انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النمل، الآية 44

27:44 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 380 من المصحف سورة مكية

نص الآية 27:44

قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝٤٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 44 من سورة النمل (27:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 380 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 44 من سورة النمل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 44

المختصر في التفسير

قيل لها: ادخلي الصرح وهو كهيئة السطح، فلما رأته ظنته ماءً فكشفت عن ساقيها لتخوضه، قال سليمان عليه السلام: إنه صرح مُمَلَّس من زجاج، ودعاها إلى الإسلام، فأجابته إلى ما دعاها إليه قائلة: رب إني ظلمت نفسي بعبادة غيرك معك، وانقدت مع سليمان لله رب المخلوقات جميعها.

التفسير الميسر

قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحته ماء، فلما رأته ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 44

لما جيء سليمان عليه السلام بعرش بلقيس قبل قدومها، أمر به أن يغير بعض صفاته؛ ليختبر معرفتها وثباتها عند رؤيته؛ هل تقدم على أنه عرشها، أو أنه ليس بعرشها؟ فقال: {قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيۤ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ} قال ابن عباس: نزع منه فصوصه ومرافقه، وقال مجاهد: أمر به فغير ما كان فيه أحمر جُعل أصفر، وما كان أصفر جعل أحمر، وما كان أخضر جعل أحمر، غير كل شيء عن حاله. وقال عكرمة: زادوا فيه ونقصوا. وقال قتادة: جعل أسفله أعلاه، ومقدمه مؤخره، وزادوا فيه ونقصوا، {فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} أي: عرض عليها عرشها، وقد غير ونكر، وزيد فيه ونقص … تابع القراءة

تفسير الطبري

ذُكر أن سلـيـمان لـما أقبلت صاحبة سبأ تريده، أمر الشياطين فبنوا له صرحاً، وهو كهيئة السطح من قوارير، وأجرى من تـحته الـماء لـيختبر عقلها بذلك، وفهمها علـى نـحو الذي كانت تفعل هي من توجيهها إلـيه الوصائف والوصفـاء لـيـميز بـين الذكور منهم والإناث معاتبة بذلك كذلك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه، قال: أمر سلـيـمان بـالصرح، وقد عملته له الشياطين من زجاج كأنه الـماء بـياضاً، ثم أرسل الـماء تـحته، ثم وضع له فـيه سريره، فجلس علـيه، وعكفت علـيه الطير والـجنّ والإنس، ثم قال: {ادْخُـلِـي الصَّرْحَ} لـيريها مُلكاً هو أعزّ من مُلكها، وسلطاناً هو أعظم من … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ} التقدير عند سيبويه: ادخلي إلى الصرح فحذف إلى وعدّي الفعل. وأبو العباس يغلِّطه في هذا؛ قال: لأن دخل يدلّ على مدخول. وكان الصرح صحناً من زجاج تحته ماء وفيه الحيتان، عمله ليريها ملكاً أعظم من ملكها؛ قاله مجاهد. وقال قتادة: كان من قوارير خلفه ماء {حَسِبَتْه لُجَّةً} أي ماء. وقيل: الصرح القصر؛ عن أبي عبيدة. كما قال: تَـحـسِـب أعـلامَـهـنّ الـصُّـروحَـا وقيل: الصَّرْح الصَّحْن؛ كما يقال: هذه صَرْحة الدار وقاعتها؛ بمعنًى. وحكى أبو عبيدة في الغريب المصنف أن الصَّرح كل بناء عال مرتفع من الأرض، وأن الممرد الطويل. النحاس: أصل هذا أنه يقال لكل بناء عمل عملاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 44

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قيل لها } أيضاً { ادخلي الصرح } هو سطح من زجاج أبيض شفاف تحته ماء عذب جار فيه سمك اصطنعه سليمان لما قيل له إن ساقيها وقدميها كقدمي الحمار { فلما رأته حسبته لجة } من الماء { وكشفت عن ساقيها } لتخوضه وكان سليمان على سريره في صدر الصرح فرأى ساقيها وقدميها حساناً { قال } لها { إنه صرح ممرد } مملس { من قوارير } من زجاج ودعاها إلى الإسلام { قالت رب إني ظلمت نفسي } بعبادة غيرك { وأسلمت } كائنة { مع سليمان لله رب العالمين } وأراد تزوجها فكره شعر ساقيها فعملت له الشياطين النورة فأزالته بها فتزوجها وأحبها وأقرها على ملكها وكان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام وانقضى ملكها بانقضاء ملك سليمان روي أنه ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسبحان من لا انقضاء لدوام ملكه.

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ} الآية، وذلك أن سليمان أراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفها، لمّا قالت الشياطين: إن رجليها كحافر الحمار، وهي شَعْراء الساقين، أمر الشياطين فبنوا له صرحاً أي: قصراً من زجاج، وقيل بيتاً من زجاج كأنه الماء بياضاً، وقيل: الصرح صحن الدار، وأجرى تحته الماء، وألقى فيه كل شيء من دواب البحر السمك والضفادع وغيرهما، ثم وضع سريره في صدره وجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإِنس. وقيل: اتخذ صحناً من قوارير وجعل تحتها تماثيل من الحيتان والضفادع، فكان الواحد إذا رآه ظنه ماء. وقيل: إنما بنى الصرح ليختبر عقلها وفهمها كما فعلت هي بالوصفاء … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة: {قيل لها ادخلي الصرح} استئناف ابتدائي لجزء من القصة. وطوي ذكر ترحلها إلى وصولها في ذكر ما يدل عليه من حلولها أمام صرح سليمان للدخول معه إليه أو الدخول عليه وهو فيه. لما أراها سليمان عظمة حضارته انتقل بها حيث تشاهد أثراً بديعاً من آثار الصناعة الحكيمة وهو الصرح. والصرح يطلق على صحن الدار وعَرصتها. والظاهر أن صرح القصر الذي ذكر في سفر الملوك الأول في الإصحاح السابع وهو بيت وَعْر له بابان كان يجلس فيه سليمان للقضاء بين الناس. والقائل لها: {ادخلي الصرح} هم الذين كانوا في رفقتها. والقائل {إنه صرح ممرد من قوارير} هو سليمان كان مصاحباً لها أو كان يترقبها وزجاج الصرح المبلط به الصرح بينهما … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 41 إلى 44

قوله تعالى: {قال نكِّروا لها عرشها} قال المفسرون: خافت الشياطين أن يتزوج سليمان بلقيس، فتُفشي إِليه أسرار الجن، لأن أُمَّها كانت جِنِّية، فلا ينفكُّون من تسخير سليمان وذرِّيَّته بعده، فأساؤوا الثناء عليها وقالوا: إِن في عقلها شيئاً، وإِن رجلها كحافر الحمار، فأراد سليمان [أن] يختبر عقلها بتنكير عرشها، وينظر إِلى قدميها ببناء الصرح. قال ابن قتيبة: ومعنى {نكِّروا}: غيِّروا، يقال: نكَّرت الشيء فتنكَّر، أي: غيَّرتُه فتغيَّر. وللمفسرين في كيفية تغييره ستة أقوال. أحدها: أنه زِيد فيه ونقص منه، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنهم جعلوا صفائح الذهب التي كانت عليه مكان صفائح الفضة، وصفائح الفضة مكان … تابع القراءة

تفسير سورة النمل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة النمل (الصفحة 380 من المصحف).

  • عزة الإيمان تحصّن المؤمن من التأثر بحطام الدنيا.
  • الفرح بالماديات والركون إليها صفة من صفات الكفار.
  • يقظة شعور المؤمن تجاه نعم الله.
  • اختبار ذكاء الخصم بغية التعامل معه بما يناسبه.
  • إبراز التفوق على الخصم للتأثير فيه.

معاني كلمات الآية 44 من سورة النمل

الصَّرْحَ
القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ.
حَسِبَتْهُ لُجَّةً
ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا.
مُّمَرَّدٌ
مُمَلَّسٌ مُسَوًّى.
مِّن قَوَارِيرَ
مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فأمر سليمان ببناء صرح وهو قصر على الماء وتحته سمك في الماء فظنته ماء فاختبرها بذلك كما اختبرته بالوصائفظلمت نفسي بعبادة غيرك

نزهة القلوب للسجستاني

صَرْحٌ: أي قصر؛ وكل بناء مشرف من قصر أو غيره فهو صرح.

مُّمَرَّدٌ: مملس، ومنه الأمرد الذي لا شعر على وجهه، وشجرة مرداء: لا ورق عليها.

التبيان لابن الهائم

الصرح: هو القصر وكل بناء مشرف من قصر أو غيره فهو

صرح،: ممرد

مملس ومنه الأمرد الذي لا شعر على وجهه وشجرة مرداء لا ورق عليها - زه: من قوارير " أي من الزجاج.

جذور كلمات الآية 44

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 44 من سورة النمل

إعراب القرآن للنحاس

لَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ

التقدير على مذهب سيبويه ادخلي إلى الصرح فحذفت «إلى» وعدّي الفعل. وأبو العباس يغلّطه في هذا قال لأن «دخل» يدلّ على مفعول.

لَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي

كسرت إن لأنها مبتدأة بعد القول، ومن العرب من يفتحها فيعمل فيها القول أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

إذا سكنت عَ

فهي حرف جاء لمعنى بلا اختلاف بين النحويين، وإذا فتحتها ففيها قولان: أحدهما أنها بمعنى الظرف اسم، والآخر أنها حرف خافض مبني على الفتح.

التبيان للعكبري الآيات 43–44

قَوْله تَعَالَى (وَصَدَّهَا) : الْفَاعِلُ «مَا كَانَتْ» وَقِيلَ: ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَصَدَّهَا اللَّهُ عَمَّا كَانَتْ.

(إِنَّهَا) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ؛ أَيْ لِأَنَّهَا، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «مَا» وَتَكُونُ عَلَى هَذَا مَصْدَرِيَّةٌ.

وَ (ادْخُلِي الصَّرْحَ) : أَيْ فِي الصَّرْحِ؛ وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ.

وَ (أَسْلَمَتْ) ؛ أَيْ وَقَدْ أَسْلَمَتْ.

آيات ذات صلة بالآية 44

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • غافر 40:36–37

    وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الفاتحة 1:2

    ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

  • الصافات 37:182

    وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

  • القصص 28:16

    قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

جميع متشابهات سورة النمل

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ