انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النمل، الآية 81

27:81 الجزء 20 الحزب 39 الصفحة 384 من المصحف سورة مكية

نص الآية 27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ۝٨١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 81 من سورة النمل (27:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 384 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 81 من سورة النمل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 81

المختصر في التفسير

ولست بهادي من عميت بصائرهم عن الحق، فلا تحزن عليهم وتتعب نفسك، ما تقدر أن تُفهم الحقّ إلا من يؤمن بآياتنا فهم منقادون لأوامر الله.

التفسير الميسر

وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 76 إلى 81

يقول تعالى مخبراً عن كتابه العزيز وما اشتمل عليه من الهدى والبيان والفرقان: أنه يقص على بني إسرائيل، وهم حملة التوراة والإنجيل {أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} كاختلافهم في عيسى، وتباينهم فيه، فاليهود افتروا، والنصارى غلوا، فجاء القرآن بالقول الوسط الحق العدل: أنه عبد من عباد الله وأنبيائه ورسله الكرام، عليه أفضل الصلاة والسلام؛ كما قال تعالى: { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ }[مريم: 34]، وقوله: {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ} أي: هدى لقلوب المؤمنين به، ورحمة لهم في العمليات. ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 81 إلى 82

اختلف القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة وبعض الكوفـيـين: {وما أنْتَ بِهادِي} بـالـياء والألف وإضافته إلـى العمي بـمعنى: لست يا مـحمد بهادي من عمي عن الـحقّ {عَنْ ضَلالَتِهِ}. وقراءة عامة قرّاء الكوفة «وَما أنْتَ تَهْدِي العُمْىَ» بـالتاء ونصب العمي، بـمعنى: ولست تهديهم {عَنْ ضَلالَتهِمْ} ولكن الله يهديهم إن شاء. والقول فـي ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا الـمعنى مشهورتان فـي قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وتأويـل الكلام ما وصفت {وَما أنتَ} يا مـحمد {بِهادِي} من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل علـى بصره غشاوة أن يتبـين سبـيـل الرشاد عن ضلالته التـي هو فـيها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 76 إلى 81

قوله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} وذلك أنهم اختلفوا في كثير من الأشياء حتى لعن بعضهم بعضاً فنزلت. والمعنى: إن هذا القرآن يبيّن لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به، وذلك ما حرّفوه من التوراة والإنجيل، وما سقط من كتبهم من الأحكام. {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ} خص المؤمنين لأنهم المنتفعون به. {إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ} أي يقضي بين بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه في الآخرة، فيجازي المحقّ والمبطل. وقيل: يقضي بينهم في الدنيا فيظهر ما حرّفوه. {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} المنيع الغالب الذي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 79 إلى 81

أي: اعتمد على ربك في جلب المصالح ودفع المضار وفي تبليغ الرسالة وإقامة الدين وجهاد الأعداء. { إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ } الواضح والذي على الحق يدعو إليه، ويقوم بنصرته أحق من غيره بالتوكل فإنه يسعى في أمر مجزوم به معلوم صدقه لا شك فيه ولا مرية. وأيضا فهو حق في غاية البيان لا خفاء به ولا اشتباه، وإذا قمت بما حملت وتوكلت على الله في ذلك فلا يضرك ضلال من ضل وليس عليك هداهم فلهذا قال: { إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ }. أي: حين تدعوهم وتناديهم، وخصوصا { إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } فإنه يكون أبلغ في عدم إسماعهم. { وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن } ما { تسمع } سماع إفهام وقبول { إلا من يؤمن بآياتنا } القرآن { فهم مسلمون } مخلصون بتوحيد الله.

تفسير البغوي الآيات 77 إلى 81

{وَإِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ}. {إِن رَبَّكَ يَقْضِى }، يفصل، {بَيْنَهُم}، أي: بين المختلفين في الدين يوم القيامة، {بِحُكْمِهِ}، الحق، {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ}، المنيع فلا يرد له أمر، {ٱلْعَلِيمُ}، بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء. {فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ}، البيّن. {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ}، يعني الكفار، {وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ}، قرأ ابن كثير: "لا يَسْمَع" بالياء وفتحها وفتح الميم "الصُّمُّ" رفع، وكذلك في سورة الروم، وقرأ الباقون بالتاء وضمها وكسر الميم، "الصُّمَّ" نصب. {إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ}، معرضين. فإن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَمَآ أَنتَ بِهَادِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَـٰلَتِهِمْ}. كرر تشبيه المشركين في إعراضهم عن الحق بأن شبهوا في ذلك بالعمي بعد أن شبهوا بالموتى وبالصم على طريقة الاستعارة إطناباً في تشنيع حالهم الموصوفة على ما هو المعروف عند البلغاء في تكرير التشبيه كما تقدم عند قوله تعالى { أو كصيب من السماء } في سورة البقرة (19). وحسن هذا التكرير هنا ما بين التشبيهين من الفروق مع اتحاد الغاية؛ فإنهم شبهوا بالموتى في انتفاء إدراك المعاني الذي يتمتع به العقلاء، وبالصم في انتفاء إدراك بلاغة الكلام الذي يضطلع به بلغاء العرب. وشبهوا ثالثاً بالعمي في انتفاء التمييز بين طريق الهدى وطريق الضلال من حيث إنهم لم يتبعوا هدي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 76 إلى 82

{إِنَّ هذا القرآنَ يَقُصُّ على بني إِسرائيل} وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزاباً يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه، فلو أخذوا به لسلموا. {إِنَّ ربِّكَ يقضي بينهم} يعني بين بني إِسرائيل {بِحُكْمِهِ} وقرأ أبو المتوكل؛ وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: {بِحِكَمِه} بكسر الحاء وفتح الكاف. قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الموتى} الموتى قال المفسرُون: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكفار فشبَّههم بالموتى. قوله تعالى: {ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ} وقرأ ابن كثير: {ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ} بفتح ميم {يَسْمَعُ} وضم ميم {الصُّمُّ}. قوله تعالى: {إِذا ولَّوا مُدْبِرِينَ} أي … تابع القراءة

تفسير سورة النمل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 77 إلى 88 من سورة النمل (الصفحة 384 من المصحف).

  • أهمية التوكل على الله.
  • تزكية النبي صلى الله عليه وسلم بأنه على الحق الواضح.
  • هداية التوفيق بيد الله، وليست بيد الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • دلالة النوم على الموت، والاستيقاظ على البعث.

جذور كلمات الآية 81

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 81 من سورة النمل

إعراب القرآن للنحاس

وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وأجاز الفراء وأبو حاتم وما أنت بهاد العمى وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وما أنت تهدي العمي عن ضلالتهم وفي حرف عبد الله وما أن تهدي العمي عن ضلالتهم. القراءة الأولى بحذف الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين وإثباتها في الخط، والقراءة الثانية بحذف الياء في اللفظ والخطّ لسكونها وسكون التنوين بعدها، من العرب من يثبتها في الوقف فيقول: مررت بقاضي، لأن التنوين لا يثبت في الوقف، والقراءة الثالثة بحذف الياء منها في اللفظ وفي الوصل لالتقاء الساكنين وفي حرف عبد الله وما إن تهدي إن زائدة للتوكيد وهي كافّة لما عن العمل إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا قال أبو إسحاق: أي ما تسمع قال: والمعنى ما تسمع فيعي ويعمل إلا من يؤمن بآياتنا فأما من يسمع ولا يقبل فبمنزلة الأصم.

التبيان للعكبري الآيات 74–81

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا تُكِنُّ) : مِنْ أَكْنَنْتُ.

وَيقْرَأ بِفَتْح التَّاء وَضم الْكَاف من كننت أَي سترت

وَ (لَا تُسْمِعُ) : بِالضَّمِّ عَلَى إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى الْمُخَاطَبِ.

(وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ) : عَلَى الْإِضَافَةِ. وَبِالتَّنْوِينِ وَالنَّصْبِ عَلَى إِعْمَالِ اسْمِ الْفَاعِلِ. وَتَهْدِي عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ

وَ (عَنْ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «هَادِي» وَعَدَّاهُ بِعَنْ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ تَصَرَّفَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِالْعُمْيِ، وَيَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَمَى صَدَرَ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ.

آيات ذات صلة بالآية 81

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الروم 30:53

    وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ

جميع متشابهات سورة النمل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ