نص الآية 27:41
قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ٤١
قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ٤١
الآية 41 من سورة النمل (27:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 380 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال سليمان عليه السلام: غيِّروا لها سرير ملكها عن هيئته التي كان عليها ننظر: أتهتدي إلى معرفة أنه سريرها، أم تكون من الذين لا يهتدون إلى معرفة أشيائهم؟
قال سليمان لمن عنده: غيِّروا سرير ملكها الذي تجلس عليه إلى حال تنكره إذا رأته; لنرى أتهتدي إلى معرفته أم تكون من الذين لا يهتدون؟
لما جيء سليمان عليه السلام بعرش بلقيس قبل قدومها، أمر به أن يغير بعض صفاته؛ ليختبر معرفتها وثباتها عند رؤيته؛ هل تقدم على أنه عرشها، أو أنه ليس بعرشها؟ فقال: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ} قال ابن عباس: نزع منه فصوصه ومرافقه، وقال مجاهد: أمر به فغير ما كان فيه أحمر جُعل أصفر، وما كان أصفر جعل أحمر، وما كان أخضر جعل أحمر، غير كل شيء عن حاله. وقال عكرمة: زادوا فيه ونقصوا. وقال قتادة: جعل أسفله أعلاه، ومقدمه مؤخره، وزادوا فيه ونقصوا، {فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} أي: عرض عليها عرشها، وقد غير ونكر، وزيد فيه ونقص … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال سلـيـمان لـما أتـى عرش بلقـيس صاحبة سبأ، وقدمت هي علـيه، لـجنده: غيِّروا لهذه الـمرأة سريرها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا أبو سفـيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله {نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَها} قال: غيروا. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: فلـما أتته {قالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَها} قال: وتنكير العرش، أنه زيد فـيه ونقص. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} أي غيِّروه. قيل: جعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه. وقيل: غيِّر بزيادة أو نقصان. قال الفرّاء وغيره: إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له: إن في عقلها شيئاً فأراد أن يمتحنها. وقيل: خافت الجن أن يتزوّج بها سليمان فيولد له منها ولد فيبقون مسخَّرين لآل سليمان أبداً، فقالوا لسليمان: إنها ضعيفة العقل، ورجلها كرجل الحمار؛ فقال: {نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} لنعرف عقلها. وكان لسليمان ناصح من الجن، فقال كيف لي أن أرى قدميها من غير أن أسألها كشفها؟ فقال: أنا أجعل في هذا القصر ماء، وأجعل فوق الماء زجاجاً، تظن أنه ماء فترفع ثوبها فترى قدميها؛ فهذا هو الصرح الذي … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
{قال نكّروا لها عرشها} أي غيروه إلى حال تنكره إذا رأته {ننظر أتهتدي} إلى معرفته {أم تكون من الذين لا يهتدون} إلى معرفة ما يغيّر عليهم قصد بذلك اختبار عقلها لما قيل إن فيه شيئاً فغيروه بزيادة أو نقص وغير ذلك.
قوله تعالى: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا}، يقول غيّروا سريرها إلى حال تنكره إذا رأته، قال قتادة ومقاتل: هو أن يزاد فيه وينقص. وروى أنه جعل أسفله أعلاه وأعلاه أسفله، وجعل مكان الجوهر الأحمر أخضر ومكان الأخضر أحمر، {نَنظُرْ أَتَهْتَدِىۤ}، إلى عرشها فتعرفه، {أَمْ تَكُونُ مِنَ}، الجاهلين، {ٱلَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ}، إليه, وإنما حمل سليمان على ذلك كما ذكره وهب ومحمد بن كعب وغيرهما: أن الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن وذلك أن أمها كانت جنية، وإذا ولدت له ولداً لا ينفكون من تسخير سليمان وذريته من بعده، فأساؤا الثناء عليها ليزهدوه فيها، وقالوا: إن في عقلها شيئاً وإن رجلها كحافر الحمار وأنها شعراء الساقين فأراد سليمان أن يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر إلى قدميها ببناء الصرح.
هذا من جملة المحاورة التي جرت بين سليمان عليه السلام وبين ملئه، ولذلك لم يعطف لأنه جرى على طريقة المقاولة والمحاورة. والتنكير: التغيير للحالة. قال جميل: وقالوا نراها يا جميلُ تنكّرتوغيّرها الواشي فقلتُ: لعلها أراد: تنكرت حالة معاشرتها بسبب تغيير الواشين، بأن يغير بعض أوصافه، قالوا: أراد مفاجأتها واختبار مظنتها. والمأمور بالتنكير أهل المقدرة على ذلك من ملئه. و{من الذين لا يهتدون} أبلغ في انتفاء الاهتداء من: لا تهتدي، كما تقدم في نظائره غير مرة.
قوله تعالى: {قال نكِّروا لها عرشها} قال المفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمان بلقيس، فتُفشي إِليه أسرار الجن، لأن أُمَّها كانت جِنِّية، فلا ينفكُّون من تسخير سليمان وذرِّيَّته بعده، فأساؤوا الثناء عليها وقالوا: إِن في عقلها شيئاً، وإِن رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان [أن] يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر إِلى قدميها ببناء الصرح. قال ابن قتيبة: ومعنى {نكِّروا}: غيِّروا، يقال: نكَّرت الشيء فتنكَّر، أي: غيَّرتُه فتغيَّر. وللمفسرين في كيفية تغييره ستة أقوال. أحدها: أنه زِيد فيه ونقص منه، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنهم جعلوا صفائح الذهب التي كانت عليه مكان صفائح الفضة، وصفائح الفضة مكان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة النمل (الصفحة 380 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نكروا أي غيروا فلما غير شبهته به فقالت كأنه هو فقيل فإنه عرشك فقالت قد عرفت هذه الآيةوأوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبلها أي الآيات المتقدمة من الهدهد وتميز الغلمان من الجواريمسلمين منقادين لأمرك
نكروا أي غيروا فلما غير شبهته به فقالت كأنه هو فقيل فإنه عرشك فقالت قد عرفت هذه الآيةوأوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبلها أي الآيات المتقدمة من الهدهد وتميز الغلمان من الجواريمسلمين منقادين لأمرك
عرشها: العرش سرير الملك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها زعم الفراء أنه إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له: إن في عقلها شيئا فأراد أن يمتحنها نَنْظُرْ جزم لأنه جواب الأمر، ومن رفعه جعله مستأنفا أَتَهْتَدِي في معناه قولان: أحدهما أتهتدي بمعرفته، والآخر أتهتدي لهذه الآية العظيمة وتعلم أنّها لا يأتي بها إلّا نبيّ من عند الله جلّ وعزّ فتهتدي وتدع الضّلالة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِفْريتٌ) : التَّاءُ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَفْرِ، يُقَالُ: عِفْرِيَةٌ وَعِفْرِيتٌ.
وَ (آتِيكَ) : فِعْلٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ فَاعِلٍ.
وَ (مُسْتَقِرًّا) أَيْ ثَابِتًا غَيْرَ مُتَقَلْقِلٍ؛ وَلَيْسَ بِمَعْنَى الْحُصُولِ الْمُطْلَقِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ.
وَ (أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ لِيَبْلُوَ شُكْرِي وَكُفْرِي.
وَ (نَنْظُرْ) - بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ …