انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 141

4:141 الجزء 5 الحزب 10 الصفحة 101 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:141

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ۝١٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 141 من سورة النساء (4:141)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 101 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 141 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 141

المختصر في التفسير

الذين ينتظرون ما يحصل لكم من خير أو شر، فإن كان لكم نصر من الله وغنمتم قالوا لكم: ألم نكن معكم، شهدنا ما شهدتم؟! لينالوا من الغنيمة، وإن كان للكافرين حظ قالوا لهم: ألم نتول شؤونكم ونُحِطْكم إحاطة العناية والنصرة ونحمكم من المؤمنين بإعانتكم وتخذيلهم؟! فالله يحكم بينكم جميعًا يوم القيامة، فيجازي المؤمنين بدخول الجنة، ويجازي المنافقين بدخول الدرك الأسفل من النار، ولن يجعل الله بفضله للكافرين حجة على المؤمنين يوم القيامة، بل سيجعل العاقبة للمؤمنين ما داموا عاملين بالشرع صادقي الإيمان.

التفسير الميسر

المنافقون هم الذين ينتظرون ما يحلُّ بكم -أيها المؤمنون- من الفتن والحرب، فإن منَّ الله عليكم بفضله، ونصركم على عدوكم وغنمتم، قالوا لكم: ألم نكن معكم نؤازركم؟ وإن كان للجاحدين لهذا الدين قَدْرٌ من النصر والغنيمة، قالوا لهم: ألم نساعدكم بما قدَّمناه لكم ونَحْمِكُم من المؤمنين؟ فالله تعالى يقضي بينكم وبينهم يوم القيامة، ولن يجعل الله للكافرين طريقًا للغلبة على عباده الصالحين، فالعاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن المنافقين أنهم يتربصون بالمؤمنين دوائر السوء، بمعنى: ينتظرون زوال دولتهم، وظهور الكفر عليهم، وذهاب ملتهم، {فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ} أي: نصر وتأييد، وظفر وغنيمة {قَالُوۤاْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ} أي: يتوددون إلى المؤمنين بهذه المقالة، {وَإِن كَانَ لِلْكَـٰفِرِينَ نَصِيبٌ} أي: إدالة على المؤمنين في بعض الأحيان؛ كما وقع يوم أحد، فإن الرسل تبتلى، ثم يكون لها العاقبة، {قَالُوۤاْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} أي: ساعدناكم في الباطن، وما ألوناهم خبالاً وتخذيلاً حتى انتصرتم عليهم، وقال السدي: نستحوذ عليكم: نغلب عليكم، كقوله: { … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ } الَّذينَ ينتظرون أيها المؤمنون بكم. {فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مّنَ ٱللَّهِ } يعني: فإن فتح الله عليكم فتحاً من عدوّكم، فأفاء عليكم فيئاً من المغانم. {قَالُواْ } لكم {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ } نجاهد عدوّكم، ونغزوهم معكم، فأعطونا نصيباً من الغنيمة، فإنا قد شهدنا القتال معكم. {وَإِن كَانَ لِلْكَـٰفِرِينَ نَصِيبٌ } يعني: وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظّ منكم بإصابتهم منكم. {قَالُواْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ } يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ }: ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين، ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 140 إلى 141

قوله تعالىٰ: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} الخطاب لجميع من أظهر الإيمان من مُحِقّ ومنافق؛ لأنه إذا أظهر الإيمان فقد لزمه أن يمتثل أوامر كتابِ الله. فالمنزَّل قوله تعالىٰ: { { وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } } [الأنعام: 68]. وكان المنافقون يجلسون إلى أحبار اليهود فيسخَرون من القرآن. وقرأ عاصم ويعقوب «وقد نَزَّل» بفتح النون والزاي وشدّها؛ لتقدّم اسم الله جلّ جلاله في قوله تعالىٰ: {فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً}. وقرأ حُميد … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 140 إلى 141

أي: وقد بيَّن الله لكم فيما أنزل عليكم حكمه الشرعي عند حضور مجالس الكفر والمعاصي { أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا } أي: يستهان بها. وذلك أن الواجب على كل مكلف في آيات الله الإيمان بها وتعظيمها وإجلالها وتفخيمها، وهذا المقصود بإنزالها، وهو الذي خَلَق الله الخَلْق لأجله، فضد الإيمان الكفر بها، وضد تعظيمها الاستهزاء بها واحتقارها، ويدخل في ذلك مجادلة الكفار والمنافقين لإبطال آيات الله ونصر كفرهم. وكذلك المبتدعون على اختلاف أنواعهم، فإن احتجاجهم على باطلهم يتضمن الاستهانة بآيات الله لأنها لا تدل إلا على حق، ولا تستلزم إلا صدقا، بل وكذلك يدخل فيه حضور … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين } بدل من الذين قبله { يتربصون } ينتظرون { بكم } الدوائر { فإن كان لكم فتح } ظفر وغنيمة { من الله قالوا } لكم { ألم نكن معكم } في الدين والجهاد فأعطونا من الغنيمة { وإن كان للكافرين نصيب } من الظفر عليكم { قالوا } لهم { ألم نستحوذ } نستول { عليكم } ونقدر على أخذكم وقتلكم فأبقينا عليكم { و } ألم { نمنعكم من المؤمنين } أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم فلنا عليكم المنة قال تعالى: { فالله يحكم بينكم } وبينهم { يوم القيامة } بأن يدخلكم الجنة ويدخلهم النار { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } طريقا بالإستئصال .

تفسير البغوي الآيات 140 إلى 141

{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي ٱلْكِتَابِ}، قرأ عاصم ويعقوب {نزل} بفتح النون والزاي، أي: نزل الله، وقرأ الآخرون {نزل} بضم النون وكسر الزاي، أي: عليكم يا معشر المسلمين، {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ}، يعني القرآن، {يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ}، يعني: مع الذين يستهزؤون، {حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ}، أي: يأخذوا في حديث غير الاستهزاء بمحمد صلّى الله عليه وسلم والقرآن، وهذا إشارة إلى ما أنزل الله في سورة الأنعام { وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ }[الأنعام … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 138 إلى 141

استئناف ابتدائي ناشِىء عن وصف الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً، فإنّ أولئك كانوا مظهرين الكفر بمحمد ــــ صلى الله عليه وسلم ــــ، وكان ثمّة طائفة تبطن الكفر وهم أهل النفاق، ولمّا كان التظاهر بالإيمان ثم تعقيبه بالكفر ضرباً من التهكّم بالإسلام وأهله، جيء في جزاء عملهم بوعيد مناسب لتهكّمهم بالمسلمين، فجاء به على طريقة التهكّم إذ قال: {بشر المنافقين}، فإنّ البشارة هي الخبر بما يَفرحَ المخبَر به، وليس العذاب كذلك، وللعرب في التهكّم أساليب كقول شَقِيق ابن سُليك الأسدي: أتاني من أبي أنَسٍ وعيدٌفَسُلىّ لِغَيظَةِ الضّحّاكِ جِسمِي وقول النابغة:فإنّك سوف تَحْلُم أو تَناهَىإذا ما … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}. في معنى هذه الآية أوجه للعلماء. منها: أن المعنى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين يوم القيامة سبيلاً، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب، وابن عباس - رضي الله عنهم - ويشهد له قوله في أول الآية: {فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ} [النساء: 141] الآية. وهو ظاهر. قال ابن عطية: وبه قال جميع أهل التأويل كما نقله عنه القرطبي وضعفه ابن العربي زاعماً أن آخر الآية غير مردود إلى أولها. ومنها: أن المراد بأنه لا يجعل لهم على المؤمنين سبيلاً يمحوا به دولة المسلمين ويستأصلهم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين يَتربّصون بكم} قال أبو سليمان: هذه الآية نزلت في المنافقين خاصة. قال مقاتل: كان المنافقون يتربصون بالمؤمنين الدوائِر، فإن كان الفتح، قالوا: ألم نكن معكم؟ فاعطونا من الغنيمة. وإِن كان للكافرين نصيب، أي: دولةٌ على المؤمنين، قالوا للكفار: ألم نستحوذ عليكم؟ قال المبرِّد: ومعنى: ألم نستحوذ عليكم: ألم نغلبْكم على رأيكم. وقال الزجاج: ألم نغلب عليكم بالموالاة لكم. «ونستحوذ» في اللغة، بمعنى: نستولي، يقال: حُذْت الإِبل، وحُزْتها: إِذا استوليت عليها وجمعتها. وقال غيره: ألم نستول عليكم بالمعونة والنصرة؟ وقال ابن جريج: ألم نبين لكم أنا على دينكم؟ وفي قوله: {ونمنعكم من المؤمنين} ثلاثة … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 141 إلى 147 من سورة النساء (الصفحة 101 من المصحف).

  • بيان صفات المنافقين، ومنها: حرصهم على حظ أنفسهم سواء كان مع المؤمنين أو مع الكافرين.
  • أعظم صفات المنافقين تَذَبْذُبُهم وحيرتهم واضطرابهم، فلا هم مع المؤمنين حقًّا ولا مع الكافرين.
  • النهي الشديد عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين.
  • أعظم ما يتقي به المرء عذاب الله تعالى في الآخرة هو الإيمان والعمل الصالح.

معاني كلمات الآية 141 من سورة النساء

يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلُّ بِكُمْ.
نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
نُسَاعِدْكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وان كان للكافرين نصيب أي دولة قالوا للكفار الم نستحوذ عليكم أي الم نستول عليكم بالمعونة والنصر ونمنعكم من المؤمنين بتخذيلهم عنكمولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا أي ظهورا اذ العاقبة لهم وقال الدسي حجة

التبيان لابن الهائم

نستحوذ: نستولي وقيل نغلب.

جذور كلمات الآية 141

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 141 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ نعت للمنافقين. فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ اسم كان وكذا وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ جاء على الأصل، ولو أعلّ لكان لم نستحذ والفعل على الإعلال استحاذ يستحيذ وعلى غير الإعلال استحوذ يستحوذ وفي حرف أبيّ ومنعناكم من المؤمنين وهو محمول على المعنى لأن المعنى قد استحوذنا عليكم ويجوز أن يكون على حذف قد. وقد ذكرنا معنى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.

آيات ذات صلة بالآية 141

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:69

    ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

  • المرسلات 77:39

    فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ