نص الآية 27:75
وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ ٧٥
وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ ٧٥
الآية 75 من سورة النمل (27:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 383 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما من شيء غائب عن الناس في السماء، ولا غائب عنهم في الأرض إلا هو في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ.
وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين في سؤالهم عن يوم القيامة، واستبعادهم وقوع ذلك: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} قال الله تعالى مجيباً لهم: {قُلْ} يا محمد {عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} قال ابن عباس: أن يكون قرب، أو أن يقرب لكم بعض الذي تستعجلون، وهكذا قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدي، وهذا هو المراد بقوله تعالى: { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا }[الإسراء: 51] وقال تعالى: { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَـٰفِرِينَ }[العنكبوت: 54] وإنما دخلت اللام في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَمَا مِنْ} مكتوم سرّ وخفـيّ أمر يغيب عن أبصار الناظرين {فِـي السَمَاءِ وَالأرْضِ إلاَّ فِـي كِتَابٍ} وهو أمّ الكتاب الذي أثبت ربنا فـيه كلّ ما هو كائن من لدن ابتدأ خـلق خـلقه إلـى يوم القـيامة. ويعنـي بقوله: {مُبِـينٌ} أنه يبـين لـمن نظر إلـيه، وقرأ ما فـيه مـما أثبت فـيه ربنا جلّ ثناؤه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَما مِنْ غائِبَةٍ فِـي السَّماءِ والأرْضِ إلاَّ فِـي كِتابٍ مُبِـينٍ} يقول: ما من شيء فـي السماء والأرض سرّ ولا علانـية إلا … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} أي اقترب لكم ودنا منكم {بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} أي من العذاب؛ قاله ابن عباس. وهو من ردفه إذا تبعه وجاء في أثره؛ وتكون اللام أدخلت لأن المعنى اقترب لكم ودنا لكم. أو تكون متعلقة بالمصدر. وقيل: معناه معكم. وقال ابن شجرة: تبعكم؛ ومنه رِدْف المرأة؛ لأنه تبع لها من خلفها؛ ومنه قول أبي ذؤيب: عاد السوادُ بياضاً في مَفَارِقهِلاَ مَرحباً ببياض الشَّيْبِ إذ رَدِفَا قال الجوهري: وَأَرْدَفه أمرٌ لغةٌ في رَدِفه، مثل تَبِعه وأتبعه بمعنى؛ قال خُزيمة بن مالك بن نَهد:إذا الجوزاءُ أردفتِ الثُّرَيَّاظَننتُ بآل فاطمةَ الظنُّونَا يعني فاطمة بنت يَذْكُر بن … تابع القراءة
ينبه عباده على سعة جوده وكثرة أفضاله ويحثهم على شكرها، ومع هذا فأكثر الناس قد أعرضوا عن الشكر واشتغلوا بالنعم عن المنعم. { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ } أي: تنطوي عليه { صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } فليحذروا من عالم السرائر والظواهر وليراقبوه. { وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: خفية وسر من أسرار العالم العلوي والسفلي { إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فكل حادث يحدث جلي أو خفي إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.
{ وما من غائبة في السماء والأرض } الهاء للمبالغة: أي شيء في غاية الخفاء على الناس { إلا في كتاب مبين } بَيِّن هو اللوح المحفوظ ومكنون علمه تعالى ومنه تعذيب الكفار.
{قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ}. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك، {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ}، نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا أعقاب مكة. {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }. {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ}، أي دنا وقرب، {لَكُم}، وقيل: تَبِعَكُم، والمعنى: ردفكم، أدخل اللام كما أدخل في قوله: { { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } } [الأعراف: 154]، قال الفراء: اللام صلاة زائدة، كما تقول: نقدته مائة، ونقدت له {بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ}، من العذاب، فحلَّ بهم ذلك يوم بدر … تابع القراءة
عطف على جملة { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } [النمل: 74]. وهو في معنى الذييل للجملة المذكورة لأنها ذكر منها علم الله بضمائرهم فذيل ذلك بأن الله يعلم كل غائبة في السماء والأرض. وإنما جاء معطوفاً لأنه جدير بالاستقلال بذاته من حيث إنه تعليم لصفة علم الله تعالى وتنبيه لهم من غفلتهم عن إحاطة علم الله لما تكن صدورهم وما يعلنون. والغائبة: اسم للشيء الغائب والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كالتاء في العافية، والعاقبة، والفاتحة. وهو اسم مشتق من الغيب وهو ضد الحضور، والمراد: الغائبة عن علم الناس. استعمل الغيب في الخفاء مجازاً مرسلاً. والكتاب يعبر به عن علم الله، استعير له الكتاب لما … تابع القراءة
قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المُضْطَرَّ} وهو: المكروب المجهود؛ {ويَكْشِفُ السُّوء} يعني الضُّرَّ {ويجعلُكم خُلَفَاءَ الأرض} أي: يُهلك قرناً وينشىء آخرين، و {تَذَكَّرون} بمعنى تتَّعظون. وقرأها أبو عمرو بالياء، والباقون بالتاء. {أمَّنْ يَهديكم} أي: يُرشدكم إِلى مقاصدكم إِذا سافرتم { في ظُلُمات البرِّ والبحر } وقد بيَّنَّاها في [الأنعام:63، 97] وشرحنا ما يليها من الكلمات فيما مضى [الأعراف:57، ويونس:4] إِلى قوله: {وما يَشْعُرونَ} يعني مَنْ في السموات والأرض {أيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: متى يُبْعَثون بعد موتهم. قوله تعالى: {بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {بل أَدْرَكَ} قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 64 إلى 76 من سورة النمل (الصفحة 383 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
في كتاب يعني اللوح
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا تُكِنُّ) : مِنْ أَكْنَنْتُ.
وَيقْرَأ بِفَتْح التَّاء وَضم الْكَاف من كننت أَي سترت
وَ (لَا تُسْمِعُ) : بِالضَّمِّ عَلَى إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى الْمُخَاطَبِ.
(وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ) : عَلَى الْإِضَافَةِ. وَبِالتَّنْوِينِ وَالنَّصْبِ عَلَى إِعْمَالِ اسْمِ الْفَاعِلِ. وَتَهْدِي عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ
وَ (عَنْ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «هَادِي» وَعَدَّاهُ بِعَنْ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ تَصَرَّفَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِالْعُمْيِ، وَيَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَمَى صَدَرَ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ.
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَٰبٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ