انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 83

16:83 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 276 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:83

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة النحل (16:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 276 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

يعرف المشركون نعم الله التي أنعم بها عليهم، ومنها إرسال النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، ثم يجحدون نعمه بعدم شكرها، وبالتكذيب برسوله، وأكثرهم الجاحدون لنعمه سبحانه.

التفسير الميسر

يعرف هؤلاء المشركون نعمة الله عليهم بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، ثم يجحدون نبوته، وأكثر قومه الجاحدون لنبوته، لا المقرون بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 80 إلى 83

يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم، يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها بسائر وجوه الانتفاع، وجعل لهم أيضاً من جلود الأنعام بيوتاً، أي: من الأدم، يستخفون حملها في أسفارهم؛ ليضربوها لهم في إقامتهم في السفر والحضر، ولهذا قال: {تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَـٰمَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا} أي: الغنم، {وَأَوْبَارِهَا} أي: الإبل، {وَأَشْعَارِهَآ} أي: المعز، والضمير عائد على الأنعام {أَثَـٰثاً} أي: تتخذون منه أثاثاً، وهو المال، وقيل: المتاع، وقيل: الثياب، والصحيح أعم من هذا كله؛ فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالاً … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 82 إلى 83

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: فإن أدبر هؤلاء الـمشركون يا مـحمد عما أرسلتك به إلـيهم من الـحقّ، فلـم يستـجيبوا لك وأعرضوا عنه، فما علـيك من لوم ولا عذل لأنك قد أدّيت ما علـيك فـي ذلك، إنه لـيس علـيك إلاَّ بلاغهم ما أرسلت به. ويعنـي بقوله {المُبِينُ} الذي يبـين لـمن سمعه حتـى يفهمه. وأما قوله: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها} فإن أهل التأويـل اختلفوا فـي الـمعنّي بـالنعمة التـي أخبر الله تعالـى ذكره عن هؤلاء الـمشركين أنهم ينكرونها مع معرفتهم بها، فقال بعضهم: هو النبـيّ صلى الله عليه وسلم عرفوا نبوّته ثم جحدوها وكذبوه. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ ٱللَّهِ} قال السُّدِّي: يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، أي يعرفون نبوّته {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} ويكذبونه. وقال مجاهد: يريد ما عدّد الله عليهم في هذه السورة من النعم؛ أي يعرفون أنها من عند الله وينكرونها بقولهم إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم. وبمثله قال قتادة. وقال عَوْن بن عبد الله: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا، ولولا فلان ما أصبت كذا، وهم يعرفون النفع والضر من عند الله. وقال الكَلْبِيّ: هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرّفهم بهذه النعم كلها عرفوها وقالوا: نَعم، هي كلها نِعم من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا. وقيل: يعرفون نعمة الله بتقلّبهم فيها، وينكرونها … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 80 إلى 83

يذكر تعالى عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا } في الدور والقصور ونحوها تكنُّكم من الحر والبرد وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ } إما من الجلد نفسه أو مما نبت عليه، من صوف وشعر ووبر. { بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا } أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، { وَ } جعل لكم { مِنْ أَصْوَافِهَا } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يعرفون نعمة الله } أي يقرّون بأنها من عنده { ثم ينكرونها } بإشراكهم { وأكثرهم الكافرون } .

تفسير البغوي الآيات 82 إلى 83

{فَإِن تَوَلَّوْاْ} فإن أعرضوا فلا يلحقك في ذلك عَتَبٌ ولا سِمَةُ تقصير، {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ}. {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللهِ}، قال السُّدي يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم، {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا}، يكذبون به. وقال قوم: هي الإِسلام. وقال مجاهد، وقتادة: يعني ما عدَّ لهم من النِّعم في هذه السورة، يقرُّون أنها من الله، ثم إذا قيل: لهم تصدَّقُوا وامتثِلوا أمر الله فيها، ينكرونها فيقولون: ورثناها من آبائنا. وقال الكلبي: هو أنه لمّا ذكر لهم هذه النِّعم قالوا: نعم، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا. وقال عوف بن عبدالله: هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا، ولولا فلان لما كان كذا. {وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ}، الجاحدون.

التحرير والتنوير

استئناف بياني لأن تولّيهم عن الإسلام مع وفرة أسباب اتّباعه يثير سؤالاً في نفس السامع: كيف خفيت عليهم دلائل الإسلام، فيجاب بأنهم عرفوا نعمة الله ولكنهم أعرضوا عنها إنكاراً ومكابرة. ويجوز أن تجعلها حالاً من ضمير { تولوا }[سورة النحل: 82]. ويجوز أن تكون بدل اشتمال لجملة {تولوا}. وهذه الوجوه كلها تقتضي عدم عطفها على ما قبلها. والمعنى: هم يعلمون نعمة الله المعدودة عليهم فإنهم منتفعون بها، ومع تحقّقهم أنها نعمة من الله ينكرونها، أي ينكرون شكرها فإن النّعمة تقتضي أن يشكُر المنعَمُ عليه بها من أنعم عليه؛ فلما عبدوا ما لا ينعم عليهم فكأنهم أنكروها، فقد أطلق فعل «ينكرون» بمعنى إنكار حقّ النّعمة، فإسناد … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} الآية. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار يعرفون نعمة الله. لأنهم يعلمون أنه هو الذي يرزقهم ويعافيهم، ويدبر شؤونهم، ثم ينكرون هذه النعمة. فيعبدون معه غيره، ويسوونه بما لا ينفع ولا يضر، ولا يغني شيئاً. وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في آيات كثيرة. كقوله: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } [يونس: 31]. فقوله: {فَسَيَقُولُونَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 80 إلى 83

قوله تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سَكَناً} أي: موضعاً تسكنون فيه، وهي المساكن المتَّخَذة من الحجر والمدر تستر العورات والحُرَم، وذلك أن الله تعالى خلق الخشب والمدر والآلة التي بها يمكن بناء البيت وتسقيفه، {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} وهي القباب والخيم المتخذة من الأدم {تستخفُّونها} أي: يخفُّ عليكم حملها {يوم ظعنكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «ظَعَنِكُم» بفتح العين. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بتسكين العين، وهما لغتان، كالشَّعَر والشَّعْر، والنَّهَرِ والنَّهْرِ، والمعنى: إِذا سافرتم، {ويوم إِقامتكم} أي: لا تثقل عليكم في الحالين. {ومن أصوافها} يعني: الضأن {وأوبارها} يعني … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

سبب نزول الآية 83 من سورة النحل

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يعرفون نعمة الله الآية أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقرأ عليه والله جعل لكم من بيوتكم سكنا قال الأعرابي نعم ثم قرأ عليه وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم قال نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول نعم حتى بلغ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فولى الأعرابي فأنزل الله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 80 إلى 87 من سورة النحل (الصفحة 276 من المصحف).

  • دلت الآيات على جواز الانتفاع بالأصواف والأوبار والأشعار على كل حال، ومنها استخدامها في البيوت والأثاث.
  • كثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى.
  • الشهيد الذي يشهد على كل أمة هو أزكى الشهداء وأعدلهم، وهم الرسل الذين إذا شهدوا تمّ الحكم على أقوامهم.
  • في قوله تعالى: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بِأْسَكُمْ﴾ دليل على اتخاذ العباد عدّة الجهاد؛ ليستعينوا بها على قتال الأعداء.

معاني كلمات الآية 83 من سورة النحل

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

واكثرهم الكافرون ذكر الاكثر والمراد الجميع

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 83 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وإنكارهم إياها إضافتهم إياها إلى غير الله جلّ وعزّ وإشراكهم معه فيها غيره.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ