انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 81

16:81 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 276 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:81

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ۝٨١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 81 من سورة النحل (16:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 276 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 81 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 81

المختصر في التفسير

والله جعل لكم من الأشجار والأبنية ما تستظلون به من الحر، وجعل لكم من الجبال أسرابًا ومغارات وكهوفًا تستترون فيها عن البرد والحر والعدو، وجعل لكم قمصانًا وثيابًا من القطن وغيره تدفع عنكم الحر والبرد، وجعل لكم دروعًا تقيكم بأس بعضكم في الحرب، فلا ينفذ السلاح إلى أجسامكم، كما أنعم الله به عليكم من النعم السابقة يكمل نعمه عليكم رجاء أن تنقادوا لله وحده، ولا تشركوا به شيئًا.

التفسير الميسر

والله جعل لكم ما تستظلُّون به من الأشجار وغيرها، وجعل لكم في الجبال من المغارات والكهوف أماكن تلجؤون إليها عند الحاجة، وجعل لكم ثيابًا من القطن والصوف وغيرهما، تحفظكم من الحر والبرد، وجعل لكم من الحديد ما يردُّ عنكم الطعن والأذى في حروبكم، كما أنعم الله عليكم بهذه النعم يتمُّ نعمته عليكم ببيان الدين الحق; لتستسلموا لأمر الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا في عبادته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 80 إلى 83

يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم، يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها بسائر وجوه الانتفاع، وجعل لهم أيضاً من جلود الأنعام بيوتاً، أي: من الأدم، يستخفون حملها في أسفارهم؛ ليضربوها لهم في إقامتهم في السفر والحضر، ولهذا قال: {تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَـٰمَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا} أي: الغنم، {وَأَوْبَارِهَا} أي: الإبل، {وَأَشْعَارِهَآ} أي: المعز، والضمير عائد على الأنعام {أَثَـٰثاً} أي: تتخذون منه أثاثاً، وهو المال، وقيل: المتاع، وقيل: الثياب، والصحيح أعم من هذا كله؛ فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالاً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ومن نعمة الله علـيكم أيها الناس أن جعل لكم مـما خـلق من الأشجار وغيرها ظلالاً تستظلّون بها من شدّة الـحرّ، وهي جمع ظلّ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الـحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن قتادة، فـي قوله: {مِـمَّا خَـلَقَ ظِلالاً} قال: الشجر. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِـمَّا خَـلَقَ ظِلالاً} إي والله، من الشجر ومن غيرها. وقوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الـجِبـالِ أكْناناً} يقول: وجعل لكم من الـجبـال مواضع تسكنون فـيها، وهي جمع كِنّ كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {ظِلاَلاً} الظِّلال: كلّ ما يستظَلّ به من البيوت والشجر. وقوله {مِّمَّا خَلَقَ} يعمّ جميع الأشخاص المظِلّة. الثانية: قوله تعالى: {أَكْنَاناً} الأكنان: جمع كِنّ، وهو الحافظ من المطر والريح وغير ذلك؛ وهي هنا الغيران في الجبال، جعلها الله عدّة للخلق يأوون إليها ويتحصنون بها ويعتزلون عن الخلق فيها. وفي الصحيح أنه عليه السلام كان في أول أمره يتعبّد بغار حِرَاء ويمكث فيه الليالي... الحديث. وفي صحيح البخاريّ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً هارباً من قومه فاراً بدينه مع صاحبه أبي بكر حتى لحقا بغار في جبل ثَوْر، فكَمنَا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 80 إلى 83

يذكر تعالى عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا } في الدور والقصور ونحوها تكنُّكم من الحر والبرد وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ } إما من الجلد نفسه أو مما نبت عليه، من صوف وشعر ووبر. { بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا } أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، { وَ } جعل لكم { مِنْ أَصْوَافِهَا } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والله جعل لكم مما خلق } من البيوت والشجر والغمام { ظلالاً } جمع ظل، تقيكم حر الشمس { وجعل لكم من الجبال أكنانا } جمع كن، وهو ما يستكن فيه كالغار والسرب { وجعل لكم سرابيل } قمصا { تقيكم الحر } أي والبرد { وسرابيل تقيكم بأسكم } حربكم أي الطعن والضرب فيها كالدروع والجواشن { كذلك } كما خلق هذه الأشياء { يُتم نعمته } في الدنيا { عليكم } بخلق ما تحتاجون إليه { لعلكم } يا أهل مكة { تسلمون } توحدونه .

تفسير البغوي الآيات 79 إلى 81

{أَلَمْ يَرَوْاْ}، قرأ ابن عامر، وحمزة، ويعقوب: بالتاء، والباقون بالياء لقوله: "ويعبدون". {إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ}، مذللات، {فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ} وهو الهواء بين السماء والأرض، عن كعب الأحبار أن الطير ترتفع اثنى عشر ميلاً، ولا ترتفع فوق هذا، وفوق الجو السكاك، وفوق السكاك السماء {مَا يُمْسِكُهُنَّ} في الهواء {إِلاَّ ٱللَّهُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ} التي هي من الحجر والمدر {سَكَنًا} أي: مسكناً تسكنونه، {وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَـٰمِ بُيُوتًا}، يعني الخيام، والقباب، والأخبية، والفساطيط من الأنطاع والأدم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على أخواتها. والقول في نظم {والله جعل لكم} كالقول في نظائره المتقدّمة. وهذا امتنان بنعمة الإلهام إلى التوقّي من أضرار الحرّ والقُرّ في حالة الانتقال، أعقبت به المنّة بذلك في حال الإقامة والسكنى، وبنعمة خلق الأشياء التي يكون بها ذلك التوقّي باستعمال الموجود وصنع ما يحتاج إليه الإنسان من اللباس، إذ خلق الله الظّلال صالحة للتوقّي من حَرّ الشمس، وخلقَ الكهوف في الجبال ليمكن اللجأ إليها، وخلق مواد اللباس مع الإلهام إلى صناعة نسجها، وخلق الحديد لاتّخاذ الدروع للقتال. و(من) في {مما خلق} ابتدائية. والظلال تقدّم الكلام عليه عند قوله تعالى: { يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل }[سورة النحل: 48] آنفاً … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} الآية. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه. بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر. أي والبرد. لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد. والمراد بهذه السرابيل: القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف. وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع. كقوله: { يَابَنِيۤ آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً } [الأعراف: 26] الآية، وقوله: {يَا بَنِيۤ آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] الآية. أي وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 80 إلى 83

قوله تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سَكَناً} أي: موضعاً تسكنون فيه، وهي المساكن المتَّخَذة من الحجر والمدر تستر العورات والحُرَم، وذلك أن الله تعالى خلق الخشب والمدر والآلة التي بها يمكن بناء البيت وتسقيفه، {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} وهي القباب والخيم المتخذة من الأدم {تستخفُّونها} أي: يخفُّ عليكم حملها {يوم ظعنكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «ظَعَنِكُم» بفتح العين. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بتسكين العين، وهما لغتان، كالشَّعَر والشَّعْر، والنَّهَرِ والنَّهْرِ، والمعنى: إِذا سافرتم، {ويوم إِقامتكم} أي: لا تثقل عليكم في الحالين. {ومن أصوافها} يعني: الضأن {وأوبارها} يعني … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 80 إلى 87 من سورة النحل (الصفحة 276 من المصحف).

  • دلت الآيات على جواز الانتفاع بالأصواف والأوبار والأشعار على كل حال، ومنها استخدامها في البيوت والأثاث.
  • كثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى.
  • الشهيد الذي يشهد على كل أمة هو أزكى الشهداء وأعدلهم، وهم الرسل الذين إذا شهدوا تمّ الحكم على أقوامهم.
  • في قوله تعالى: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بِأْسَكُمْ﴾ دليل على اتخاذ العباد عدّة الجهاد؛ ليستعينوا بها على قتال الأعداء.

معاني كلمات الآية 81 من سورة النحل

ظِلَالًا
أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ.
أَكْنَانًا
مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ.
سَرَابِيلَ
ثِيَابًا.
بَاسَكُمْ
حَرْبَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والظلال جمع ظل كل شيء له ظلوالاكنان ما يكن من الحر والبرد وهي الغيران والاسرابوالسرابيل القمص وانما خص الحر لانهم كانوا يعانون الحر اكثر من البرد وقيل اراد والبرد فحذف

نزهة القلوب للسجستاني

سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ: يعني القمص.

وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ: يعني الدروع.

التبيان لابن الهائم

أكنانا: ، جمع كن، وهو : ما ستر ووقى من الحر والبرد،

سرابيل تقيكم الحر: ، يعني : القمص بلغة تميم،

وسرابيل تقيكم بأسكم: ، يعني : الدروع بلغة كنانة - زه - وقيل هي كل ما يلبس من ثوب أو درع فهو سربال، وخص الحر في الأول بالذكر وهي تقي البرد أيضا ؛ اكتفاء بأحد الضدين، وقيل غير ذلك.

جذور كلمات الآية 81

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 81 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ أي خلق لكم ما تتّخذون منه سرابيل وأقدركم على عمله وروي عن ابن عباس رحمه الله أنه قرأ كذلك تتمّ نعمه عليكم ورفع النعمة.

لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ بفتح التاء واللام.

آيات ذات صلة بالآية 81

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النور 24:43

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِنۢ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • نوح 71:19

    وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ