نص الآية 27:74
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٤
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٤
الآية 74 من سورة النمل (27:74)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 383 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن ربك ليعلم ما تضمر قلوب عباده وما يظهرونه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيهم عليه.
وإن ربك لَيعلم ما تخفيه صدور خلقه وما يظهرونه.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين في سؤالهم عن يوم القيامة، واستبعادهم وقوع ذلك: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} قال الله تعالى مجيباً لهم: {قُلْ} يا محمد {عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} قال ابن عباس: أن يكون قرب، أو أن يقرب لكم بعض الذي تستعجلون، وهكذا قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني وقتادة والسدي، وهذا هو المراد بقوله تعالى: { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا }[الإسراء: 51] وقال تعالى: { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَـٰفِرِينَ }[العنكبوت: 54] وإنما دخلت اللام في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَإنَّ رَبكَ} يا مـحمد {لَذُو فَضْلٍ عَلَـى النَّاسِ} بتركه معاجلتهم بـالعقوبة علـى معصيتهم إياه، وكفرهم به، وذو إحسان إلـيهم فـي ذلك وفـي غيره من نعمه عندهم {وَلَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} ـهُ علـى ذلك من إحسانه وفضله علـيهم، فـيخـلصوا له العبـادة، ولكنهم يشركون معه فـي العبـادة ما يضرّهم ولا ينفعهم ومن لا فضل له عندهم ولا إحسان. وقوله: {وَإنَّ رَبَّكَ لَـيَعْلَـمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ} يقول: وإن ربك لـيعلـم ضمائر صدور خـلقه، ومكنون أنفسهم، وخفـيّ أسرارهم، وعلانـية أمورهم الظاهرة، لا يخفـى علـيه شيء من ذلك، وهو مـحصيها علـيهم حتـى يجازي جميعهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} أي اقترب لكم ودنا منكم {بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} أي من العذاب؛ قاله ابن عباس. وهو من ردفه إذا تبعه وجاء في أثره؛ وتكون اللام أدخلت لأن المعنى اقترب لكم ودنا لكم. أو تكون متعلقة بالمصدر. وقيل: معناه معكم. وقال ابن شجرة: تبعكم؛ ومنه رِدْف المرأة؛ لأنه تبع لها من خلفها؛ ومنه قول أبي ذؤيب: عاد السوادُ بياضاً في مَفَارِقهِلاَ مَرحباً ببياض الشَّيْبِ إذ رَدِفَا قال الجوهري: وَأَرْدَفه أمرٌ لغةٌ في رَدِفه، مثل تَبِعه وأتبعه بمعنى؛ قال خُزيمة بن مالك بن نَهد:إذا الجوزاءُ أردفتِ الثُّرَيَّاظَننتُ بآل فاطمةَ الظنُّونَا يعني فاطمة بنت يَذْكُر بن … تابع القراءة
ينبه عباده على سعة جوده وكثرة أفضاله ويحثهم على شكرها، ومع هذا فأكثر الناس قد أعرضوا عن الشكر واشتغلوا بالنعم عن المنعم. { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ } أي: تنطوي عليه { صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } فليحذروا من عالم السرائر والظواهر وليراقبوه. { وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: خفية وسر من أسرار العالم العلوي والسفلي { إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فكل حادث يحدث جلي أو خفي إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.
{ وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم } تخفيه { وما يعلنون } بألسنتهم.
{قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ}. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك، {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ}، نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا أعقاب مكة. {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }. {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ}، أي دنا وقرب، {لَكُم}، وقيل: تَبِعَكُم، والمعنى: ردفكم، أدخل اللام كما أدخل في قوله: { { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } } [الأعراف: 154]، قال الفراء: اللام صلاة زائدة، كما تقول: نقدته مائة، ونقدت له {بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ}، من العذاب، فحلَّ بهم ذلك يوم بدر … تابع القراءة
موقع هذا موقع الاستئناف البياني لأن قوله { وإن ربّك لذو فضل على الناس } [النمل: 73] يثير سؤالاً في نفوس المؤمنين أن يقولوا: إن هؤلاء المكذبين قد أضمروا المكر وأعلنوا الاستهزاء فحالهم لا يقتضي إمهالهم؟ فيجاب بأن الذي أمهلهم مطلع على ما في صدورهم وما أعلنوه وأنه أمهلهم مع علمه بهم لحكمة يعلمها. وفيه إشارة إلى أنهم يكنون أشياء للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، منها: أنهم يتربصون بهم الدوائر، وأنهم تخامر نفوسهم خواطر إخراجه وإخراج المؤمنين. وهذا الاستئناف لما كان ذا جهة من معنى وصف الله بإحاطة العلم عطفت جملته على جملة وصف الله بالفضل، فحصل بالعطف غرض ثان مهم، وحصل معنى الاستئناف البياني من … تابع القراءة
قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المُضْطَرَّ} وهو: المكروب المجهود؛ {ويَكْشِفُ السُّوء} يعني الضُّرَّ {ويجعلُكم خُلَفَاءَ الأرض} أي: يُهلك قرناً وينشىء آخرين، و {تَذَكَّرون} بمعنى تتَّعظون. وقرأها أبو عمرو بالياء، والباقون بالتاء. {أمَّنْ يَهديكم} أي: يُرشدكم إِلى مقاصدكم إِذا سافرتم { في ظُلُمات البرِّ والبحر } وقد بيَّنَّاها في [الأنعام:63، 97] وشرحنا ما يليها من الكلمات فيما مضى [الأعراف:57، ويونس:4] إِلى قوله: {وما يَشْعُرونَ} يعني مَنْ في السموات والأرض {أيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: متى يُبْعَثون بعد موتهم. قوله تعالى: {بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {بل أَدْرَكَ} قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 64 إلى 76 من سورة النمل (الصفحة 383 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تكن صدورهم: تخفي.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا تُكِنُّ) : مِنْ أَكْنَنْتُ.
وَيقْرَأ بِفَتْح التَّاء وَضم الْكَاف من كننت أَي سترت
وَ (لَا تُسْمِعُ) : بِالضَّمِّ عَلَى إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى الْمُخَاطَبِ.
(وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ) : عَلَى الْإِضَافَةِ. وَبِالتَّنْوِينِ وَالنَّصْبِ عَلَى إِعْمَالِ اسْمِ الْفَاعِلِ. وَتَهْدِي عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ
وَ (عَنْ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «هَادِي» وَعَدَّاهُ بِعَنْ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ تَصَرَّفَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِالْعُمْيِ، وَيَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَمَى صَدَرَ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ.
سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ
وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى
أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ