نص الآية 79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ ٢٥
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ ٢٥
الآية 25 من سورة النازعات (79:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 584 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأخذه الله فعاقبه في الدنيا بالغرق في البحر، وعاقبه في الآخرة بإدخاله في أشدّ العذاب.
فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.
يخبر تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام: أنه ابتعثه إلى فرعون، وأيده الله بالمعجزات، ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وكذلك عاقبة من خالفك وكذب بما جئت به، ولهذا قال في آخر القصة: { إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ} فقوله تعالى: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ} أي هل سمعت بخبره {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ} أي: كلمه نداء {بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ} أي: المطهر {طُوًى} وهو اسم الوادي على الصحيح؛ كما تقدم في سورة طه، فقال له: { ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ} أي: تجبر وتمرد وعتا { فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {فأخَذَهُ اللّهُ} فعاقبه الله {نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} يقول عُقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: { أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى }، والأولى قوله: { ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي }. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا، فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله: { ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيِري }، وقوله: { أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى }، قال: هما كلمتاه، {فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى} قيل له: من ذَكَرَه؟ قال: أبو حُصَين، فقيل له: عن أبي الضَّحَى، عن ابن عباس؟ قال: نعم. حدثني محمد بن سعد، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِي ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} أي قد جاءك وبلغك «حدِيث موسى» وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. أي إن فرعون كان أقوى من كفار عصرك، ثم أخذناه، وكذلك هؤلاء. وقيل: «هل» بمعنى «ما» أي ما أتاك، ولكن أُخبرت به، فإن فيه عِبرةً لمن يخشَى. وقد مضى من خبر موسى وفرعونَ في غير موضع ما فيه كفاية. وفي «طُوًى» ثلاث قراءات: قرأ ٱبن محيصن وٱبن عامر والكوفيون «طُوى» منونا وٱختاره أبو عبيد لخفة الاسم. الباقون بغير تنوين؛ لأنه معدول مثل عُمر وقُثَم؛ قال الفرّاء: طُوَى: واد بين المدينة ومصر. قال: وهو معدول عن طاوٍ، كما عدل عمر عن عامر. وقرأ … تابع القراءة
يقول [الله] تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } وهذا الاستفهام عن أمر عظيم متحقق وقوعه. أي: هل أتاك حديثه { إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى } وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء فقال له { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين، وخطاب لطيف، لعله { يتذكر أو يخشى }. { فَقُلْ } له: { هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى } أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟ { … تابع القراءة
( فأخذه الله ) أهلكه بالغرق ( نكال ) عقوبة ( الآخرة ) أي هذه الكلمة ( والأولى ) أي قوله قبلها : "" ما علمت لكم من إله غيري "" وكان بينهما أربعون سنة .
{فَكَذَّبَ}، بأنهما من الله، {وَعَصَىٰ}. {ثُمَّ أَدْبَرَ}، تولى وأعرض عن الإيمان {يَسْعَىٰ}، يعمل بالفساد في الأرض. {فَحَشَرَ}، فجمع قومه وجنوده، {فَنَادَىٰ}، لما اجتمعوا. {فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، فلا رب فوقي. وقيل: أراد أن الأصنام أرباب وأنا ربكم وربها. {فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُولَىٰ}، قال الحسن وقتادة: عاقبه الله فجعله نكال الآخرة والأولى، أي في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار. وقال مجاهد وجماعة من المفسرين: أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون قوله: { { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي } } [القصص: 38] وقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}، وكان بينهما … تابع القراءة
جملة {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} مفرعة عن الجُمل التي قبلها، أي كان ما ذكر من تكذيبه وعصيانه وكيده سبباً لأن أخذه الله، وهذا هو المقصود من سَوق القصة وهو مناط موعظة المشركين وإنذارهم، مع تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته. وحقيقة الأخذ: التناول باليد، ويستعار كثيراً للمقدرة والغلبة كما قال تعالى: { { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } } [القمر: 42] وقال: { { فأخذهم أخذةً رابية } } [الحاقة: 10]. والمعنى: فلم يُفلت من عقاب الله. والنكال: اسم مصدر نكَّل به تنكيلاً وهو مِثل: السَّلام، بمعنى التسليم. ومعنى النكال: إيقاع أذى شديد على الغير من التشهير بذلك بحيث يُنَكِّل، أي يَرُد ويَصْرِف من يشاهده … تابع القراءة
النكال: هو اسم لما جعل نكالاً للغير، أي عقوبة له حتى يعتبر به، والكلمة من الامتناع، ومنه النكول عن اليمين، والنكل القيد. قاله القرطبي. واختلف في الآخرة والأولى: أهم الدنيا والآخرة؟ أم هم الكلمتان العظيمتان اللتان تكلم بهما فرعون في قوله: { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي }[القصص: 38]. والثانية قوله: { أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ }[النازعات: 24]. قال ابن عباس: وكان بينهما أربعون سنة. وقد اختار ابن كثير الأول، واختار ابن جرير الثاني، ومعه كثير من المفسرين. ولكن يرد على اختيار ابن كثير: أن السياق قدم الآخرة، مع ان تعذيب فرعون مقدم فيه نكال الأولى، وهي الدنيا. كما يرد على اختيار ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل أتاك حديث موسى} أي: قد جاءك. وقد بيَّنَّا هذا في [طه: 9] وما بعده إلى قوله تعالى: {طوى اذهب} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «طوى اذهب» غير مُجراةٍ. وقرأ الباقون «طوىً» منونة {فقل هل لك إلى أن تَزَكَّى} وقرأ ابن كثير، ونافع «تَزَّكَّى» بتشديد الزاي، أي: تَطَّهَّر من الشرك {وأَهْدِيَكَ إلى ربك} أي: أدعوك إلى توحيده، وعبادته {فتخشى} عذابه {فأراه الآية الكبرى} وفيها قولان. أحدهما: أنها اليد والعصا، قاله جمهور المفسرين. والثاني: أنها اليد، قاله الزجاج. قوله تعالى: {فكذب} أي: بأنها من الله، {وعصى} نبيَّه {ثم أدبر} أي: أعرض عن الإيمان {يسعى} أي: يعمل بالفساد في الأرض {فحشَر} أي: فجمع … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 46 من سورة النازعات (الصفحة 584 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نكال الآخرة وهي أنا ربكم الأعلى والأولى ما علمت لكم من إله غيري
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ: أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة. وفي التفسير
نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: نكال قوله
مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي: [القصص: ٣٨] ، وقوله
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ: فنكل الله به نكال هاتين الكلمتين وانظر ٦٦ من البقرة.
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ: أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة. وفي التفسير
نَكَالَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ: نكال قوله
مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي: [القصص: ٣٨] ، وقوله
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ: فنكل الله به نكال هاتين الكلمتين وانظر ٦٦ من البقرة.
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى: أغرقه في الدنيا وعذبه في الآخرة وفي التفسير
نكال الآخرة والأولى: نكال قوله
ما علمت لكم من إله غيري: وقوله
أنا ربكم الأعلى: فنكل الله عز وجل به به نكال هاتين الكلمتين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الفراء: أي فأخذه الله أخذا نكالا للآخرة والأولى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَكَالَ الْآخِرَةِ) : فِي نَصْبِهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَصْدَرٌ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ وَنَكَّلَ بِهِ هُنَا بِمَعْنًى.
فَأَمَّا جَوَابُ الْقَسَمِ فَقِيلَ: هُوَ «إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً» وَقِيلَ: هُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ.
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ