نص الآية 27:82
وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢
وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢
الآية 82 من سورة النمل (27:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 384 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا وجب العذاب وثبت عليهم لإصرارهم على كفرهم ومعاصيهم، وبقي شرار الناس، أخرجنا لهم عند اقتراب الساعة علامة من علاماتها الكبرى، وهي دابة من الأرض تكلمهم بما يفهمون أن الناس كانوا بآياتنا المنزلة على نبينا لا يصدقون.
وإذا وجب العذاب عليهم; لتماديهم في المعاصي والطغيان، وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، حتى صاروا من شرار خلقه، أخرجنا لهم من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي «الدابة» ، تحدثهم أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم ودينه لا يصدقون ولا يعملون.
هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض، قيل: من مكة، وقيل: من غيرها؛ كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى، فتكلم الناس على ذلك، قال ابن عباس والحسن وقتادة، ويروى عن علي رضي الله عنه: تكلمهم كلاماً، أي: تخاطبهم مخاطبة، وقال عطاء الخراساني: تكلمهم فتقول لهم: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون. ويروى هذا عن علي، واختاره ابن جرير، وفي هذا القول نظر لا يخفى، والله أعلم. وقال ابن عباس في رواية: تجرحهم، وعنه رواية قال: كلاًّ تفعل، هذا وهذا، وهو قول حسن، ولا منافاة، والله أعلم. وقد ورد في ذكر الدابة أحاديث وآثار كثيرة، فلنذكر منها … تابع القراءة
اختلف القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة وبعض الكوفـيـين: {وما أنْتَ بِهادِي} بـالـياء والألف وإضافته إلـى العمي بـمعنى: لست يا مـحمد بهادي من عمي عن الـحقّ {عَنْ ضَلالَتِهِ}. وقراءة عامة قرّاء الكوفة «وَما أنْتَ تَهْدِي العُمْىَ» بـالتاء ونصب العمي، بـمعنى: ولست تهديهم {عَنْ ضَلالَتهِمْ} ولكن الله يهديهم إن شاء. والقول فـي ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا الـمعنى مشهورتان فـي قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وتأويـل الكلام ما وصفت {وَما أنتَ} يا مـحمد {بِهادِي} من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل علـى بصره غشاوة أن يتبـين سبـيـل الرشاد عن ضلالته التـي هو فـيها … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} اختلف في معنى وقع القول وفي الدابة؛ فقيل: معنى {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} وجب الغضب عليهِم؛ قاله قتادة. وقال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدريّ رضي الله عنهما: إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم. وقال عبد الله بن مسعود: وقع القول يكون بموت العلماء، وذهاب العلم، ورفع القرآن. قال عبد الله: أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع، قالوا هذه المصاحف تُرفَع فكيف بما في صدور الرجال؟ قال: يُسرَى عليه ليلاً فيصبحون منه قَفْراً، وينسون لا إلٰه … تابع القراءة
أي: إذا وقع على الناس القول الذي حتمه الله وفرض وقته. { أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً } خارجة { مِنَ الأرْضِ } أو دابة من دواب الأرض ليست من السماء. وهذه الدابة { تُكَلِّمُهُمْ } أي: تكلم العباد أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، أي: لأجل أن الناس ضعف علمهم ويقينهم بآيات الله، فإظهار الله هذه الدابة من آيات الله العجيبة ليبين للناس ما كانوا فيه يمترون. وهذه الدابة هي الدابة المشهورة التي تخرج في آخر الزمان وتكون من أشراط الساعة كما تكاثرت بذلك الأحاديث [ولم يأت دليل يدل على كيفيتها ولا من أي: نوع هي وإنما دلت الآية الكريمة على أن الله يخرجها للناس وأن هذا التكليم منها خارق للعوائد المألوفة وأنه من الأدلة على صدق ما أخبر الله به في كتابه والله أعلم].
{ وإذا وقع القول عليهم } حق العذاب أن ينزل بهم في جملة الكفار { أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم } أي تكلم الموجودين حين خروجها بالعربية تقول لهم من جملة كلامها عنا { إن الناس } كفار مكة وعلى قراءة فتح همزة إن تقدر الباء بعد تكلمهم { كانوا بآياتنا لا يوقنون } لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب، وبخروجها ينقطع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولا يؤمن كافر كما أوْحى الله إلى نوح [أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن].
قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم}، وجب العذاب عليهم، وقال قتادة: إذا غضب الله عليهم، {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ}، واختلفوا في كلامها، فقال السدي: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإِسلام. وقال بعضهم: كلامها أن تقول لواحدٍ هذا: مؤمن، وتقول لآخر: هذا كافر. وقيل: كلامها ما قال الله تعالى: {أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا بِـئَايَـٰتِنَا لاَ يُوقِنون}. قال مقاتل تكلمهم بالعربية، فتقول أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث. قرأ أهل الكوفة «أن الناس» بفتح الألف، أي: بأن الناس، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف، أي: إن … تابع القراءة
هذا انتقال إلى التذكير بالقيامة وما ادخر لهم من الوعيد. فهذه الجملة معطوفة على الجمل قبلها عطف قصة على قصة. ومناسبة ذكرها ما تقدم من قوله { إنك لا تسمع الموتى }[النمل: 80] إلى قوله { عن ضلالتهم } [النمل:81]. والضمير عائد إلى الموتى والصم والعمي وهم المشركون. و{القول} أريد به أخبار الوعيد التي كذبوها متهكمين باستبطاء وقوعها بقولهم { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }[النمل: 71]، فالتعريف فيه للعهد يفسره المقام. والوقوع مستعار لحلول وقته وذلك من وقت تهيؤ العالم للفناء إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. والآية تشير إلى شيء من أشراط حلول الوعيد الذي أنذروا به وهو الوعيد الأكبر يعني وعيد … تابع القراءة
{إِنَّ هذا القرآنَ يَقُصُّ على بني إِسرائيل} وذلك أن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أحزاباً يطعن بعضهم على بعض، فنزل القرآن ببيان ما اختلفوا فيه، فلو أخذوا به لسلموا. {إِنَّ ربِّكَ يقضي بينهم} يعني بين بني إِسرائيل {بِحُكْمِهِ} وقرأ أبو المتوكل؛ وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: {بِحِكَمِه} بكسر الحاء وفتح الكاف. قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الموتى} الموتى قال المفسرُون: هذا مَثَلٌ ضربه الله للكفار فشبَّههم بالموتى. قوله تعالى: {ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ} وقرأ ابن كثير: {ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ} بفتح ميم {يَسْمَعُ} وضم ميم {الصُّمُّ}. قوله تعالى: {إِذا ولَّوا مُدْبِرِينَ} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 88 من سورة النمل (الصفحة 384 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وقع القول أي وجب العذابوالدابة هي الخارجة في آخر الزمان تخرج من مكة وقال ابن مسعود من الصفا تكلمهم أي ببطلان الأديان سوى دين الإسلام وقرأ ابن أبي عبلة تكلمهم بسكون الكاف وكسر اللام أي تجرحهم وقال ابن عباس تكلم المؤمن وتكلم الكافر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ قالت حفصة ابنة سيرين: سألت أبا العالية عن قول الله جلّ وعزّ: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ فقال: أوحى الله جلّ وعزّ إلى نوح صلّى الله عليه وسلّم: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [هود: ٣٦] فكأنما كان على وجهي غطاء فكشف. قال أبو جعفر: وهذا من حسن الجواب لأنّ الناس ممتحنون ومؤخّرون لأن فيهم مؤمنين وصالحين، ومن قد علم الله جلّ وعزّ أنه سيؤمن ويتوب، ولهذا أمرنا بأخذ الجزية فإذا زال هذا وجب القول عليهم فصاروا كقوم نوح صلّى الله عليه وسلّم حين قال الله جلّ وعزّ فيهم أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال عبد الله بن عمر رحمة الله عليه: تخرج الدابة من صدع في الصفا، وقرأ ابن عباس
وعكرمة وعاصم الجحدري وطلحة وأبو زرعة: أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال عكرمة: أي تسمهم. وفي معنى «تكلمهم» قولان: فأحسن ما قيل فيه ما روي عن ابن عباس قال: هي والله تكلّمهم وتكلمهم. تكلّم المؤمن، وتكلم الكافر أو الفاجر تجرحه. وقال أبو حاتم: تكلّمهم كما تقول: تجرّحهم يذهب إلى أنّه تكثير من تكلمهم. وقرأ الكوفيون وابن أبي إسحاق أَنَّ النَّاسَ بفتح الهمزة، وقرأ أهل الحرمين وأهل الشام وأهل البصرة إن الناس بكسر الهمزة. قال أبو جعفر: في المفتوحة قولان وكذا المكسورة، قال الأخفش: المعنى بأنّ الناس، وقال أبو عبيد:
موضعها نصب بوقوع الفعل عليها أي تخبرهم أن الناس. وقال الكسائي: والفراء :
إن الناس بالكسر على الاستئناف، وقال الأخفش: هو بمعنى تقول إنّ النّاس.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُكَلِّمُهُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُخَفَّفًا بِمَعْنَى تَسِمُهُمْ وَتُعَلِّمُ فِيهِمْ، مِنْ: كَلَمَهُ، إِذَا جَرَحَهُ.
وَيُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّهُ شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَلَامِ.
(أَنَّ النَّاسَ) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ، أَيْ تُكَلِّمُهُمْ بِأَنَّ النَّاسَ، أَوْ تُخْبِرُهُمْ بِأَنَّ النَّاسَ، أَوْ لِأَنَّ النَّاسَ.
(وَيَوْمَ نَحْشُرُ) : أَيْ وَاذْكُرْ يَوْمَ. وَكَذَلِكَ «وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ» بِمَعْنَى: فَيَفْزَعُ.
وَ (كُلٌّ أَتَوْهُ) : عَلَى الْفِعْلِ، وَآتَوْهُ - بِالْمَدِّ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ.
وَ (دَاخِرِينَ) : حَالٌ.
إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ " . فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ…
بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ "