنها ما يهتدون به. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن سفـيان، عن منصور، عن مـجاهد: {وَعَلاماتٍ … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَعَلامَاتٍ} قال ابن عباس: العلامات معالم الطرق بالنهار؛ أي جعل للطرق علامات يقع الاهتداء بها. {وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} يعني بالليل، والنجمُ يراد به النجوم. وقرأ ابن وَثّاب «وبِالنُّجْم». الحسن: بضم النون والجيم جميعاً ومراده النجوم، فقصره؛ كما قال الشاعر: إنّ الفقير بيننا قاضٍ حَكَمْأن تَرِد الماءَ إذا غاب النُّجُمْ وكذلك القول لمن قرأ «النُّجْم» إلا أنه سَكّن استخفافاً. ويجوز أن يكون النُّجُم جمعَ نَجْم كسَقْف وسُقُف. واختلف في النجوم؛ فقال الفراء: الجَدْي والفرقدان. وقيل: الثريا. قال الشاعر:حتى إذا ما استقلّ النّجمُ في غَلَسوغُودر البَقْلُ … تابع القراءة
أي: { وَأَلْقَى } الله تعالى لأجل عباده { فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ } وهي: الجبال العظام لئلا تميد بهم وتضطرب بالخلق فيتمكنون من حرث الأرض والبناء والسير عليها، ومن رحمته تعالى أن جعل فيها أنهارا، يسوقها من أرض بعيدة إلى أرض مضطرة إليها لسقيهم وسقي مواشيهم وحروثهم، أنهارا على وجه الأرض، وأنهارا في بطنها يستخرجونها بحفرها، حتى يصلوا إليها فيستخرجونها بما سخر الله لهم من الدوالي والآلات ونحوها، ومن رحمته أن جعل في الأرض سبلا أي: طرقا توصل إلى الديار المتنائية { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } السبيل إليها حتى إنك تجد أرضا مشتبكة بالجبال مسلسلة فيها وقد جعل الله فيما بينها منافذ ومسالك للسالكين.
{ وعلامات } تستدلون بها على الطرق كالجبال بالنهار { وبالنجم } بمعنى النجوم { هم يهتدون } إلى الطرق والقبلة بالليل .
{وَأَلْقَىٰ فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ} أي: لئلا تميد بكم أي: تتحرك وتميل. والمَيْد: هو الاضطراب والتكفؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: مَيَدٌ. قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: أن هذه غير مقرّة أحداً على ظهرها فأصبحت وقد أُرسيت بالجبال فلم تَدْرِ الملائكة ممَّ خلقت الجبال. {وَأَنْهَـٰراً وَسُبُلاً} أي: وجعل فيها أنهاراً وطرقاً مختلفة، {لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، إلى ما تريدون فلا تضلون. {وَعَلاَمَـٰتٍ}، يعني: معالم الطرق. قال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ، {وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}. قال محمد بن كعب والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال … تابع القراءة
انتقال إلى الاستدلال والامتنان بما على سطح الأرض من المخلوقات العظيمة التي في وجودها لطف بالإنسان. وهذه المخلوقات لما كانت مجعولة كالتكملة للأرض وموضوعة على ظاهر سطحها عبّر عن خلقها ووضعها بالإلقاء الذي هو رمي شيء على الأرض. ولعلّ خلقها كان متأخراً عن خلق الأرض، إذ لعلّ الجبال انبثقت باضطرابات أرضيّة كالزلزال العظيم ثم حدثت الأنهار بتهاطل الأمطار. وأما السبل والعلامات فتأخّر وجودها ظاهر، فصار خلق هذه الأربعة شبيهاً بإلقاء شيء في شيء بعد تمامه. ولعل أصل تكوين الجبال كان من شظايا رمت بها الكواكب فصادفت سطح الأرض، كما أن الأمطار تهاطلت فكوّنت الأنهار؛ فيكون تشبيه حصول هذين بالإلقاء بيّناً … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هاتين الآيتين أربع نعم من نعمه على خلقه، مبيناً لهم عظيم منته عليهم بها: الأولى - إلقاؤه الجبال في الأرض لتثبت ولا تتحرك، وكرر الامتنان بهذه النعمة في القرآن كقوله: { أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً }[النبأ: 6-7]، وقوله: { وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ } [الأنبياء: 31] الآية، وقوله: { وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ }[المرسلات: 27]، وقوله جل وعلا: { خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [لقمان: 10] الآية، وقوله: { وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا }[النازعات: 32] والآيات بمثل ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما ذرأ لكم} أي: وسخر ما ذرأ لكم. وذرأ بمعنى: خلق. و «سخر البحر» أي: ذلَّله للركوب والغوص فيه {لتأكلوا منه لحماً طريّاً} يعني: السمك {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} يعني: الدُّر، واللؤلؤ، والمرجان، وفي هذا دلالة على أن حالفاً لو حلف: لا يلبس حُلِيّاً، فلبس لؤلؤاً، أنه يحنث، وقال أبو حنيفة: لا يحنث. قوله تعالى: {وترى الفلك} يعني: السفن. وفي معنى {مَوَاخِرَ} قولان: أحدهما: جواري، قاله ابن عباس. قال اللغويون: يقال: مخرت السفينة مَخْراً: إِذا شقت الماء في جريانها. والثاني: المواقر، يعني: المملوءة، قاله الحسن. وفي قوله تعالى: {ولتبتغوا من فضله} قولان: أحدهما: بالركوب فيه للتجارة ابتغاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.