نص الآية 4:145
إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ١٤٥
إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ١٤٥
الآية 145 من سورة النساء (4:145)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 101 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن المنافقين سيجعلهم الله في المكان الأسفل من النار يوم القيامة، ولن تجد لهم نصيرًا يدفع عنهم العذاب.
إن المنافقين في أسفل منازل النار يوم القيامة، ولن تجد لهم -أيها الرسول- ناصرًا يدفع عنهم سوء هذا المصير.
ينهى الله تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، يعني: مصاحبتهم ومصادقتهم، ومناصحتهم، وإسرار المودة إليهم، وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم، كما قال تعالى: { لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَىْءٍ إِلاَ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـٰةً وَيُحَذِّرْكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ }[آل عمران: 28] أي: يحذركم عقوبته في ارتكابكم نهيه، ولهذا قال ههنا: {أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً} أي: حجة عليكم في عقوبته إياكم. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ }: إن المنافقين في الطبق الأسفل من أطباق جهنم. وكل طبق من أطباق جهنم درّك، وفيه لغتان: درَك بتسكينها، فمن فتح الراء جمعه في القلة أدراك، وإن شاء جمعه في الكثرة الدروك، ومن سكن الراء قال: ثلاثة أدرُك، وللكثير: الدروك. وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: «فِي الدَّرَكِ» بفتح الراء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة بتسكين الراء. وهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب، لاتفاق معنى ذلك واستفاضة القراءة بكلّ واحدة منهما في قراءة الإسلام. غيرأني رأيت أهل العلم بالعربية يذكرون أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فِي ٱلدَّرْكِ} قرأ الكوفيون «الَّدرْك» بإسكان الراء، والأولى أفصح؛ لأنه يقال في الجمع: أدْراك مثل جَمَل وأَجْمَال؛ قاله النحاس. وقال أبو علي: هما لغتان كالشِّمْع والشَّمَع ونحوه، والجمع أدراك. وقيل: جمع الدَّرْك أدْرُك؛ كفَلْس وأفْلُس. والنار دركات سبعة؛ أي طبقات ومنازل؛ إلاّ أن استعمال العرب لكل ما تسافل أدراك. يقال: للبئر أدراك، ولِما تعالى دَرَج؛ فللجنة دَرَج وللنار أدْرَاك. وقد تقدّم هذا. فالمنافق في الدرك الأسفل وهي الهاوية؛ لغلظ كفره وكثرة غوائله وتمكُّنه من أذى المؤمنين. وأعلى الدركات جَهَنّم ثم لَظَى ثم الحُطَمَة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية؛ وقد يسمى جميعها باسم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن مآل المنافقين أنهم في أسفل الدركات من العذاب، وأشر الحالات من العقاب. فهم تحت سائر الكفار لأنهم شاركوهم بالكفر بالله ومعاداة رسله، وزادوا عليهم المكر والخديعة والتمكن من كثير من أنواع العداوة للمؤمنين، على وجه لا يشعر به ولا يحس. ورتبوا على ذلك جريان أحكام الإسلام عليهم، واستحقاق ما لا يستحقونه، فبذلك ونحوه استحقوا أشد العذاب، وليس لهم منقذ من عذابه ولا ناصر يدفع عنهم بعض عقابه، وهذا عام لكل منافق إلا مَنْ مَنَّ الله عليهم بالتوبة من السيئات. { وَأَصْلَحُوا } له الظواهر والبواطن { وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ } والتجأوا إليه في جلب منافعهم ودفع المضار عنهم. { وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ } … تابع القراءة
{ إن المنافقين في الدرك } المكان { الأسفل من النار } وهو قعرها { ولن تجد لهم نصيرا } مانعا من العذاب .
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ}، نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار، وقال: {أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً}، أي حجة بينةً في عذابكم، ثم ذكر منازل المنافقين، فقال جلّ ذكره: {إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ}، قرأ أهل الكوفة {فِى ٱلدَّرْكِ} بسكون الراء والباقون بفتحها وهما لغتان كالظعْن والظعَن والنَّهْر والنَّهَر، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: {فِى ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ} في توابيت من حديد مقفلة في النار، وقال أبو هريرة: بيت مقفل عليهم تتوقد فيه النار … تابع القراءة
عقّب التعريض بالمنافقين من قوله: {لا تتّخذوا الكافرين أولياء} كما تقدّم بالتصريح بأنّ المنافقين أشدّ أهل النار عذاباً. فإنّ الانتقال من النهي عن اتّخاذ الكافرين أولياء إلى ذكر حال المنافقين يؤذن بأنّ الذين اتّخذوا الكافرين أولياء معدودن من المنافقين، فإنّ لانتقالات جمل الكلام معاني لا يفيدها الكلام لما تدلّ عليه من ترتيب الخواطر في الفكر. وجملة {أن المنافقين} مستأنفة استئنافاً بيانياً، ثانياً إذ هي عود إلى أحوال المنافقين. وتأكيد الخبر بــــ (إنّ) لإفادة أنّه لا محِيصَ لهم عنه. والدّرك: اسم جَمع دَرَكة، ضدّ الدُّرج اسم جمع دَرجة. والدركة المنزلة في الهبوط. فالشيء الذي يقصد أسفله تكون منازل … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين في أسفل طبقات النار عياذاً بالله تعالى وذكر في موضع آخر أن آل فرعون يوم القيامة يؤمر بإدخالهم أشد العذاب، وهو قوله: { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ } [غافر: 46]. وذكر في موضع آخر: أنه يعذب من كفر من أصحاب المائدة عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين وهو قوله تعالى: { قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ ٱلْعَالَمِين }[المائدة: 115] فهذه الآيات تبين أن أشد أهل النار عذاباً المنافقون وآل فرعون ومن كفر من أصحاب المائدة، كما قاله ابن عمر - رضي الله عنهما - والدرك بفتح الراء وإسكانها لغتان معروفتان وقراءتان سبعيتان.
قوله تعالى: {إِن المنافقين في الدرك الأسفل} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: بفتح الراء، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتسكين الراء. قال الفراء: وهي لغتان. قال أبو عبيدة: جهنم أدراك، أي: منازلٌ، وأطباق. فكل منزل منها: درك. وحكى ابن الأنباري عن بعض العلماء أنه قال: الدركات: مراق، بعضها تحت بعض. وقال الضحاك: الدرج: إِذا كان بعضها فوق بعضها، والدرك: إِذا كان بعضها أسفل من بعض. وقال ابن فارس: الجنة درجات، والنار دركات. وقال ابن مسعود في هذه الآية: هم في توابيت من حديد مبهمة [عليهم]. قال ابن الأنباري: المبهمة: التي لا أقفال عليها، يقال: أمرٌ مبهمٌ: إِذا كان ملتبساً لا يعرف معناه، ولا بابه. قوله تعالى: {ولن تجد لهم نصيراً} قال ابن عباس: مانعاً من عذاب الله.
فوائد الآيات من 141 إلى 147 من سورة النساء (الصفحة 101 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق قال الضحاك الدرج الى فوق والدرك الى اسفل والدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق
ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ: النار دركات أي طبقات بعضها فوق بعض. وقال ابن مسعود: الدرك الأسفل: توابيت من حديد مبهمة عليهم، يعني أنها لا أبواب لها.
في الدرك الأسفل من النار: النار دركات أي طبقات بعضها دون بعض قال ابن مسعود الدرك الأسفل توابيت من حديد مبهمة عليهم أي لا ابواب لها أي والمنافق في أسفلها دركا وقيل هي عبارة عن التفاوت أي ليسوا بمتساويين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وقرأ الكوفيون فِي الدَّرْكِ والأول أفصح، والدليل على ذلك أنه يقال في جمعه: أدراك مثل جمل وأجمال. وقد ذكرنا أن الإدراك الطبقات والمنازل إلا أن استعمال العرب أن يقال لكل ما تسافل:
أدراك، يقال للبئر: أدراك، ويقال لما تعالى: درج فللجنّة درج وللنار أدراك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الدَّرْكِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَ (مِنَ النَّارِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الدَّرْكِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْأَسْفَلِ.