نص الآية 53:52
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ٥٢
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ٥٢
الآية 52 من سورة النجم (53:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 528 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إن قوم نوح كانوا أشدّ ظلمًا، وأعظم طغيانًا من عاد وثمود؛ لأن نوحًا مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى توحيد الله، فلم يستجيبوا له.
وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة.
يقول تعالى: {وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ} أي: المعاد يوم القيامة. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله إلى الجنة أو إلى النار. وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ} قال: لا فكرة في الرب. قال البغوي: وهذا مثل ما روي عن أبي هريرة مرفوعاً: تفكروا في الخلق، ولا تفكروا في الخالق … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إنهم كانوا هم أشدّ ظلماً لأنفسهم، وأعظم كفراً بربهم، وأشدّ طغياناً وتمردًّا على الله من الذين أهلكهم من بعد من الأمم، وكان طغيانهم الذي وصفهم الله به، وأنهم كانوا بذلك أكثر طغياناً من غيرهم من الأمم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إنَّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَم وأطْغَى} لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نوح ألف سنة إلاَّ خمسين عاماً، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبيّ الله حتى ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بنيّ إن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخْرَىٰ} أي إعادة الأرواح في الأشباح للبعث. وقرأ ٱبن كثير وأبو عمرو «ٱلنَّشَأَةَ» بفتح الشين والمدّ؛ أي وعد ذلك ووعده صدق. {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ} قال ابن زيد: أغنى من شاء وأفقر من شاء؛ ثم قرأ { يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ }[العنكبوت: 62] وقرأ { يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ }[البقرة: 245] وٱختاره الطبري. وعن ٱبن زيد أيضاً ومجاهد وقتادة والحسن: «أَغْنَى» مَوَّلَ «وأَقْنَى» أَخْدم. وقيل: «أَقْنَى» جعل لكم قِنْية تقتنونها، وهو معنى أخدم أيضاً. وقيل: معناه أرضى بما أعطى أي أغناه ثم رضّاه بما أعطاه؛ قاله ٱبن عباس … تابع القراءة
إلى آخر السورة يقول تعالى: { أَفَرَأَيْتَ } قبح حالة من أمر بعبادة ربه وتوحيده، فتولى عن ذلك وأعرض عنه؟ فإن سمحت نفسه ببعض الشيء، القليل، فإنه لا يستمر عليه، بل يبخل ويكدى ويمنع. فإن المعروف ليس سجية له وطبيعة بل طبعه التولي عن الطاعة، وعدم الثبوت على فعل المعروف، ومع هذا، فهو يزكي نفسه، وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها. { أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } الغيب ويخبر به، أم هو متقول على الله، متجرئ على الجمع بين الإساءة والتزكية كما هو الواقع، لأنه قد علم أنه ليس عنده علم من الغيب، وأنه لو قدر أنه ادعى ذلك فالإخبارات القاطعة عن علم الغيب التي على يد النبي المعصوم، تدل على … تابع القراءة
( وقوم نوح من قبل ) أي قبل عاد وثمود أهلكناهم ( إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ) من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم "" فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما "" وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه .
{وَثَمُودَا}، وهم قوم صالح أهلكهم الله بالصيحة، {فَمَآ أَبْقَىٰ}، منهم أحداً. {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ}، أي: أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأطْغَىٰ}، لطول دعوة نوح إيّاهم وعتوهم على الله بالمعصية والتكذيب. {وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ}، قُرى قوم لوط، {أَهْوَىٰ}، أسقط أي: أهواها جبريل بعدما رفعها إلى السماء. {فَغَشَّـٰهَا}، ألبسها الله، {مَا غَشَّىٰ}، يعني: الحجارة المنضودة المسومة. {فَبِأَىِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ}، نِعَمِ ربك أيها الإِنسان، وقيل: أراد الوليد بن المغيرة، {تَتَمَارَىٰ}، تشك، وتجادل، وقال ابن عباس: تكذب. {هَـٰذَا نَذِيرٌ}، يعني: محمداً صلى الله … تابع القراءة
لما استُوفي ما يستحقه مقام النداء على باطل أهل الشرك من تكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم وطعنهم في القرآن، ومن عبادة الأصنام، وقولهم في الملائكة، وفاسد معتقدهم في أمور الآخرة، وفي المتصرف في الدنيا، وكان معظم شأنهم في هذه الضلالات شبيهاً بشأن أمم الشرك البائدة نقل الكلام إلى تهديدهم بخوف أن يحل بهم ما حل بتلك الأمم البائدة فذكر من تلك الأمم أشهرها عند العرب وهم: عاد، وثمود، وقوم نوح، وقوم لوط. فموقع هذه الجملة كموقع الجمل التي قبلها في احتمال كونها زائدة على ما في صحف موسى وإبراهيم ويحتمل كونُها مما شملته الصحف المذكورة فإن إبراهيم كان بعد عاد وثمود وقوم نوح، وكان معاصراً للمؤتفكة عالماً … تابع القراءة
قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ} معطوف على قوله: { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ } أي وأهلك قوم نوح ولم يبين هنا كيفية إهلاكهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر من كتابه كقوله تعالى: { وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ }[الفرقان: 37] الآية. وقوله تعالى: { فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ }[العنكبوت: 14]. وقوله تعالى: { وَنَصَرْنَاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }[الأنبياء: 77]. وقوله تعالى: { مِّمَّا خَطِيۤئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ … تابع القراءة
{وأنَّ إلى ربِّك المُنتهى} أي: مُنتهى العباد ومَرجِعهُم. قال الزجاج: هذا كُلُّه في صحف إبراهيم وموسى. قوله تعالى: {وأنَّه هو أضْحك وأبْكى} قالت عائشة: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقوم يضحكون، فقال: لو تَعْلَمونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكتم قليلاً، ولبَكَيتم كثيراً، فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية، فرجع إليهم، فقال: ما خطَوْتُ أربعينَ خطوة حتى أتاني جبريل، فقال: إئت هؤلاء فقُل لهم: إن الله يقول: وأنَّه هو أضحك وأبْكى، وفي هذا تنبيه على أن جميع الأعمال بقضاء الله وقدره حتى الضحك والبُكاء. وقال مجاهد: أضْحكَ أهلَ الجَنَّة، وأبكى أهل النّار. وقال الضحاك: أضْحَك الأرض بالنبات. وأبكى السماءَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53:45 إلى 54:6 (الصفحة 528 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقَوْمَ نُوحٍ عطف أيضا. مِنْ قَبْلُ أي من قبل هؤلاء. إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى أي أظلم لأنفسهم من هؤلاء وأطغى وأشدّ تجاوزا للظلم وقد بين ذلك قتادة وقال: كان الرجل منهم يمشي بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول: يا بنيّ لا تقبل من هذا، فإنّ أبي مشى بي إليه وأوصاني بما أوصيتك به فوصفهم الله جلّ وعزّ بالظلم والطغيان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَثَمُودَ) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَأَهْلَكَ ثَمُودَ، وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ «مَا أَبْقَى» مِنْ أَجْلِ حَرْفِ النَّفْيِ؛ وَكَذَلِكَ «قَوْمَ نُوحٍ» وَيَجُوزُ أَنْ يَعْطِفَ عَلَى «عَادًا» (وَالْمُؤْتَفِكَةَ) : مَنْصُوبٌ بِـ «أَهْوَى».
وَ (مَا غَشَّى) : مَفْعُولٌ ثَانٍ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ