نص الآية 27:23
إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ٢٣
إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ٢٣
الآية 23 من سورة النمل (27:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 379 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إني وجدت امرأة تحكمهم، وأُعطِيت هذه المرأة من كل شيء من أسباب القوة والملك، ولها سرير عظيم تدير مِن فوقه شؤون قومها.
إني وجدت امرأةً تحكم أهل «سبأ» ، وأوتيت من كل شيء من أسباب الدنيا، ولها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها.
يقول تعالى: {فَمَكَثَ} الهدهد {غَيْرَ بَعِيدٍ} أي: غاب زماناً يسيراً، ثم جاء فقال لسليمان: {فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} أي: اطلعت على ما لم تطلع عليه أنت ولا جنودك، {وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} أي: بخبر صدق حق يقين، وسبأ هم حِمْيَر، وهم ملوك اليمن، ثم قال: {إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} قال الحسن البصري: وهي بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ، وقال قتادة: كانت أمها جنية، وكان مؤخر قدميها مثل حافر الدابة، من بيت مملكة، وقال زهير بن محمد: هي بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن الريان، وأمها فارعة الجنية، وقال ابن جريج: بلقيس بنت ذي شرخ، وأمها بلتعة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي … تابع القراءة
يقول تعالـى مخبراً عن قـيـل الهدهد لسلـيـمان مخبراً بعذره فـي مغيبه عنه: {إنِّـي وَجَدْتُ امْرأةً تَـمْلِكُهُمْ} يعنـي تـملك سبأ، وإنـما صار هذا الـخبر للهدهد عذراً وحجة عند سلـيـمان، درأ به عنه ما كان أُوعد به، لأن سلـيـمان كان لا يرى أن فـي الأرض أحداً له مـملكة معه، وكان مع ذلك صلى الله عليه وسلم رجلاً جُبِّب إلـيه الـجهاد والغزو، فلـما دله الهدهد علـى ملك بـموضع من الأرض هو لغيره، وقوم كفرة يعبدون غير الله، له فـي جهادهم وغزوهم الأجر الـجزيـل، والثواب العظيـم فـي الآجل، وضمّ مـملكة لغيره إلـى ملكه، حقَّت للهدهد الـمعذرة، وصحّت له الـحجة فـي مغيبه عن سلـيـمان. وقوله: {وأُوتِـيَتْ مِنْ كُلّ … تابع القراءة
فيه ثماني عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ} ذكر شيئاً آخر مما جرى له في مسيره الذي كان فيه من النمل ما تقدّم. والتفقد تطلّب ما غاب عنك من شيء. والطير اسم جامع والواحد طائر، والمراد بالطير هنا جنس الطير وجماعتها. وكانت تصحبه في سفره وتظله بأجنحتها. واختلف الناس في معنى تفقده للطير؛ فقالت فرقة: ذلك بحسب ما تقتضيه العناية بأمور الملك، والتَّهمُّم بكل جزء منها؛ وهذا ظاهر الآية. وقالت فرقة: بل تفقد الطير لأن الشمس دخلت من موضع الهدهد حين غاب؛ فكان ذلك سبب تفقد الطير؛ ليتبيّن من أين دخلت الشمس. وقال عبد الله ابن سَلاَم: إنما طلب الهدهد لأنه احتاج إلى معرفة الماء على كم هو من … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
{ إني وجدت امرأة تملكهم } أي: هي ملكة لهم اسمها بلقيس { وأوتيت من كل شيء } يحتاج إليه الملوك من الآلة والعدة { ولها عرش } سرير { عظيم } طوله ثمانون ذراعاً وعرضه أربعون ذراعاً وارتفاعه ثلاثون ذراعاً مضروب من الذهب والفضة مكلل بالدر والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد وقوائمه من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد عليه سبعة أبواب على كل بيت باب مغلق.
قوله عزّ وجلّ: {وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ}، أي: طلبها وبحت عنها، والتفقد: طلب ما فُقِد، ومعنى الآية: طلب ما فقد من الطير، {فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ}، أي: ما للهدهد لا أراه، تقول العرب: مالي أراك كئيباً؟ أي: مالك؟ والهدهد: طائر معروف. وكان سبب تفقد الهدهد وسؤاله عنه، قيل: إخلاله بالنوبة، وذلك أن سليمان كان إذا نزل منزلاً يظله وجندَه الطيرُ من الشمس، فأصابته الشمس من موضع الهدهد، فنظر فرآه خالياً. وروي عن ابن عباس: أن الهدهد كان دليل سليمان على الماء وكان يعرف موضع الماء ويرى الماء تحت الأرض، كما يرى في الزجاجة، ويعرف قربه وبعده فينقر الأرض، ثم تجيء الشياطين فيسلخونه ويستخرجون الماء … تابع القراءة
الفاء لتفريع الحكاية عطفت جملة على جملة وضمير {مكث} للهدهد. والمكث: البقاء في المكان وملازمته زمناً ما، وفعله من باب كرم ونصر. وقرأه الجمهور بالأول. وقرأ عاصم وروح عن يعقوب بالثاني. وأطلق المكث هنا على البُطْء لأنّ الهدهد لم يكن ماكثاً بمكان ولكنه كان يطير وينتقل، فأطلق المكث على البُطء مجاز مرسل لأن المكث يستلزم زمناً. و{غير بعيد} صفة لاسم زمن أو اسم مكان محذوف منصوب على الظرفية، أي مكث زمناً غير بعيد، أو في مكان غير بعيد، وكلا المعنيين يقتضي أنه رجع إلى سليمان بعد زمن قليل. و{غير بعيد} قريب قرباً يوصف بضد البعد، أي يوشك أن يكون بعيداً. وهذا وجه إيثار التعبير بــــ{غيرَ بعيد} لأن {غير} تفيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ} التفقُّد: طلب ما غاب عنك؛ والمعنى أنه طلب ما فقد من الطير؛ والطَّير اسم جامع للجنس، وكانت الطَّير تصحب سليمان في سفره تُظِلُّه بأجنحتها {فقال ماليَ لا أرى الهُدْهُدَ} قرأ ابن كثير، وعاصم، والكسائي: {ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ} بفتح الياء. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة بالسكون، والمعنى: ما للهدهد [لا أراه]؟! تقول العرب: مالي أراك كئيباً، أي: مَالَكَ؟ فهذا من المقلوب الذي معناه معلوم. قال المفسرون: لمَّا فَصَل سليمان عن وادي النمل، وقع في قفر من الأرض، فعطش الجيش فسألوه الماء، وكان الهدهد يدلُّه على الماء، فاذا قال له: هاهنا الماء، شقَّقت الشياطين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 35 من سورة النمل (الصفحة 379 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَذَابًا) : أَيْ تَعْذِيبًا.
(فَمَكَثَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ.
(غَيْرَ بَعِيدٍ) : أَيْ مَكَانًا غَيْرَ بَعِيدٍ، أَوْ وَقْتًا أَوْ مُكْثًا؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ؛ أَيْ فَجَاءَ.
وَ (سَبَأٍ) : بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ أَوْ بَلَدٍ، وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى أَنَّهَا بُقْعَةٌ أَوْ قَبِيلَةٌ.
(وَأُوتِيَتْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، «وَقَدْ» مُقَدَّرَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا؛ لِأَنَّ «تَمْلِكُهُمْ» بِمَعْنَى مَلَكَتْهُمْ.
وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ