انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 49

16:49 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 272 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:49

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۝٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 49 من سورة النحل (16:49)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 272 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 49 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 49

المختصر في التفسير

ولله وحده يسجد جميع ما في السماوات وجميع ما في الأرض من دابة، وله وحده يسجد الملائكة، وهم لا يستكبرون عن عبادة الله وطاعته.

التفسير الميسر

ولله وحده يسجد كل ما في السموات وما في الأرض مِن دابة، والملائكة يسجدون لله، وهم لا يستكبرون عن عبادته. وخصَّهم بالذكر بعد العموم لفَضْلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 50

يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء، ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها: جماداتها وحيواناتها، ومكلفوها من الإنس والجن، والملائكة، فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال، أي: بكرة وعشياً، فإنه ساجد بظله لله تعالى. قال مجاهد: إذا زالت الشمس، سجد كل شيء لله عز وجل، وكذا قال قتادة والضحاك وغيرهم، وقوله: {وَهُمْ دَاخِرُونَ} أي: صاغرون. وقال مجاهد أيضاً: سجود كل شيء فيئه، وذكر الجبال، قال: سجودها فيئها. وقال أبو غالب الشيباني: أمواج البحر صلاته، ونزلهم منزلة من يعقل، إذ أسند السجود إليهم، فقال: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ} … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولله يخضع ويستسلـم لأمره ما فـي السموات وما فـي الأرض من دابَّة يدبّ علـيها، والـملائكة التـي فـي السموات، وهم لا يستكبرون عن التذلل له بـالطاعة. {وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بـالآخِرَةِ قُلُوبهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} وظلالهم تتفـيأ عن الـيـمين والشمائل سجداً لله وهم داخرون. وكان بعض نـحويِّـي البصرة يقول: اجتزىء بذكر الواحد من الدوابّ عن ذكر الـجميع. وإنـما معنى الكلام: ولله يسجد ما فـي السموات وما فـي الأرض من الدوابّ والـملائكة، كما يقال: ما أتانـي من رجل، بـمعنى: ما أتانـي من الرجال. وكان بعض نـحويِّـي الكوفة يقول: إنـما قـيـل: من دابة، لأن «ما» وإن كانت قد … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 49 إلى 50

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ} أي من كل ما يدِب على الأرض. {وَٱلْمَلاۤئِكَةُ} يعني الملائكة الذين في الأرض، وإنما أفردهم بالذكر لاختصاصهم بشرف المنزلة، فميّزهم من صفة الدبيب بالذكر وإن دخلوا فيها؛ كقوله: { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ }[الرحمن: 68]. وقيل: لخروجهم من جملة ما يدِبّ لما جعل الله لهم من الأجنحة، فلم يدخلوا في الجملة فلذلك ذكروا. وقيل: أراد «ولله يسجد ما في السموات» من الملائكة والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب، «وما في الأرض من دابة» وتسجد ملائكة الأرض. {وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} عن عبادة ربهم. وهذا ردّ على … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 48 إلى 50

يقول تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا } أي: الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله، { إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ } أي: إلى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ أظلتها، { عَن الْيَمِينِ } وعن { الشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ } أي: كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله، { وَهُمْ دَاخِرُونَ } أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحد إلا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده. { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ } من الحيوانات الناطقة والصامتة، { وَالْمَلائِكَةُ } الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم ولهذا قال: { وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ } أي: عن عبادته … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولله يسجد ما في السماوات وما في والأرض من دابة } أي نسمة تدب عليها أي تخضع له بما يراد منها، وغلب في الإتيان بما لا يعقل لكثرته { والملائكة } خصهم بالذكر تفضيلاً { وهم لا يستكبرون } يتكبرون عن عبادته .

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 49

قوله عزّ وجلّ: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ} - قرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب، وكذلك في سورة العنكبوت، والآخرون بالياء، خبراً عن الذين مكروا السيئات - إلى ما خلق الله من شيء من جسم قائم، له ظلٌّ، {يَتَفَيَّؤُا}، قرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء والآخرون بالياء. {ظِلاَلُهُ}، أي: تميل وتدور من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال، ثم تتقلص، ثم تعود في آخر النهار إلى حال أخرى سجداً لله، فميلانُها ودورانُها: سجودها لله عزّ وجلّ. ويقال للظل بالعشي: فيءٌ؛ لأنه فاء، أي: رجع من المغرب إلى المشرق، فالفيء الرجوع. والسجود الميل. يقال: سجدت النخلة إذا مالت. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 49 إلى 50

لما ذُكر في الآية السابقة السجود القسري ذُكر بعده هنا سجود آخر بعضه اختيار وفي بعضه شبه اختيار. وتقديم المجرور على فعله مؤذن بالحصْر، أي سجد لله لا لغيره ما في السماوات وما في الأرض، وهو تعريض بالمشركين إذ يسجدون للأصنام. وأوثرت {ما} الموصولة دون (من) تغليباً لكثرة غير العقلاء. و{من دابة} بيان لــــ{ما في الأرض}، إذ الدابة ما يدبّ على الأرض غير الإنسان. ومعنى سجود الدواب لله أن الله جعل في تفكيرها الإلهامي التذاذها بوجودها وبما هي فيه من المرح والأكل والشرب، وتطلب الدفع عن نفسها من المتغلّب ومن العوارض بالمدافعة أو بالتوقّي، ونحو ذلك من الملائمات. فحالها بذلك كحال شاكر تتيسر تلك الملائمات … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 48 إلى 50

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يروا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «أولم يروا» بالياء، وقرأ حمزة، والكسائي: «تروا» بالتاء، واختلف عن عاصم. قوله تعالى: {إِلى ما خلق الله من شيء} أراد من شيء له ظل، من جبل، أو شجر، أو جسم قائم {يتفيَّأُ} قرأ الجماعة بالياء، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بالتاء {ظلالُه} وهو جمع ظل، وإِنما جمع وهو مضاف إِلى واحد، لأنه واحدٌ يُراد به الكثرة، كقوله تعالى: { { لتستووا على ظهوره }[الزخرف: 13] قال ابن قتيبة: ومعنى يتفيَّأُ ظلاله: يدور ويرجع من جانب، إِلى جانب، والفيء: الرجوع، ومنه قيل للظل بالعشيِّ: فيىءٌ، لأنه فاء عن المغرب إِلى المشرق. قال المفسرون: إِذا طلعتْ الشمس وأنت … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 43 إلى 54 من سورة النحل (الصفحة 272 من المصحف).

  • على المجرم أن يستحي من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات.
  • ينبغي لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي الخوف من الله تعالى أن يأخذهم بالعذاب على غِرَّة وهم لا يشعرون.
  • جميع النعم من الله تعالى، سواء المادية كالرّزق والسّلامة والصّحة، أو المعنوية كالأمان والجاه والمنصب ونحوها.
  • لا يجد الإنسان ملجأً لكشف الضُّرِّ عنه في وقت الشدائد إلا الله تعالى فيضجّ بالدّعاء إليه؛ لعلمه أنه لا يقدر أحد على إزالة الكرب سواه.

معاني كلمات الآية 49 من سورة النحل

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وسجود ما لا يعقل تفيؤ ظلاله وبيان الصنعة فيه

جذور كلمات الآية 49

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 49 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس الآيات 48–49

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ واحد في موضع جمع وَالشَّمائِلِ جمع على بابه سُجَّداً على الحال أي منقادا ذليلا على ما دبّره الله جل وعز عليه. واصل السجود في اللغة: التذلل والانقياد وَهُمْ داخِرُونَ أي منقادون على ما أحبّوا أو كرهوا وكذا السجود في وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ أي منقادا لله جلّ وعزّ دالّ على حكمته كما روي عن ابن عباس:

الكافر يسجد لغير الله جلّ وعزّ وظلّه يسجد لله تبارك وتعالى أي ينقاد لتدبيره، وقال أبو إسحاق: معنى ظلّه هاهنا جسمه الذي يكون منه الظلّ أي جسمه ولحمه وعظمه منقادات لله جلّ وعزّ دالّة عليها أثر الخضوع والذلّ، فعلى هذا هي ساجدة له تقدّس اسمه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ) : إِنَّمَا ذَكَرَ «مَا» دُونَ «مَنْ» لِأَنَّهَا أَعَمُّ، وَالسُّجُودُ يَشْتَمِلُ عَلَى الْجَمِيعِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦1077⁩

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل، فسجد وسجد الناس

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ‏.‏ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ـ رضى الله عنه‏.‏ وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر مشروح

آيات ذات صلة بالآية 49

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الرعد 13:15

    وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:132

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا

  • الشورى 42:4

    لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

  • آل عمران 3:109

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

  • الحشر 59:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • الصف 61:1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • البقرة 2:255

    ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ