انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 48

16:48 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 272 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:48

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ ۝٤٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 48 من سورة النحل (16:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 272 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 48 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 48

المختصر في التفسير

أَوَلم ينظر هؤلاء المكذبون نظر تأمل إلى مخلوقاته، تميل ظلالها يمينًا وشمالًا تبعًا لحركة الشمس وسيرها نهارًا وللقمر ليلًا، خاضعة لربها ساجدة له سجودًا حقيقيًّا، وهي ذليلة.

التفسير الميسر

أَعَمِيَ هؤلاء الكفار، فلم ينظروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل، كالجبال والأشجار، تميل ظلالها تارة يمينًا وتارة شمالا تبعًا لحركة الشمس نهارًا والقمر ليلا كلها خاضعة لعظمة ربها وجلاله، وهي تحت تسخيره وتدبيره وقهره؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 50

يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء، ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها: جماداتها وحيواناتها، ومكلفوها من الإنس والجن، والملائكة، فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال، أي: بكرة وعشياً، فإنه ساجد بظله لله تعالى. قال مجاهد: إذا زالت الشمس، سجد كل شيء لله عز وجل، وكذا قال قتادة والضحاك وغيرهم، وقوله: {وَهُمْ دَاخِرُونَ} أي: صاغرون. وقال مجاهد أيضاً: سجود كل شيء فيئه، وذكر الجبال، قال: سجودها فيئها. وقال أبو غالب الشيباني: أمواج البحر صلاته، ونزلهم منزلة من يعقل، إذ أسند السجود إليهم، فقال: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ} … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الـحجاز والـمدينة والبصرة: {أو لَـمْ يَرَوْا} بـالـياء علـى الـخبر عن الذين مكروا السيئات. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفـيـين: «أو لَـمْ تَرَوا» بـالتاء علـى الـخطاب. وأولـى القراءتـين عندي الصواب قراءة من قرأ بـالـياء علـى وجه الـخبر عن الذين مكروا السيئات لأن ذلك فـي سياق قَصَصِهم والـخبر عنهم، ثم عقب ذلك الـخبر عن ذهابهم عن حجة الله علـيهم وتركهم النظر فـي أدلته والاعتبـار بها. فتأويـل الكلام إذن: أو لـم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات إلـى ما خـلق الله من جسم قائم شجر أو جبل أو غير ذلك {يَتَفَـيَّأُ ظِلالَهُ عَنِ الـيَـمِينِ والشَّمَائِلِ} يقول … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قرأ حمزة والكسائيّ وخلف ويحيى والأعمش (تَرَوْا) بالتاء، على أن الخطاب لجميع الناس. الباقون بالياء خبراً عن الذين يمكرون السيئات؛ وهو الاختيار. {مِن شَيْءٍ} يعني من جسم قائم له ظل من شجرة أو جبل؛ قاله ابن عباس. وإن كانت الأشياء كلّهاسميعة مطيعة لله تعالى. {يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ} قرأ أبو عمرو ويعقوب وغيرهما بالتاء لتأنيث الظلال. الباقون بالياء، واختاره أبو عبيد. أي يميل من جانب إلى جانب، ويكون أول النهار على حال ويتقلّص ثم يعود في آخر النهار على حالة أخرى؛ فدورانها وَميَلانها من موضع إلى موضع سجودها؛ ومنه قيل للظل بالعشي: فَيءٌ؛ لأنه فاء من المغرب إلى المشرق، أي رجع. والفيء الرجوع؛ ومنه { … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 48 إلى 50

يقول تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا } أي: الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله، { إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ } أي: إلى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ أظلتها، { عَن الْيَمِينِ } وعن { الشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ } أي: كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله، { وَهُمْ دَاخِرُونَ } أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحد إلا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده. { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ } من الحيوانات الناطقة والصامتة، { وَالْمَلائِكَةُ } الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم ولهذا قال: { وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ } أي: عن عبادته … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أولم يروْا إلى ما خلق الله من شيء } له ظل كشجرة وجبل { تتفيَّؤ } تتميل { ظلاله عن اليمين والشمائل } جمع شمال أي عن جانبيهما أول النهار وآخره { سجداً لله } حال أي خاضعين له بما يراد منهم { وهم } أي الظلال { داخرون } صاغرون نزلوا منزلة العقلاء .

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 49

قوله عزّ وجلّ: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ} - قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، وكذلك في سورة العنكبوت، والآخرون بالياء، خبراً عن الذين مكروا السيئات - إلى ما خلق الله من شيء من جسم قائم، له ظلٌّ، {يَتَفَيَّؤُا}، قرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء والآخرون بالياء. {ظِلاَلُهُ}، أي: تميل وتدور من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال، ثم تتقلص، ثم تعود في آخر النهار إلى حال أخرى سجداً لله، فميلانُها ودورانُها: سجودها لله عزّ وجلّ. ويقال للظل بالعشي: فيءٌ؛ لأنه فاء، أي: رجع من المغرب إلى المشرق، فالفيء الرجوع. والسجود الميل. يقال: سجدت النخلة إذا مالت. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

بعد أن نهضت براهين انفراده تعالى بالخلق بما ذكر من تعداد مخلوقاته العظيمة جاء الانتقال إلى دلالة من حال الأجسام التي على الأرض كلّها مشعرةٍ بخضوعها لله تعالى خضوعاً مقارناً لوجودها وتقلّبها آناً فَآناً علم بذلك من علمه وجهله من جهله. وأنبأ عنه لسان الحال بالنسبة لِما لا علم له، وهو ما خلق الله عليه النظام الأرضي خلقاً ينطق لسان حاله بالعبودية لله تعالى، وذلك في أشدّ الأعراض مُلازمةً للذوات، ومطابَقَةً لأشكالها وهو الظلّ. وقد مضى تفصيل هذا الاستدلال عند قوله تعالى: { وظلالهم بالغدوّ والآصال }في سورة الرعد (15). فالجملة معطوفة على الجُمل التي قبلها عطف القصّة على القصّة. والاستفهام إنكاري، أي … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ} الآية. تقدم بيان هذه الآية وأمثالها من الآيات في "سورة الرعد".

زاد المسير الآيات 48 إلى 50

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يروا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «أولم يروا» بالياء، وقرأ حمزة، والكسائي: «تروا» بالتاء، واختلف عن عاصم. قوله تعالى: {إِلى ما خلق الله من شيء} أراد من شيء له ظل، من جبل، أو شجر، أو جسم قائم {يتفيَّأُ} قرأ الجماعة بالياء، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء {ظلالُه} وهو جمع ظل، وإِنما جمع وهو مضاف إِلى واحد، لأنه واحدٌ يُراد به الكثرة، كقوله تعالى: { { لتستووا على ظهوره }[الزخرف: 13] قال ابن قتيبة: ومعنى يتفيَّأُ ظلاله: يدور ويرجع من جانب، إِلى جانب، والفيء: الرجوع، ومنه قيل للظل بالعشيِّ: فيىءٌ، لأنه فاء عن المغرب إِلى المشرق. قال المفسرون: إِذا طلعتْ الشمس وأنت … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 43 إلى 54 من سورة النحل (الصفحة 272 من المصحف).

  • على المجرم أن يستحي من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات.
  • ينبغي لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي الخوف من الله تعالى أن يأخذهم بالعذاب على غِرَّة وهم لا يشعرون.
  • جميع النعم من الله تعالى، سواء المادية كالرّزق والسّلامة والصّحة، أو المعنوية كالأمان والجاه والمنصب ونحوها.
  • لا يجد الإنسان ملجأً لكشف الضُّرِّ عنه في وقت الشدائد إلا الله تعالى فيضجّ بالدّعاء إليه؛ لعلمه أنه لا يقدر أحد على إزالة الكرب سواه.

معاني كلمات الآية 48 من سورة النحل

يَتَفَيَّأُ
يَمِيلُ.
دَاخِرُونَ
خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

تتفيؤ أي تدور وترجع بطلوع الشمس عليهاوالداخر الصاغر

نزهة القلوب للسجستاني

يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ: أي ترجع من جانب إلى جانب.

دَاخِرُونَ: صاغرون أذلاء.

التبيان لابن الهائم

يتفيأ ظلاله: يرجع من جانب إلى جانب،

داخرون: صاغرون أذلاء

جذور كلمات الآية 48

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 48 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس الآيات 48–49

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ واحد في موضع جمع وَالشَّمائِلِ جمع على بابه سُجَّداً على الحال أي منقادا ذليلا على ما دبّره الله جل وعز عليه. واصل السجود في اللغة: التذلل والانقياد وَهُمْ داخِرُونَ أي منقادون على ما أحبّوا أو كرهوا وكذا السجود في وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ أي منقادا لله جلّ وعزّ دالّ على حكمته كما روي عن ابن عباس:

الكافر يسجد لغير الله جلّ وعزّ وظلّه يسجد لله تبارك وتعالى أي ينقاد لتدبيره، وقال أبو إسحاق: معنى ظلّه هاهنا جسمه الذي يكون منه الظلّ أي جسمه ولحمه وعظمه منقادات لله جلّ وعزّ دالّة عليها أثر الخضوع والذلّ، فعلى هذا هي ساجدة له تقدّس اسمه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ ; وَقَبْلَهُ غَيْبَةٌ وَخِطَابٌ يُصَحِّحَانِ الْأَمْرَيْنِ (يَتَفَيَّأُ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ الَّذِي فِي الْفَاعِلِ، وَبِالْيَاءِ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. (عَنِ الْيَمِينِ) : وُضِعَ الْوَاحِدُ مَوْضِعَ الْجَمْعِ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو الظِّلُّ عَنِ الْيَمِينِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ وَيَنْتَشِرُ عَنِ الشِّمَالِ، فَانْتِشَارُهُ يَقْتَضِي الْجَمْعَ. وَ (عَنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْمُجَاوَزَةِ ; أَيْ تَتَجَاوَزُ الظِّلَالُ الْيَمِينَ إِلَى الشِّمَالِ. وَقِيلَ: هِيَ اسْمٌ ; أَيْ جَانِبُ الْيَمِينِ.

وَ (الشَّمَائِلِ) : جَمْعُ شِمَالٍ. (سُجَّدًا) : حَالٌ مِنَ الظِّلَالِ. وَ (هُمْ دَاخِرُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «سُجَّدًا» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ثَانِيَةً مَعْطُوفَةً.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 48

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:185

    أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ