انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 77

4:77 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 90 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:77

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ۝٧٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 77 من سورة النساء (4:77)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 90 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 77 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 77

المختصر في التفسير

ألم تعلم - أيها الرسول - شأن بعض أصحابك الذين سألوا أن يُفرض عليهم الجهاد، فقيل لهم: امنعوا أيديكم عن القتال، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة - وكان ذلك قبل فرض الجهاد - فلما هاجروا إلى المدينة، وصار للإسلام منعة، وفُرِض القتال؛ شَقَّ ذلك على بعضهم، فصاروا يخافون الناس كخوفهم من الله أو أشد، وقالوا: يا ربنا، لم فرضت علينا القتال؟ هلَّا أخرته مدة قريبة حتى نتمتع بالدنيا، قل لهم -أيها الرسول -: متاع الدنيا مهما بلغ قليل زائل، والآخرة خير لمن اتقى الله تعالى لدوام ما فيها من النعيم، ولا تُنْقصون من أعمالكم الصالحة أي شيء، ولو كان قَدْر الخيط الذي في نواة التمرة.

التفسير الميسر

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك الذين قيل لهم قبل الإذن بالجهاد: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم من المشركين، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة، والزكاة، فلما فرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغير حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد، ويعلنون عما اعتراهم من شدة الخوف، فيقولون: ربنا لِمَ أَوْجَبْتَ علينا القتال؟ هلا أمهلتنا إلى وقت قريب، رغبة منهم في متاع الحياة الدنيا، قل لهم -أيها الرسول-: متاع الدنيا قليل، والآخرة وما فيها أعظم وأبقى لمن اتقى، فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه. لا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 77 إلى 79

كان المؤمنون في ابتداء الإسلام وهم بمكة مأمورين بالصلاة والزكاة، وإن لم تكن ذات النصب، وكانوا مأمورين بمواساة الفقراء منهم، وكانوا مأمورين بالصفح والعفو عن المشركين، والصبر إلى حين، وكانوا يتحرقون ويودون لو أمروا بالقتال؛ ليشتفوا من أعدائهم، ولم يكن الحال إذ ذاك مناسباً؛ لأسباب كثيرة منها: قلة عددهم بالنسبة إلى كثرة عدد عدوهم، ومنها: كونهم كانوا في بلدهم، وهو بلد حرام، أشرف بقاع الأرض، فلم يكن الأمر بالقتال فيه ابتداء كما يقال، فلهذا لم يؤمر بالجهاد إلا بالمدينة لما صارت لهم دار ومنعة وأنصار، ومع هذا لما أمروا بما كانوا يودونه، جزع بعضهم منه، وخافوا مواجهة الناس خوفاً شديداً {وَقَالُواْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا قد آمنوا به وصدّقوه قبل أن يفرض عليهم الجهاد، وقد فرض عليهم الصلاة والزكاة، وكانوا يسألون الله أن يفرض عليهم القتال، فلما فرض عليهم القتال شقّ عليهم ذلك وقالوا ما أخبر عنهم في كتابه. فتأويل قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ }: ألم تر بقلبك يا محمد فتعلم إلى الذين قيل لهم من أصحابك حين سألوك أن تسأل ربك أن يفرض عليهم القتال: {كفوا أيديكم}، فأمسكوها عن قتال المشركين وحربهم. {وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَـٰةَ} يقول: وأدوا الصلاة التي فرضها الله عليكم بحدودها. {وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ} يقول: وأعطوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

روى عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عَوْف وأصحاباً له أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة فقالوا: يا نبي الله، كنا في عِزّ ونحن مشركون، فلما آمنّا صرنا أذلّة؟ فقال:«إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم». فلما حوّله الله تعالى إلى المدينة أمره بالقتال فكفّوا، فنزلت الآية، أخرجه النسائي في سننه، وقاله الكَلْبي. وقال مجاهد: هم يهود. قال الحسن: هي في المؤمنين؛ لقوله: {يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ} أي مشركي مكة {كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ} فهي على ما طبع عليه البشر من المخافة لا على المخالفة. قال السُّدِّي: هم قوم أسلموا قبل فرض القتال فلما فُرض كرِهوه. وقيل: هو وصف للمنافقين؛ والمعنى يخشون القتل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 77 إلى 81

كان المسلمون -إذ كانوا بمكة- مأمورين بالصلاة والزكاة أي: مواساة الفقراء، لا الزكاة المعروفة ذات النصب والشروط، فإنها لم تفرض إلا بالمدينة، ولم يؤمروا بجهاد الأعداء لعدة فوائد: منها: أن من حكمة الباري تعالى أن يشرع لعباده الشرائع على وجه لا يشق عليهم؛ ويبدأ بالأهم فالأهم، والأسهل فالأسهل. ومنها: أنه لو فرض عليهم القتال -مع قلة عَدَدِهِم وعُدَدِهِم وكثرة أعدائهم- لأدى ذلك إلى اضمحلال الإسلام، فروعي جانب المصلحة العظمى على ما دونها ولغير ذلك من الحِكَم. وكان بعض المؤمنين يودون أن لو فرض عليهم القتال في تلك الحال، غير اللائق فيها ذلك، وإنما اللائق فيها القيام بما أمروا به في ذلك الوقت من التوحيد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفُّوا أيديكم } عن قتال الكفار لما طلبوه بمكة لأذى الكفار لهم وهم جماعة من الصحابة { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كُتب } فرض { عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون } يخافون { الناس } الكفار، أي عذابهم بالقتل { كَخَشْيَتـ } ـهم عذاب { الله أو أشدَّ خشية } من خشيتهم له ونصب أشد على الحال وجواب لما دل عليه إذا وما بعدها أي فاجأتهم الخشية { وقالوا } جزعا من الموت { ربَنا لم كتبت علينا القتال لولا } هلاّ { أخَّرتنا إلى أجل قريب قل } لهم { متاعُ الدنيا } ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها { قليل } آيل إلى الفناء { والآخرة } أي الجنة { خير لمن اتقى } عقاب الله بترك معصيته { ولا تُظلمون } بالتاء والياء تنقصون من أعمالكم { فتيلا } قدر قشرة النواة فجاهدوا .

تفسير البغوي الآيات 75 إلى 77

قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ} لا تجاهدون {فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ}، في طاعة الله، يعاتبهم على ترك الجهاد، {وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ} أي: عن المستضعفين، وقال ابن شهاب: في سبيل المستضعفين لتخليصهم، وقيل: في تخليص المستضعفين من أيدي المشركين، وكان بمكة جماعة، {مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَانِ}، يَلْقون من المشركين أذىً كثيراً، {ٱلَّذِينَ} يَدْعُون و{يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّـٰلِمِ أَهْلُهَا}، يعني: مكة، الظالم أي: المشرك، أهلها يعني القرية التي من صفتها أن أهلها مشركون، وإنما خفض {ٱلظَّـٰلِمِ} لأنه نعتٌ للأهل، فلما عاد الأهل إلى القرية صار … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 77 إلى 79

تهيّأ المقام للتذكير بحال فريق من المسلمين اختلف أولُ حاله وآخرهُ، فاستطرد هنا التعجيب من شأنهم على طريقة الاعتراض في أثناء الحثِّ على الجهاد، وهؤلاء فريق يودّون أن يؤذن لهم بالقتال فلمّا كتب عليهم القتال في إبّانه جبنوا. وقد علم معنى حرصهم على القتال قبل أن يعرض عليهم من قوله: {قيل لهم كفّوا أيديكم}، لأنّ كفّ اليد مراد، منه ترك القتال، كما قال: { وهو الذي كفّ أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة }[الفتح: 24]. والجملة معترضة بين جملة { وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله }[النساء: 75] والجملِ التي بعدها وبين جملة { فليقاتِلْ في سبيل الله }[النساء: 74] الآية اقتضت اعتراضها مناسبة العبرة بحال هذا … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ألم تر إِلى الذين قيل لهم كُفّوا أيديَكم} اختلفوا فيمن نزلت على قولين. أحدهما: أنها نزلت في نفر من المهاجرين، كانوا يحبون أن يؤذن لهم في قتال المشركين وهم بمكّة قبل أن يُفرَضَ القتال، فنُهوا عن ذلك، فلما أُذِنَ لهم فيه، كَرِههُ بعضُهُم. روى هذا المعنى أبو صالح. عن ابن عباس، وهو قول، قتادة، والسدي، ومقاتل. والثاني: أنها نزلت واصفةً أحوال قومٍ كانوا في الزمان المتقدّم، فحُذّرت هذه الأمّة من مثلِ حالهم، روى هذا المعنى عطية، عن ابن عباس. قال أبو سليمان الدمشقي: كأنه يومىء إِلى قصة الذين قالوا: إِبعث لنا مَلِكاً. وقال مجاهد: هي في اليهود. فأما كفُّ اليد، فالمراد به: الامتناع عن … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 77 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ الآية. [٧٧].

قال الكلبي: نزلت هذه الآية في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ منهم: عبد الرحمن بن عَوْف، والمِقْدادُ بن الأسْود، وقُدَامَة بن مَظعُون وسعد بن أبي وقَّاص. كانوا يلقون من المشركين أذًى كثيراً، ويقولون: يا رسول الله ائذن لنا في قتال هؤلاء، فيقول لهم: كفوا أيديدكم عنهم، فإني لم أومر بقتالهم. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأمرهم الله تعالى بقتال المشركين - كرهه بعضهم وشق عليهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد العدل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا محمد بن علي، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن وَاقِد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس:

أن عبد الرحمن [بن عوف] وأصحاباً له أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا نبي الله كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة! فقال: إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم. فلما حوّله الله إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوۤاْ أَيْدِيَكُمْ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم الآية أخرج النسائي والحاكم عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا

أذلة قال إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم فلما حوله الله إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا فأنزل الله ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم الآية ( ك )

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77)} [النساء: 77].

121 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَصْحَاباً لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَا كُنَا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ، فَلَقَا آمَنَا صِرْنَا أَذِلَّةً، فَقَالَ: "إِني أُمِرْتُ بالْعَفْوِ، فَلاَ تُقَاتِلُوا"، فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ، فَكَفُّوا، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَز وَجلَّ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}. واللفظ للنسائي ¬أخرجه النَّسَائِيّ في الصغرى برقم: 3086، والكبرى برقم: 4293، 11112، والطبري في التفسير برقم: 9951، 5/ 170 - 171، والحاكم: 2/ 66، 307، والبيهقي: 9/ 11، والواحدي في أسباب النزول: ص 167 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: ورجاله رجال الصحيح. وزاد السيوطي عزوه في الدر: 2/ 184 لابن أبي حاتم. وقد جاء شبيهاً به عن قتادة مرسلاً: أخرجه ابن جرير: 5/ 171، وزاد الشوكاني عزوه دي فتح القدير: لعبد بن حميد وابن المنذر، وإسناده صحيح.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75 إلى 79 من سورة النساء (الصفحة 90 من المصحف).

  • وجوب القتال لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين، وذم الخوف والجبن والاعتراض على أحكام الله.
  • الدار الآخرة خير من الدنيا وما فيها من متاع وشهوات لمن اتقى الله تعالى وعمل بطاعته.
  • الخير والشر كله بقدر الله، وقد يبتلي الله عباده ببعض السوء في الدنيا لأسباب، منها: ذنوبهم ومعاصيهم.

معاني كلمات الآية 77 من سورة النساء

فَتِيلًا
الخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كفوا ايديكم هذه الاية نزلت قبل الامر بالقتال فلما فرض كرهه قوم فعوتهولولا بمعنى هلا

التبيان لابن الهائم

لولا أخرتنا: هلا أخرتنا - زه - حرف تحضيض وهو طلب مع حث وإزعاج.

جذور كلمات الآية 77

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 77 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ روي عن ابن عباس: إنّ قوما تمنّوا القتال قبل أن يؤذن فيه فنهاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم فلما فرض كرهوه فأنزل الله جلّ وعزّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ... إلى آخرها. يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف. أَوْ أَشَدَّ عطف على الكاف في موضع نصب، ويجوز أن يكون عطفا على خشية في موضع خفض. كَخَشْيَةِ على البيان. لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ الأصل «لما» حذفت الألف لأنها استفهام. لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ أي هلا ولا يليها إلّا الفعل. قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ ابتداء وخبر وكذا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى أي اتّقى المعاصي.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ) : إِذَا هُنَا لِلْمُفَاجَأَةِ، وَالَّتِي لِلْمُفَاجَأَةِ ظَرْفُ مَكَانٍ، وَظَرْفُ الْمَكَانِ فِي مِثْلِ هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلِاسْمِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَهُوَ فَرِيقٌ هَاهُنَا، وَ «مِنْهُمْ» صِفَةُ فَرِيقٍ. وَ «يَخْشَوْنَ» حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ عَلَى هَذَا الِاسْتِقْرَارِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِذَا غَيْرَ خَبَرٍ فَيَكُونُ فَرِيقٌ مُبْتَدَأً، وَمِنْهُمْ صِفَتُهُ، وَيَخْشَوْنَ الْخَبَرُ وَهُوَ الْعَامِلُ فِي إِذَا، وَقِيلَ: إِذَا هُنَا الزَّمَانِيَّةُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ إِذَا الزَّمَانِيَّةُ يَعْمَلُ فِيهَا، إِمَّا مَا قَبْلَهَا أَوْ مَا بَعْدَهَا، وَإِذَا عَمِلَ فِيهَا مَا قَبْلَهَا كَانَتْ «مِنْ» صِلَتُهُ، وَهَذَا فَاسِدٌ هَاهُنَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ فِي وَقْتِ الْخَشْيَةِ فَرِيقٌ مِنْهُمْ، وَهَذَا يَفْتَقِرُ إِلَى جَوَابِ لَمَّا، وَلَا جَوَابَ لَهَا؛ وَإِذَا عَمِلَ فِيهَا مَا بَعْدَهَا كَانَ الْعَامِلُ فِيهَا جَوَابًا لَهَا، وَإِذَا هُنَا لَيْسَ لَهَا جَوَابٌ؛ بَلْ هِيَ جَوَابُ لَمَّا. (

كَخَشْيَةِ اللَّهِ) : أَيْ خَشْيَةٍ كَخَشْيَةِ اللَّهِ، وَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. (أَوْ أَشَدَّ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَشْيَةِ، وَهُوَ مَجْرُورٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ الْكَافِ، وَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ أَشَدَّ خَشْيَةً؛ كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [الْبَقَرَةِ: ٢٠٠] وَقَدْ ذُكِرَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 77

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • محمد 47:20–21

    وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ …

  • الرحمن 55:26–27

    كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ …

  • آل عمران 3:185

    كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ

  • الحج 22:45

    فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ

  • الأعراف 7:131

    فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • الحج 22:11

    وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:43

    وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

  • النور 24:56

    وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

  • غافر 40:69

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ

  • ابراهيم 14:28

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ

  • النساء 4:44

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ

  • النساء 4:49

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ