نص الآية 110:2
وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ٢
وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا ٢
الآية 2 من سورة النصر (110:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ورأيت الناس يدخلون في الإسلام وفدًا بعد وفد.
ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات.
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم، فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل: { إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله، ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: { إِذَا جَآءَ نَصْرُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة {ورأَيْتَ النَّاسَ} من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم، وقبائل نزار {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أفْوَاجاً} يقول: في دين الله الذي ابتعثك به، وطاعتك التي دعاهم إليها {أفواجاً}، يعني: زُمَراً، فوجاً فوجاً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ما قلنا في قوله: {إذَا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ}: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إذَا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ}: فتح مكة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ} أي العرب وغيرهم. {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً} أي جماعات: فوجاً بعد فوج. وذلك لما فتحت مكة قالت العرب: أمّا إذا ظفِر محمد بأهل الحرم، وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان. فكانوا يُسْلِمون أفْواجاً: أمّةً أمّةً. قال الضحاك: والأمّة: أربعون رجلاً. وقال عكرمة ومقاتل: أراد بالناس أهل اليمن. وذلك أنه ورد من اليمن سبعمائة إنسان مؤمنين طائعين. بعضهم يؤذنون، وبعضهم يقرؤون القرآن وبعضهم يُهَلِّلون؛ فسُرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك، وبكى عمر وابن عباس. ورَوى عكرمة عن ابن عباس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ … تابع القراءة
في هذه السورة الكريمة، بشارة وأمر لرسوله عند حصولها، وإشارة وتنبيه على ما يترتب على ذلك. فالبشارة هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجًا، بحيث يكون كثير منهم من أهله وأنصاره، بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشر به، وأما الأمر بعد حصول النصر والفتح، فأمر رسوله أن يشكر ربه على ذلك، ويسبح بحمده ويستغفره، وأما الإشارة، فإن في ذلك إشارتين: إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله، فإن هذا من الشكر، والله يقول: { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ }وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمة لم يزل نصر … تابع القراءة
{ ورأيت الناس يدخلون في دين الله } أي الإسلام { أفواجا } جماعات بعدما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين.
{وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً}، زُمَراً وأرسالاً, القبيلة بأسرها, والقوم بأجمعهم من غير قتال. قال الحسن: لما فتح الله عزّ وجلّ مكة على رسوله قالت العرب بعضها لبعض: إذا ظفر محمد بأهل الحرم - وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل - فليس لكم به يدان، فكانوا يدخلون في دين الله أفواجاً بعد أن كانوا يدخلون واحداً واحداً، واثنين اثنين. وقال عكرمة ومقاتل: أراد بالناس أهل اليمن: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري حدثنا أحمد بن الكشميهني حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية ».
{إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ}. {إذا} اسم زمان مبهم يتعين مقدارهُ بمضمون جملةٍ يضاف إليها هو. فــــ {إذا} اسمُ زمان مطلق، فقد يستعمل للزمن المستقبل غالباً. ولذلك يضمَّن معنى الشرط غالباً، ويكون الفعل الذي تضاف إليه بصيغة الماضي غالباً لإفادة التحقق، وقد يكون مضارعاً كقوله تعالى: { { وهو على جمعهم إذا يشاء قدير } } [الشورى: 29]. ويستعمل في الزمن الماضي وحينئذ يتعين أن تقع الجملة بعده بصيغة الماضي، ولا تضمن {إذا} معنى الشرط حينئذ وإنما هي لمجرد الإِخبار دون قصد تعليق نحو: { { … تابع القراءة
فكأن الناس يأتون من كل جهة حتى من اليمن، وهذا يدل على كمال الدعوة ونجاح الرسالة. ويدل لهذا مجيء آية { ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلاَمَ دِيناً }[المائدة: 3]، وكان نزولها في حج تلك السنة. ويلاحظ أن النصر هنا جاء بلفظ نصر الله، وفي غير هذا جاء نصر الله، وما النصر إلا من عند الله. ومعلوم أن هذه الإضافة هنا لها دلالة تمام وكمال، كما في بيت الله. مع أن المساجد كلها بيوت لله، فهو مشعر بالنصر كل النصر، أو بتمام النصر كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والفتح، هنا قيل: هو فتح مكة، وقيل فتح المدائن وغيرها. وتقدمت الإشارة إلى فتوحات … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا جاء نصر الله} أي: معونته على الأعداء. والفتح: فتح مكة. قال الحسن: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجاً. قال أبو عبيدة: والأفواج: جماعات في تفرقة. قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك} فيه قولان. أحدهما: أنه الصلاة، قاله ابن عباس. والثاني: التسبيح المعروف، قاله جماعة من المفسرين. قال المفسرون: نُعِيَتْ إليه نفسُهُ بنزول هذه السورة، وأُعْلِم أنه قد اقترب أجله، فأُمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح. قال ابن عباس: إذا جاء نصر الله والفتح: داعٍ من الله، وَوَدَاع من الدنيا. قال قتادة: وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين.
[قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ....﴾ إلى آخر السورة]. [١-٣].
نزلتْ في مُنصَرَف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حُنَيْنٍ، وعاش بعد نزولها سنتين.
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذِّنُ، أخبرنا أبو عُمَرَ بن أبي جعفر المقرىءُ، أخبرنا الحسن بن سُفيانَ، حدَّثنا عبد العزيز بن سَلاَّم، حدَّثنا إسحاق بن عبد الله بن كَيْسَانَ، قال: حدَّثنا أبي عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال:
لما أقبلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حُنَيْنٍ، وأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ - قال: يا عليُّ بن أبي طالب ويا فاطمةُ! قد جاء نصرُ الله والفتح، ورأيتُ الناسَ يدخلون في دين الله أفْوَاجاً، فسُبحانَ ربيِّ وبحمدِهِ، وأستغفرُه إنه كان تواباً!.
فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والأفواج جماعات في تفرقة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ «يدخلون» في موضع نصب على الحال أو على خبر رأيت أَفْواجاً نصب على الحال جمع فوج، والقياس فوج أفوج استثقل الحركة في الواو فشبّهوا فعلا بفعل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَدْخُلُونَ) : حَالٌ مِنَ النَّاسِ. وَ (أَفْوَاجًا) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «يَدْخُلُونَ».
سُورَةُ تَبَّتْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
الثالث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه { إذا جاء نصر الله والفتح} إلا يقول فيها: " سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" ((متفق عليه)). وفي رواية في الصحيحين" عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"…