نص الآية 27:83
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣
الآية 83 من سورة النمل (27:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 384 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - يوم نحشر من كل أمة من الأمم جماعة من كبرائهم ممن يكذب بآياتنا، يردّ أولهم إلى آخرهم ثم يساقون إلى الحساب.
ويوم نجمع يوم الحشر من كل أمة جماعة، ممن يكذب بأدلتنا وحججنا، يُحْبَس أولهم على آخرهم; ليجتمعوا كلهم، ثم يساقون إلى الحساب.
يقول تعالى مخبراً عن يوم القيامة وحشر الظالمين من المكذبين بآيات الله ورسله إلى بين يدي الله عز وجل؛ ليسألهم عما فعلوه في الدار الدنيا؛ تقريعاً وتوبيخاً وتصغيراً وتحقيراً، فقال تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً} أي: من كل قوم وقرن فوجاً، أي: جماعة {مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـآيَـٰتِنَا} كما قال تعالى: { ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ }[الصافات: 22] وقال تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ }[التكوير: 7] وقوله تعالى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يدفعون. وقال قتادة: وزعة يرد أولهم على آخرهم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يساقون {حَتَّىٰ إِذَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويوم نـجمع من كلّ قرن وملة فوجاً، يعنـي جماعة منهم، وزمرة {مِـمَّنْ يُكَذّبُ بآياتِنا} يقول: مـمن يكذّب بأدلتنا وحججنا، فهو يحبس أوّلهم علـى آخرهم، لـيجتـمع جميعهم، ثم يساقون إلـى النار. وبنـحو ما قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَيَوْمَ نَـحْشُرُ مِنْ كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِـمَّنْ يُكَذّبُ بآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ} يعنـي: الشيعة عند الـحشر. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} اختلف في معنى وقع القول وفي الدابة؛ فقيل: معنى {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} وجب الغضب عليهِم؛ قاله قتادة. وقال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدريّ رضي الله عنهما: إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم. وقال عبد الله بن مسعود: وقع القول يكون بموت العلماء، وذهاب العلم، ورفع القرآن. قال عبد الله: أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع، قالوا هذه المصاحف تُرفَع فكيف بما في صدور الرجال؟ قال: يُسرَى عليه ليلاً فيصبحون منه قَفْراً، وينسون لا إلٰه … تابع القراءة
يخبر تعالى عن حالة المكذبين في موقف القيامة وأن الله يجمعهم، ويحشر من كل أمة من الأمم فوجا وطائفة { مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ } يجمع أولهم على آخرهم وآخرهم على أولهم ليعمهم السؤال والتوبيخ واللوم. { حَتَّى إِذَا جَاءُوا } وحضروا قال لهم موبخا ومقرعا: { أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا } العلم أي: الواجب عليكم التوقف حتى ينكشف لكم الحق وأن لا تتكلموا إلا بعلم، فكيف كذبتم بأمر لم تحيطوا به علما؟ { أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي: يسألهم عن علمهم وعن عملهم فيجد عليهم تكذيبا بالحق، وعملهم لغير الله أو على غير سنة رسولهم. { وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا } أي: حقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم الذي استمروا عليه وتوجهت عليهم الحجة، { فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ } لأنه لا حجة لهم.
{ و } اذكر { يوم نحشر من كل أمة فوجاً } جماعة { ممن يكذب بآياتنا } وهم رؤساؤهم المتبعون { فهم يوزعون } أي يجمعون برد آخرهم إلى أولهم ثم يساقون.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً}, أي: من كل قرن جماعة، {مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـئَايَـٰتِنَا}, وليس "من" هاهنا للتبعيض، لأن جميع المكذبين يحشرون، {فَهُمْ يُوزَعُونَ}, يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار. {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوا}, يوم القيامة، {قَالَ}, الله لهم، {أَكَذَّبْتُم بِـئَايَـٰتِى وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً}، ولم تعرفوها حق معرفتها، {أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، حين لم تتفكروا فيها. ومعنى الآية: أكذبتم بآياتي غير عالمين بها، ولم تتفكروا في صحيتها بل كذبتم بها جاهلين؟.
انتصب {يوم} على تقدير (اذكر) فهو مفعول به، أو على أنه ظرف متعلق بقوله {قال أكذبتم} مقدم عليه للاهتمام به. وهذا حشر خاص بعد حشر جميع الخلق المذكور في قوله تعالى بعد هذا { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض } [النمل: 87] وهو في معنى قوله تعالى { وامتازوا اليوم أيها المجرمون }[يس: 59] فيحشر من كل أمة مكذبو رسولها. والفوج: الجماعة من الناس. و{من} الداخلة على {كل أمة} تبعيضية وأما (من) الداخلة على {من يكذب} فيجوز جعلها بيانية فيكون فوج كل أمة هو جماعة المكذبين منها، أي يحشر من الأمة كفارها ويبقى صالحوها. ويجوز جعل (من) هذه تبعيضية أيضاً بأن يكون المعنى إخراج فوج من المكذبين من كل … تابع القراءة
ظاهره هذه الآية الكريمة خصوص الحشر بهذه الأفواج المكذبة بآيات الله، ولكنه قد دلت آيات كثيرة على عموم الحشر لجميع الخلائق، كقوله تعالى بعد هذا بقليل: { وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ }[النمل: 87] وقوله تعالى: { وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }[الكهف: 47] وقوله تعالى: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً }[الأنعام: 22] و [يونس: 28] وقوله تعالى: { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }[الأنعام: 38] إلى غير ذلك من الآيات. وقد أوضحنا في كتابنا [دفع … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويوم نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمَّة فَوْجاً} الفوج: الجماعة من الناس كالزُّمرة، والمراد به: الرؤساء والمتبوعون في الكفر، حُشروا وأُقيمت الحجة عليهم. وقد سبق معنى { يُوزَعون }[النمل: 17]. {حتى إِذا جاؤوا} إِلى موقف الحساب {قال} الله تعالى لهم: {أكذَّبتم بآياتي}؟! هذا استفهام إِنكار عليهم ووعيد لهم، {ولم تُحيطوا بها عِلْماً} فيه قولان. أحدهما: لم تعرفوها حقَّ معرفتها. والثاني: لم تُحيطوا عِلْماً ببطلانها. والمعنى: إِنكم لم تتفكَّروا في صحتها، {أم ماذا كنتم تعملون} في الدنيا فيما أمرتُكم به ونهيتُكم عنه؟!. قوله تعالى: { وَوقَعَ القولُ عليهم } قد شرحناه آنفاً [النمل: 82] {بما ظَلَمُوا} أي: بما أَشركوا {فهم لا يَنْطِقُون} بحجة عن أنفسهم. ثُم احتج عليهم بالآية التي تلي هذه. ومعنى قوله: {والنَّهارَ مُبْصِراً} أي: يُبْصَر فيه لابتغاء الرِّزق.
فوائد الآيات من 77 إلى 88 من سورة النمل (الصفحة 384 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يُوزَعُونَ: أي يكفون ويحبسون. وجاء في التفسير: يحبس أولهم على آخرهم حتى يدخلوا النار، ومنه قول الحسن لما ولي القضاء وكثر الناس عليه: لا بد للناس من وزعة: أي من شرط يكفونهم عن القاضي.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُكَلِّمُهُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُخَفَّفًا بِمَعْنَى تَسِمُهُمْ وَتُعَلِّمُ فِيهِمْ، مِنْ: كَلَمَهُ، إِذَا جَرَحَهُ.
وَيُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّهُ شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَلَامِ.
(أَنَّ النَّاسَ) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ، أَيْ تُكَلِّمُهُمْ بِأَنَّ النَّاسَ، أَوْ تُخْبِرُهُمْ بِأَنَّ النَّاسَ، أَوْ لِأَنَّ النَّاسَ.
(وَيَوْمَ نَحْشُرُ) : أَيْ وَاذْكُرْ يَوْمَ. وَكَذَلِكَ «وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ» بِمَعْنَى: فَيَفْزَعُ.
وَ (كُلٌّ أَتَوْهُ) : عَلَى الْفِعْلِ، وَآتَوْهُ - بِالْمَدِّ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ.
وَ (دَاخِرِينَ) : حَالٌ.
ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ …