نص الآية 27:43
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَٰفِرِينَ ٤٣
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَٰفِرِينَ ٤٣
الآية 43 من سورة النمل (27:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 380 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وصرفها عن توحيد الله ما كانت تعبد من دون الله اتباعًا لقومها، وتقليدًا لهم، إنها كانت من قوم كافرين بالله، فكانت كافرة مثلهم.
ومَنَعَها عن عبادة الله وحده ما كانت تعبده مِن دون الله تعالى، إنها كانت كافرة ونشأت بين قوم كافرين، واستمرت على دينهم، وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما تعرف به الحق من الباطل، ولكن العقائد الباطلة تُذهب بصيرة القلب.
لما جيء سليمان عليه السلام بعرش بلقيس قبل قدومها، أمر به أن يغير بعض صفاته؛ ليختبر معرفتها وثباتها عند رؤيته؛ هل تقدم على أنه عرشها، أو أنه ليس بعرشها؟ فقال: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ} قال ابن عباس: نزع منه فصوصه ومرافقه، وقال مجاهد: أمر به فغير ما كان فيه أحمر جُعل أصفر، وما كان أصفر جعل أحمر، وما كان أخضر جعل أحمر، غير كل شيء عن حاله. وقال عكرمة: زادوا فيه ونقصوا. وقال قتادة: جعل أسفله أعلاه، ومقدمه مؤخره، وزادوا فيه ونقصوا، {فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} أي: عرض عليها عرشها، وقد غير ونكر، وزيد فيه ونقص … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ومنع هذه الـمرأة صاحبة سبأ {ما كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله}، وذلك عبـادتها الشمس أن تعبد الله. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال: كفرها بقضاء الله غير الوثن (صدَّها) أن تهتدي للـحق. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد {وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دونِ اللَّهِ} قال: كفرها بقضاء الله، صدها أن تهتدي للـحق. ولو … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} أي غيِّروه. قيل: جعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه. وقيل: غيِّر بزيادة أو نقصان. قال الفرّاء وغيره: إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له: إن في عقلها شيئاً فأراد أن يمتحنها. وقيل: خافت الجن أن يتزوّج بها سليمان فيولد له منها ولد فيبقون مسخَّرين لآل سليمان أبداً، فقالوا لسليمان: إنها ضعيفة العقل، ورجلها كرجل الحمار؛ فقال: {نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} لنعرف عقلها. وكان لسليمان ناصح من الجن، فقال كيف لي أن أرى قدميها من غير أن أسألها كشفها؟ فقال: أنا أجعل في هذا القصر ماء، وأجعل فوق الماء زجاجاً، تظن أنه ماء فترفع ثوبها فترى قدميها؛ فهذا هو الصرح الذي … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
{ وصدها } عن عبادة الله { ما كانت تعبد من دون الله } أي غيره { إنها كانت من قوم كافرين } .
{فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ}، قال مقاتل: عرفته لكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها. وقال عكرمة: كانت حكيمة لم تقل نعم، خوفاً من أن تكذب، ولم تقل لا، خوفاً من التكذيب، قالت: كأنه هو، فعرف سليمان كمال عقلها حيث لم تقر ولم تنكر. وقيل اشتبه عليها أمر العرش، لأنها تركته في بيت خلف سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها، وقيل لها: فإنه عرشك فما أغنى عنك إغلاق الأبواب، فقالت: {وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ}، بصحة نبوة سليمان بالآيات المتقدمة من أمر الهدية والرسل، {مِن قَبْلِهَا}، من قبل الآية في العرش {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}، منقادين طائعين لأمر سليمان. وقيل: قوله "وأوتينا العلم … تابع القراءة
دل قوله: {لما جاءت} أنّ الملكة لما بلغها ما أجاب به سليمان رسلها أزمعت الحضور بنفسها لدى سليمان داخلة تحت نفوذ مملكته، وأنها تجهزت للسفر إلى أورشليم بما يليق بمثلها. وقد طُوي خبر ارتحالها إذ لا غرض مُهِمّاً يتعلق به في موضع العبرة. والمقصود أنها خضعت لأمر سليمان وجاءته راغبة في الانتساب إليه. وبني فعل {قيل} للمجهول إذ لا يتعلق غرض بالقائل. والظاهر أن الذي قال ذلك هو سليمان. يجوز أن يكون عطفاً على قوله: { هذا من فضل ربي }[النمل: 40] الآية وما بينهما اعتراضاً، أي هذا من قول سليمان. ويجوز أن يكون عطفاً على قوله: { ننظر أَتهتدي }[النمل: 41] الآية وما بينهما اعتراضاً كذلك، ويجوز أن يكون عطفاً على … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال نكِّروا لها عرشها} قال المفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمان بلقيس، فتُفشي إِليه أسرار الجن، لأن أُمَّها كانت جِنِّية، فلا ينفكُّون من تسخير سليمان وذرِّيَّته بعده، فأساؤوا الثناء عليها وقالوا: إِن في عقلها شيئاً، وإِن رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان [أن] يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر إِلى قدميها ببناء الصرح. قال ابن قتيبة: ومعنى {نكِّروا}: غيِّروا، يقال: نكَّرت الشيء فتنكَّر، أي: غيَّرتُه فتغيَّر. وللمفسرين في كيفية تغييره ستة أقوال. أحدها: أنه زِيد فيه ونقص منه، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنهم جعلوا صفائح الذهب التي كانت عليه مكان صفائح الفضة، وصفائح الفضة مكان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة النمل (الصفحة 380 من المصحف).
وصدها ما كانت تعبد المعنى هي عاقلة إنما صدها عن عبادة الله عبادتها الشمس والقمر وكانت عادة آبائها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تكون «ما» في موضع رفع أي صدّها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن أن تعلم ما علمناه عن أن تسلم، ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب، ويكون التقدير وصدها الله جل وعز عن عبادتها أي وصدها سليمان صلّى الله عليه وسلّم عن عبادتها فحذف «عن» وتعدّى الفعل، وأنشد سيبويه: [الطويل]
٣٢١-ونبئت عبد الله بالجوّ أصبحتكراما مواليها لئيما صميمها
وزعم أنّ المعنى عنده نبّئت عن عبد الله، ومن قرأ (أنّها) بفتح الهمزة كانت أنّ في موضع نصب بمعنى لأنها، ويجوز أن يكون بدلا من «ما» والكسر على الاستئناف.
قَوْله تَعَالَى (وَصَدَّهَا) : الْفَاعِلُ «مَا كَانَتْ» وَقِيلَ: ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَصَدَّهَا اللَّهُ عَمَّا كَانَتْ.
(إِنَّهَا) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ؛ أَيْ لِأَنَّهَا، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «مَا» وَتَكُونُ عَلَى هَذَا مَصْدَرِيَّةٌ.
وَ (ادْخُلِي الصَّرْحَ) : أَيْ فِي الصَّرْحِ؛ وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ.
وَ (أَسْلَمَتْ) ؛ أَيْ وَقَدْ أَسْلَمَتْ.