انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 118

4:118 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 97 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ۝١١٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 118 من سورة النساء (4:118)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 97 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 118 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 118

المختصر في التفسير

ولذلك طرده الله من رحمته. وقال هذا الشيطان لربه حالفًا: لأجعلنَّ لي من عبادك قسمًا معلومًا أغويهم عن الحق.

التفسير الميسر

طرده الله تعالى من رحمته. وقال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولا وعملا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 116 إلى 122

قد تقدم الكلام على هذه الآية الكريمة، وهي قوله: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} الآية، وذكرنا ما يتعلق بها من الأحاديث في صدر هذه السورة، وقد روى الترمذي: حدثنا ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه: أنه قال: ما في القرآن آية أحب إليَّ من هذه الآية {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} الآية، ثم قال: هذا حسن غريب. وقوله: {وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيداً} أي: فقد سلك غير الطريق الحق، وضل عن الهدى، وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه، وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة. وقوله: {إِن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {لَّعَنَهُ ٱللَّهُ }: أخزاه وأقصاه وأبعده. ومعنى الكلام: وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً قد لعنه الله وأبعده من كل خير. وقال: {لأَتَّخِذَنَّ } يعني بذلك أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه: {لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً } يعني بالمفروض: المعلوم؛ كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: {نَصِيباً مَّفْرُوضاً } قال: معلوماً. فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب باغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلال والكفر، حتى يزيلهم عن منهج الطريق؛ فمن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {لَّعَنَهُ ٱللَّهُ} أصل اللعن الإبعاد، وقد تقدّم. وهو في العرف إبعاد مقترن بسخط وغضب؛ فلعنة الله على إبليس ـ عليه لعنة الله ـ على التعيين جائزة، وكذلك سائر الكفرة الموتى كفرعون وهامان وأبي جهل؛ فأما الأحياء فقد مضى الكلام فيه في «البقرة». قوله تعالى: {وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً} أي وقال الشيطان؛ والمعنى: لأستخلصنّهم بغوايتي وأضلنّهم بإضلالي، وهم الكفرة والعصاة. وفي الخبر من كل ألفٍ واحد لله والباقي للشيطان». قلت: وهذا صحيح معنى؛ يعضده قوله تعالى لآدم يوم القيامة: «ابعث بعث النار» فيقول: وما بعث النار؟ فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين». أخرجه مسلم. وبعث النار هو نصيب الشيطان. والله أعلم. وقيل: من النصيب طاعتهم إياه في أشياء، منها أنهم كانوا يضربون للمولود مسماراً عند ولادته، ودوَرانهم به يوم أسبوعه، يقولون: ليعرفه العُمَّار.

تفسير السعدي الآيات 117 إلى 121

أي: ما يدعو هؤلاء المشركون من دون الله إلا إناثا، أي: أوثانا وأصناما مسميات بأسماء الإناث كـ "العزى" و "مناة" ونحوهما، ومن المعلوم أن الاسم دال على المسمى. فإذا كانت أسماؤها أسماء مؤنثة ناقصة، دل ذلك على نقص المسميات بتلك الأسماء، وفقدها لصفات الكمال، كما أخبر الله تعالى في غير موضع من كتابه، أنها لا تخلق ولا ترزق ولا تدفع عن عابديها بل ولا عن نفسها؛ نفعا ولا ضرا ولا تنصر أنفسها ممن يريدها بسوء، وليس لها أسماع ولا أبصار ولا أفئدة، فكيف يُعبد من هذا وصفه ويترك الإخلاص لمن له الأسماء الحسنى والصفات العليا والحمد والكمال، والمجد والجلال، والعز والجمال، والرحمة والبر والإحسان، والانفراد بالخلق … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لعنه الله } أبعده عن رحمته { وقال } أي الشيطان { لأتخذنَّ } لأجعلن لي { من عبادك نصيبا } حظّا { مفروضا } مقطوعا أدعوهم إلى طاعتي .

تفسير البغوي الآيات 117 إلى 118

قوله تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلاَّ إِنَـٰثاً}، نزلت في أهل مكة، أي: ما يعبدون، كقوله تعالى { وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِى } [غافر: 60] أي: اعبدوني، بدليل قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي }[غافر: 60]، قوله: {مِن دُونِهِ} أي: من دون الله، {إِلاَّ إِنَـٰثاً} أراد بالإِناث الأوثان لأنهم كانوا يسمونها باسم الإِناث، فيقولون: اللاّت والعزى ومناة، وكانوا يقولون لصنم كل قبيلة: أُنثَى بني فلان فكان في كل واحدة منهن شيطان يتراءى للسدنة والكهنة ويكلمهم، ولذلك قال: {وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَـٰناً} هذا قول أكثر المفسرين. يدل على صحة هذا التأويل - أن المراد … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 117 إلى 121

كان قوله: {إن يدعون} بياناً لقوله: { فقد ضلّ ضلالاً بعيداً }[النساء: 116]، وأي ضلال أشدّ من أن يشرك أحد بالله غيرَه ثم أن يَدّعي أنّ شركاءه إناث، وقد علموا أنّ الأنثى أضعف الصنفين من كلّ نوع. وأعجب من ذلك أن يَكون هذا صادراً من العرب، وقد علم الناس حال المرأة بينهم، وقد حَرَمُوها من حقوق كثيرة واستضعفوها. فالحصر في قوله: {إن يدعون من دونه إلا إناثاً} قصر ادّعائي لأنّه أعجبُ أحوال إشراكهم، ولأنّ أكبر آلهتهم يعتقدونها أنثى وهي: اللاّت، والعُزّى، ومَنَاة، فهذا كقولك لا عالم إلاّ زيد. وكانت العزّى لقريش، وكانت مناة للأوس والخزرج، ولا يخفى أنّ معظم المعاندين للمسلمين يومئذ كانوا من هذين الحيّين … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً}. بين هنا فيما ذكر عن الشيطان كيفية اتخاذه لهذا النصيب المفروض بقوله: { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ ٱلأَنْعَامِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ }[النساء: 119] والمراد بتبتيك آذان الأنعام شق أذن البحيرة مثلاً وقطعها ليكون ذلك سمة وعلامة لكونها بحيرة أو سائبة كما قاله قتادة والسدي وغيرهما، وقد أبطله تعالى بقوله: { مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ }[المائدة: 103] الآية والمراد ببحرها شق أذنها كما ذكرنا والتبتيك في اللغة التقطيع ومنه قول زهير: حتى إذا ما هوت … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 117 إلى 118

قوله تعالى: {إن يدعون من دونه إِلا إِناثاً} «إِنْ» بمعنى: «ما» و«يدعون» بمعنى: يعبدون. والهاء في «دونه» ترجع إلى الله عز وجل. والقراءة المشهورة إِناثاً. وقرأ سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأبو مجلز، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: إِلا وَثَناً، بفتح الواو، والثاء من غير ألف. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين: أُنُثاً، برفع الهمزة والنون من غير ألف. وقرأ أبو العالية، ومعاذ القارى، وأبو نُهيك: أناثاً، برفع الهمزة وبألف بعد الثاء. وقرأ أبو السوار العدوي، وأبو شيخ الهنَّائي: أوثاناً، بهمزة مفتوحة بعدها واو وبألف بعد الثاء. وقرأ أبو هريرة، والحسن، والجوني: إِلا أنثى، على وزن «فعلى». وقرأ أيوب السختياني … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 114 إلى 121 من سورة النساء (الصفحة 97 من المصحف).

  • أكثر تناجي الناس لا خير فيه، بل ربما كان فيه وزر، وقليل من كلامهم فيما بينهم يتضمن خيرًا ومعروفًا.
  • معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفة سبيل المؤمنين نهايتها البعد عن الله ودخول النار.
  • كل الذنوب تحت مشيئة الله، فقد يُغفر لصاحبها، إلا الشرك، فلا يغفره الله أبدًا، إذا لم يتب صاحبه ومات عليه.
  • غاية الشيطان صرف الناس عن عبادة الله تعالى، ومن أعظم وسائله تزيين الباطل بالأماني الغرارة والوعود الكاذبة.

معاني كلمات الآية 118 من سورة النساء

نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
جُزْءًا مَعْلُومًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نصيبا مفروضا أي خطا افترضته لنفسي منهم فاضلهمفليبتكن أي يشققن وهو شق اذن البحيرةفليغيرن خلق الله وهي الخصاء

نصيبا مفروضا أي خطا افترضته لنفسي منهم فاضلهمفليبتكن أي يشققن وهو شق اذن البحيرةفليغيرن خلق الله وهي الخصاء

جذور كلمات الآية 118

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 118 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

لَعَنَهُ اللَّهُ من نعته ويجوز أن يكون دعاءا عليه. وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً قيل: من النصيب طاعتهم إياه في أشياء منها أنهم يضربون للمولود مسمارا عند ولادته ودورانهم به يوم أسبوعه يقولون: لتعرفه العمّار.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَعَنَهُ اللَّهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً أُخْرَى لِشَيْطَانٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا عَلَى الدُّعَاءِ. (وَقَالَ) : يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً لِقَالَ عَلَى «لَعَنَهُ اللَّهُ» وَفَاعِلُ قَالَ ضَمِيرُ الشَّيْطَانِ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ لِلْحَالِ؛ أَيْ: وَقَدْ قَالَ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ