انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النمل، الآية 34

27:34 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 379 من المصحف سورة مكية

نص الآية 27:34

قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا۟ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓا۟ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ۝٣٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 34 من سورة النمل (27:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 379 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 34 من سورة النمل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 34

المختصر في التفسير

قالت الملكة: إن الملوك إذا دخلوا قرية من القرى أفسدوها بما يقومون به من القتل والسَّلْب والنَّهْب، وصيَّروا سادتها وأشرافها أذلاء بعد ما كانوا فيه من العزة والمنعة، وكذلك يفعل الملوك دائمًا إذا تغلبوا على أهل قرية؛ ليزرعوا الهيبة والرعب في النفوس.

التفسير الميسر

قالت محذرةً لهم من مواجهة سليمان بالعداوة، ومبيِّنة لهم سوء مغبَّة القتال: إن الملوك إذا دخلوا بجيوشهم قريةً عنوةً وقهرًا خرَّبوها وصيَّروا أعزَّة أهلها أذلة، وقتلوا وأسروا، وهذه عادتهم المستمرة الثابتة لحمل الناس على أن يهابوهم. وإني مرسلة إلى سليمان وقومه بهديَّة مشتملة على نفائس الأموال أصانعه بها، ومنتظرة ما يرجع به الرسل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 32 إلى 35

لما قرأت عليهم كتاب سليمان، استشارتهم في أمرها وما قد نزل بها، ولهذا قالت: {يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي مَا كُنتُ قَـٰطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ} أي: حتى تحضرون وتشيرون، {قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ} أي: منوا إليها بعددهم وعددهم وقوتهم، ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر، فقالوا: {وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} أي: نحن ليس لنا عاقة، ولا بنا بأس، إن شئت أن تقصديه وتحاربيه، فما لنا عاقة عنه. وبعد هذا، فالأمر إليك، مري فينا رأيك، نمتثله ونطيعه. قال الحسن البصري رحمه الله: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قالت صاحبة سبأ للـملأ من قومها، إذا عرضوا علـيها أنفسهم لقتال سلـيـمان، إن أَمَرَتَهم بذلك: {إنَّ الـمُلُوكَ إذَا دَخَـلُوا قَرْيَةً} عَنْوةً وغَلَبةً {أفْسَدُوها} يقول: خرّبوها {وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً} وذلك بـاستعبـادهم الأحرار، واسترقاقهم إياهم وتناهى الـخبر منها عن الـملوك فـي هذا الـموضع، فقال الله: {وكذلكَ يَفْعَلُونَ} يقول تعالـى ذكره: وكما قالت صاحبة سبأ تفعل الـملوك، إذا دخـلوا قرية عَنْوة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو بكر، فـي قوله: {وَجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً} قال أبو بكر: هذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 32 إلى 34

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي} الملأ أشراف القوم وقد مضى في سورة «البقرة» القول فيه. قال ابن عباس: كان معها ألف قَيْل. وقيل: اثنا عشر ألف قَيْل مع كل قَيْل مائة ألف. والقَيْل الملِك دون الملِك الأعظم. فأخذت في حسن الأدب مع قومها، ومشاورتهم في أمرها، وأعلمتهم أن ذلك مطرد عندها في كل أمر يعرض، بقولها: {مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ} فكيف في هذه النازلة الكبرى. فراجعها الملأ بما يقر عينها، من إعلامهم إياها بالقوّة والبأس، ثم سلّموا الأمر إلى نظرها؛ وهذه محاورة حسنة من الجميع. قال قتادة: ذكر لنا أنه كان لها ثلاثمائة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 44

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالت إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها } بالتخريب { وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون } أي: مرسلو الكتاب.

تفسير البغوي الآيات 25 إلى 38

{أَلاَّ يَسْجُدُواْ}، قرأ أبو جعفر والكسائي: «أَلاَ يسجدوا» بالتخفيف، وإذا وقفوا يقفون "ألاَ يا" ألا يأثم يبدئون: "اسجدوا"، على معنى: ألاَ يا هؤلاء اسجدوا، وجعلوه أمراً من عند الله مستأنفاً، وحذفوا هؤلاء اكتفاءً بدلالة "يا" عليها، وذكر بعضهم سماعاً من العرب: ألاَ يا ارحمونا، يريدون ألاَ يا قوم، وقال الأخطل: أَلاَ يا أسْلَمِي يا هِنْدَ بَنِي بَكْرِوإنْ كانَ حَيَّانَا عِدَاً آخِرَ الدَّهْرِ يريد: ألاَ يا هند اسلمي، وعلى هذا يكون قوله «ألاَ» كلاماً معترضاً من غير القصة، إما من الهدهد، وإما من سليمان. قال أبو عبيدة: هذا أمر من الله مستأنف يعني: يا أيها الناس اسجدوا. وقرأ الآخرون: «ألاَّ يسجدوا» … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 34 إلى 35

{قالت} جواب محاورة فلذلك فُصل. أبدت لهم رأيها مفضِّلةً جانب السلم على جانب الحرب، وحاذرة من الدخول تحت سلطة سليمان اختياراً لأن نهاية الحرب فيها احتمال أن ينتصر سليمان فتصير مملكة سبأ إليه، وفي الدخول تحت سلطة سليمان إلقاء للمملكة في تصرفه، وفي كلا الحالين يحصل تصرف مَلك جديد في مدينتها فعلمت بقياس شواهد التاريخ وبخبرة طبائع الملوك إذا تصرفوا في مملكة غيرهم أن يقلبوا نظامها إلى ما يساير مصالحهم واطمئنان نفوسهم من انقلاب الأمة المغلوبة عليهم في فُرص الضعف أو لوائح الاشتغال بحوادث مهمة، فأول ما يفعلونه إقصاء الذين كانوا في الحكم لأن الخطر يتوقع من جانبهم حيث زال سلطانهم بالسلطان الجديد، ثم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 32 إلى 35

قوله تعالى: {أَفْتُوني في أمري} أي: بيِّنوا لي ما أفعل، وأشيروا عليَّ. قال الفراء: جعلت المشورة فُتْيا، وذلك جائز لسَعة اللغة. قوله تعالى: {ما كنتُ قاطعةً أمراً} أي: فاعلته {حتى تَشْهَدُون} أي: تَحْضُرون؛ والمعنى: إِلا بحضوركم ومشورتكم. {قالوا نحن أولُوا قُوَّة} فيه قولان. أحدهما: أنهم أرادوا القُوَّة في الأبدان. والثاني: كثرة العدد والبأس والشجاعة في الحرب. وفيما أرادوا بذلك القول قولان. أحدهما: تفويض الأمر إِلى رأيها. والثاني: تعريض منهم بالقتال إِن أمرتْهم. ثم قالوا: {والأمر إِليكِ} أي: في القتال وتركه. {قالت إِن الملوك إِذا دخلوا قرية} قال الزجاج: المعنى: إِذا دخلوها عَنْوة عن قتال … تابع القراءة

تفسير سورة النمل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 23 إلى 35 من سورة النمل (الصفحة 379 من المصحف).

  • إنكار الهدهد على قوم سبأ ما هم عليه من الشرك والكفر دليل على أن الإيمان فطري عند الخلائق.
  • التحقيق مع المتهم والتثبت من حججه.
  • مشروعية الكشف عن أخبار الأعداء.
  • من آداب الرسائل افتتاحها بالبسملة.
  • إظهار عزة المؤمن أمام أهل الباطل أمر مطلوب.

جذور كلمات الآية 34

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 34 من سورة النمل

إعراب القرآن للنحاس الآيات 33–34

أُولُوا هذا اسم للجمع والواحد ذو. وروى الأعمش عن مجاهد قال: كان

تحت يديها اثنا عشر ألفا قيول تحت يدي كلّ قيل مائة ألف فأجابتهم عن هذا إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها أي عنوة أي على القهر والغلبة وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً قال الله جلّ وعزّ: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ وليس هذا من كلامها، كذا قال سعيد بن جبير.

التبيان للعكبري الآيات 33–34

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا) [الْبَقَرَةِ: ٢٦]. وَقَدْ ذُكِرَ.

(وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) : مِنْ تَمَامِ الْحِكَايَةِ عَنْهَا.

وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ