نص الآية 16:60
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦٠
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦٠
الآية 60 من سورة النحل (16:60)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 273 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
للكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر، ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم، وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
للذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يعملون لها، الصفة القبيحة من العجز والحاجة والجهل والكفر، ولله الصفات العليا من الكمال والاستغناء عن خلقه، وهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره.
يخبر تعالى عن قبائح المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان والأنداد بغير علم، وجعلوا للأوثان نصيباً مما رزقهم الله، فقالوا: { هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الأنعام: 136] أي: جعلوا لآلهتهم نصيباً مع الله، وفضلوها على جانبه، فأقسم الله تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم، فقال: {تَٱللَّهِ لَتُسْـئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} ثم أخبر تعالى عنهم … تابع القراءة
وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه أن قوله: { { وَإذَا بُشِّرَ أحدَهُمْ بـالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيـمٌ } }، والآية التـي بعدها مثل ضربه الله لهؤلاء الـمشركين الذين جعلوا لله البنات، فبـين بقوله: {للَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بـالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ} أنه مثل، وعنى بقوله جلّ ثناؤه: {للَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بـالآخِرَةِ} للذين لا يصدّقون بـالـمعاد والثواب والعقاب من الـمشركين {مَثَلُ السَّوْءِ} وهو القبـيح من الـمثل، وما يسوء من ضرب له ذلك الـمثل. {ولِلَّهِ الـمَثَلُ الأعْلـى} يقول: ولله الـمثل الأعلـى، وهو الأفضل والأطيب، والأحسن، والأجمل، وذلك التوحيد والإذعان له بأنه لا إله … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ} أي لهؤلاء الواصفين لله البنات {مَثَلُ ٱلسَّوْءِ} أي صفة السوء من الجهل والكفر. وقيل: هو وصْفُهم الله تعالى بالصاحبة والولد. وقيل: أي العذاب والنار. {وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ} أي الوصف الأعلى من الإخلاص والتوحيد؛ قاله قتادة. وقيل: أي الصفة العليا بأنه خالق رازق قادر ومجازٍ. وقال ابن عباس: «مثل السوء» النار، و «المثل الأعلى» شهادة أن لا إلٰه إلا الله. وقيل: ليس كمثله شيء. وقيل: {وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ} كقوله: { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ }[النور: 35]. فإن قيل: كيف أضاف المثل هنا إلى نفسه وقد قال … تابع القراءة
يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم وافترائهم على الله الكذب، وأنهم يجعلون لأصنامهم التي لا تعلم ولا تنفع ولا تضر -نصيبا مما رزقهم الله وأنعم به عليهم، فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة، كما قال تعالى: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ }الآية، { لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ } ويقال: { ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ }فيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة. { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ } حيث … تابع القراءة
{ للذين لا يؤمنون بالآخرة } أي الكفار { مثل السَّوء } أي الصفة السوأى بمعنى القبيحة وهي وأدهم البنات مع احتياجهم إليهن للنكاح { ولله المثل الأعلى } الصفة العليا وهو أنه لا إله إلا هو { وهو العزيز } في ملكه { الحكيم } في خلقه .
{يَتَوَارَىٰ} أي: يختفي، {مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِ}، من الحزن والعار، ثم يتفكر: {أَيُمْسِكُهُ}، ذكر الكناية رداً على «ما» {عَلَىٰ هُونٍ} أي: هَوانٍ، {أَمْ يَدُسُّهُ فِى ٱلتُّرَابِ}، أي: يخفيه منه، فيئده. وذلك: أن مضر وخزاعة وتميماً كانوا يدفنون البنات أحياء، خوفاً من الفقر عليهم، وطمع غير الأكفاء فيهن، وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد أن يستحييها: ألبسها جُبَّةً من صوف أو شعر، وتركها ترعى له الإِبل والغنم في البادية، وإذا أراد أن يقتلها: تركها حتى إذا صارت سداسية، قال لأمها: زيِّنيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئر في الصحراء، فإذا بلغ بها البئر قال لها … تابع القراءة
هذه الجملة معترضة جواباً عن مقالتهم التي تضمّنها قوله تعالى: { وإذا بشر أحدهم بالأنثى }[سورة النحل: 58] فإن لها ارتباطاً بجملة { ويجعلون لله البنات سبحانه[سورة النحل: 57] كما تقدّم، فهي بمنزلة، جملة سبحانه، غير أن جملة سبحانه جواب بتنزيه الله عمّا نسبوه إليه، وهذه جواب بتحقيرهم على ما يعاملون به البنات مع نسبتهم إلى الله هذا الصّنف المحقرّ عندهم. وقد جرى الجواب على استعمال العرب عندما يسمعون كلاماً مكروهاً أو منكراً أن يقولوا للنّاطق به: بِفيك الحَجَر، وبفيك الكَثْكَث، ويقولون: تربت يداك، وتربت يمينك، واخسأ. وكذلك جاء قوله تعالى {للذين لا يؤمنون بالأخرة مثل السوء} شتماً لهم. والمَثَل: الحال … تابع القراءة
قوله تعالى: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مَثَلُ السَّوْء} أي: صفة السَّوْء من احتياجهم إِلى الولد، وكراهتهم للإناث، خوف الفقر والعار {ولله المثل الأعلى} أي: الصفة العليا من تنزُّهه وبراءته عن الولد.
فوائد الآيات من 55 إلى 64 من سورة النحل (الصفحة 273 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مثل السوء صفة السوء من احتياجهم للولد وكراهيتهم للاناثولله المثل الاعلى أي الصنعة العليا من تنزهه عن الولد
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي هو الواحد الصمد. الْحَكِيمُ القدير الذي لم يلد ولم يولد.