نص الآية 27:33
قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةٍ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسٍ شَدِيدٍ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ ٣٣
قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةٍ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسٍ شَدِيدٍ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ ٣٣
الآية 33 من سورة النمل (27:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 379 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لها الأشراف من قومها: نحن أصحاب قوة عظيمة، وأصحاب بأس قوي في الحرب، والرأي ما ترينه فانظري ماذا تأمريننا به فنحن قادرون على تنفيذه.
قالوا مجيبين لها: نحن أصحاب قوة في العدد والعُدَّة وأصحاب النجدة والشجاعة في شدة الحرب، والأمر موكول إليكِ، وأنتِ صاحبة الرأي، فتأملي ماذا تأمريننا به؟ فنحن سامعون لأمرك مطيعون لك.
لما قرأت عليهم كتاب سليمان، استشارتهم في أمرها وما قد نزل بها، ولهذا قالت: {يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي مَا كُنتُ قَـٰطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ} أي: حتى تحضرون وتشيرون، {قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ} أي: منوا إليها بعددهم وعددهم وقوتهم، ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر، فقالوا: {وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} أي: نحن ليس لنا عاقة، ولا بنا بأس، إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، فما لنا عاقة عنه. وبعد هذا، فالأمر إليك، مري فينا رأيك، نمتثله ونطيعه. قال الحسن البصري رحمه الله: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قالت ملكة سبأ لأشراف قومها: {يا أيُّها الـمَلأ أَفْتُونِـي فِـي أمْرِي} تقول: أشيروا علـيّ فـي أمري الذي قد حضرنـي من أمر صاحب هذا الكتاب الذي ألقـي إلـيّ، فجعلت الـمشورة فتـيا. وقوله: {ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْراً حتـى تَشْهَدُونِ} تقول: ما كنت قاضية أمراً فـي ذلك حتـى تشهدون، فأشاوركم فـيه. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: دعت قومها تشاورهم {أيُّها الـمَلأُ أفْتُونِـي فـي أمْرِي، ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْراً حتـى تَشْهَدُونِ} يقول فـي الكلام: ما كنت لأقطع أمرا دونك ولا كنت لأقضي أمراً، فلذلك قالت: {ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْراً} بـمعنى: قاضية. وقوله: {قالُوا … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي} الملأ أشراف القوم وقد مضى في سورة «البقرة» القول فيه. قال ابن عباس: كان معها ألف قَيْل. وقيل: اثنا عشر ألف قَيْل مع كل قَيْل مائة ألف. والقَيْل الملِك دون الملِك الأعظم. فأخذت في حسن الأدب مع قومها، ومشاورتهم في أمرها، وأعلمتهم أن ذلك مطرد عندها في كل أمر يعرض، بقولها: {مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ} فكيف في هذه النازلة الكبرى. فراجعها الملأ بما يقر عينها، من إعلامهم إياها بالقوّة والبأس، ثم سلّموا الأمر إلى نظرها؛ وهذه محاورة حسنة من الجميع. قال قتادة: ذكر لنا أنه كان لها ثلاثمائة … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
{ قالوا نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد } أي: أصحاب شدة في الحرب { والأمر إليك فانظري ماذا تأمرينـ } ـنا نطعك.
{أَلاَّ يَسْجُدُواْ}، قرأ أبو جعفر والكسائي: «أَلاَ يسجدوا» بالتخفيف، وإذا وقفوا يقفون "ألاَ يا" ألا يأثم يبدئون: "اسجدوا"، على معنى: ألاَ يا هؤلاء اسجدوا، وجعلوه أمراً من عند الله مستأنفاً، وحذفوا هؤلاء اكتفاءً بدلالة "يا" عليها، وذكر بعضهم سماعاً من العرب: ألاَ يا ارحمونا، يريدون ألاَ يا قوم، وقال الأخطل: أَلاَ يا أسْلَمِي يا هِنْدَ بَنِي بَكْرِوإنْ كانَ حَيَّانَا عِدَاً آخِرَ الدَّهْرِ يريد: ألاَ يا هند اسلمي، وعلى هذا يكون قوله «ألاَ» كلاماً معترضاً من غير القصة، إما من الهدهد، وإما من سليمان. قال أبو عبيدة: هذا أمر من الله مستأنف يعني: يا أيها الناس اسجدوا. وقرأ الآخرون: «ألاَّ يسجدوا» … تابع القراءة
جواب بأسلوب المحاورة فلذلك فُصل ولم يعطف كما هي طريقة المحاورات. أرادوا من قولهم: نحن، جماعة المملكة الذين هم من أهل الحرب. فهو من إخيار عرفاء القوم عن حال جماعاتهم ومن يفوض أمرهم إليهم. والقوة: حقيقتها ومجازها تقدم عند قوله تعالى: { فخذها بقوة }في سورة الأعراف (145). وأطلقت على وسائل القوة كما تقدم في قوله تعالى: { وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة } في سورة الأنفال (60)، أي وسائل القدرة على القتال والغلبة، ومن القوة كثرة القادرين على القتال والعارفين بأساليبه. والبأسُ: الشدة على العدوّ، قال تعالى: { والصابرين في البأساء والضراء وحينَ البأس }[البقرة: 177] أي في مواقع القتال، وقال: { بأسهم بينهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفْتُوني في أمري} أي: بيِّنوا لي ما أفعل، وأشيروا عليَّ. قال الفراء: جعلت المشورة فُتْيا، وذلك جائز لسَعة اللغة. قوله تعالى: {ما كنتُ قاطعةً أمراً} أي: فاعلته {حتى تَشْهَدُون} أي: تَحْضُرون؛ والمعنى: إِلا بحضوركم ومشورتكم. {قالوا نحن أولُوا قُوَّة} فيه قولان. أحدهما: أنهم أرادوا القُوَّة في الأبدان. والثاني: كثرة العدد والبأس والشجاعة في الحرب. وفيما أرادوا بذلك القول قولان. أحدهما: تفويض الأمر إِلى رأيها. والثاني: تعريض منهم بالقتال إِن أمرتْهم. ثم قالوا: {والأمر إِليكِ} أي: في القتال وتركه. {قالت إِن الملوك إِذا دخلوا قرية} قال الزجاج: المعنى: إِذا دخلوها عَنْوة عن قتال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 35 من سورة النمل (الصفحة 379 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فأشاروا إلى الحرب بقولهم نحن اولو قوة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أُولُوا هذا اسم للجمع والواحد ذو. وروى الأعمش عن مجاهد قال: كان
تحت يديها اثنا عشر ألفا قيول تحت يدي كلّ قيل مائة ألف فأجابتهم عن هذا إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها أي عنوة أي على القهر والغلبة وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً قال الله جلّ وعزّ: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ وليس هذا من كلامها، كذا قال سعيد بن جبير.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا) [الْبَقَرَةِ: ٢٦]. وَقَدْ ذُكِرَ.
(وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) : مِنْ تَمَامِ الْحِكَايَةِ عَنْهَا.
وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.