نص الآية 11:99
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ ٩٩
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ ٩٩
الآية 99 من سورة هود (11:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأتبعهم الله في الحياة الدنيا لعنة وطردًا وإبعادًا من رحمته مع ما أصابهم من الهلاك بالغرق، وأتبعهم طردًا وإبعادًا منها يوم القيامة، ساء ما حصل لهم من ترادف اللعنتين والعذاب في الدنيا والآخرة.
وأتبعهم الله في هذه الدنيا مع العذاب الذي عجَّله لهم فيها من الغرق في البحر لعنةً، ويوم القيامة كذلك لعنة أخرى بإدخالهم النار، وبئس ما اجتمع لهم وترادَف عليهم من عذاب الله، ولعنة الدنيا والآخرة.
يقول تعالى مخبراً عن إِرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة إِلى فرعون ملك القبط وملئه {فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي: منهجه ومسلكه وطريقته في الغي {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي: ليس فيه رشد ولا هدى، وإِنما هو جهل وضلال، وكفر وعناد، وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إِياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر؛ من العذاب الأكبر، كما قال تعالى: { { فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذاً وَبِيلاً }[المزمل: 16] وقال تعالى: { فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ … تابع القراءة
يقول الله تعالـى ذكره: وأتبعهم الله فـي هذه، يعنـي فـي هذه الدنـيا مع العذاب الذي عجله لهم فـيها من الغرق فـي البحر، لعنته. {وَيَوْمَ القِـيامَة} يقول: وفـي يوم القـيامة أيضاً يـلعنون لعنة أخرى. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن مـحمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبـي بزة، عن مـجاهد: {وأُتْبِعُوا فِـي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِـيامَةِ} قال: لعنة أخرى. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {وأُتْبِعُوا فِـي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ القِـيامَةِ} قال زيدوا بلعنته لعنة أخرى، فتلك لعنتان. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا} بين أنه أتبع النبي النبيّ لإقامة الحجة، وإزاحة كل علّة «بِآيَاتِنَا» أي بالتوراة. وقيل: بالمعجزات. {وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي حجة بيّنة؛ يعني العصا. وقد مضى في «آل عمران» معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي شأنه وحاله، حتى ٱتخذوه إلها، وخالفوا أمر الله تعالى. {وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي بسديد يؤدّي إلى صواب: وقيل: «بِرَشِيدٍ» أي بمرشد إلى خير. قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} يعني أنه يتقدمهم إلى النار إذ هو رئيسهم. يقال: قَدَمهم يقدُمُهم … تابع القراءة
وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة
{ وأتبعوا في هذه } أي الدنيا { لعنةّ ويوم القيامة } لعنة { بئس الرِّفد } العون { المرفود } رفدهم.
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي: كأن لم يقيموا ولم يكونوا {فِيهَآ أَلاَ بُعْداً}، هلاكاً، {لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ}، هلكت {ثَمُودَ}. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ}، حجّة بينة. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}، بسديد. {يَقْدُمُ قَوْمَهُ}، يتقدمهم، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ} فأدخلهم {ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ}، أي: بئس المدخول المدخل فيه. {وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِ} أي: في هذه الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ}، أي … تابع القراءة
جملة {يقدم قومَه} يجوز أن تكون في موضع الحال من { فرعون } [هود: 97] المذكور في الجملة قبلها. ويجوز أن تكون استئنافاً بيانياً. والإيراد: جعل الشيء وارداً، أي قاصداً الماء، والذي يوردهم هو الفارط، ويقال له: الفَرَط. والوِرد ـ بكسر الواو ـ: الماء المورود، وهو فِعْل بمعنى مَفعول، مثل دبْح. وفي قوله: {فأوردهم النار وبئس الورد المورود} استعارة الإيراد إلى التقدّم بالناس إلى العذاب، وهي تهكمّية لأن الإيراد يكون لأجل الانتفاع بالسقي وأمّا التقدّم بقومه إلى النار فهو ضد ذلك. و{يقدُم} مضارع قدَم ـ بفتح الدّال ـ بمعنى تقدّم المتعدي إذا كان متقدّماً غيره. وإنما جاء {فأوردهم} بصيغة الماضي للتّنْبِيه على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأُتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة}. في هذه اللعنة قولان: أحدهما: أنها في الدنيا الغرق، وفي الآخرة عذاب النار، هذا قول الكلبي، ومقاتل. والثاني: أنها اللعنة في الدنيا من المؤمنين، وفي الآخرة من الملائكة، ذكره الماوردي. قوله تعالى: {بئس الرفد المرفود} قال ابن قتيبة: الرفد: العطية؛ يقول: اللعنة بئس العطية؛ يقال: رفَدته أرفِده: إِذا أعطيته وأعنته. والمرفود: المعطى.
فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الرفد العطية و المرفود المعطي
ٱلرِّفْدُ: أي العطاء والعون أيضا. وقوله
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ: أي بئس العطاء المعطى، ويقال: بئس العون المعان.
الرفد المرفود: الرفد العطاء والعون أي بئس عطاء المعطى ويقال بئس عون المعان.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ يقال: قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدّمهم وَبِئْسَ الْوِرْدُ رفع ببئس الْمَوْرُودُ رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا بئس الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ حكى الكسائي وأبو عبيدة : رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته، واسم العطيّة الرفد.
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ …
ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ