نص الآية 4:161
وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٦١
وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَقَدْ نُهُوا۟ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٦١
الآية 161 من سورة النساء (4:161)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 103 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وبسبب تعاملهم بالربا بعد أن نهاهم الله عن تناوله، وبسبب أخذ أموال الناس بغير حق شرعي، وأعددنا للكافرين منهم عذابًا موجعًا.
وبسبب تناولهم الربا الذي نهوا عنه، واستحلالهم أموال الناس بغير استحقاق، وأعتدنا للكافرين بالله ورسوله مِن هؤلاء اليهود عذابًا موجعًا في الآخرة.
يخبر تعالى أنه بسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة، حرم عليهم طيبات كان أحلها لهم، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، قال: قرأ ابن عباس: طيبات كانت أحلت لهم، وهذا التحريم قد يكون قدرياً، بمعنى أنه تعالى قيضهم لأن تأولوا في كتابهم، وحرفوا وبدلوا أشياء كانت حلالاً لهم، فحرموها على أنفسهم؛ تشديداً منهم على أنفسهم، وتضييقاً وتنطعاً، ويحتمل أن يكون شرعياً، بمعنى أنه تعالى حرم عليهم في التوراة أشياء كانت حلالاً لهم قبل ذلك، كما قال تعالى: { كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَٰءِيلُ عَلَىٰ … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: فحرمنا علـى الـيهود الذين نقضوا ميثاقهم الذي واثقوا ربهم، وكفروا بآيات الله، وقتلوا أنبـياءهم، وقالوا البهتان علـى مريـم، وفعلوا ما وصفهم الله فـي كتابه طيبـات من الـمآكل وغيرها كانت لهم حلالاً، عقوبة لهم بظلـمهم الذي أخبر الله عنهم فـي كتابه. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فَبِظُلْـمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَـيْهِمْ طَيِّبـاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ}... الآية، عوقب القوم بظلـم ظَلَـموه وبَغْيٍ بَغَوه حرّمت علـيهم أشياء ببغيهم وبظلـمهم. وقوله: {وَبِصَدّهِمْ عَنْ سَبِـيـلِ اللَّهِ كَثِـيراً} يعنـي: وبصدّهم عبـاد الله عن دينه وسبله … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى ـ قوله تعالى:{فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ} قال الزجاج: هذا بدل من «فبما نَقْضِهِم». والطيبات ما نصّه في قوله تعالى { { وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } } [الأنعام: 146] وقدّم الظلم على التحريم إذ هو الغرض الذي قصد إلى الإخبار عنه بأنه سبب التحريم. {وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي وبصدّهم أنفسهم وغيرهم عن ٱتباع محمد صلى الله عليه وسلم. {وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ} كله تفسير للظلم الذي تعاطوه، وكذلك ما قبله من نقضهم الميثاق وما بعده؛ وقد مضى في «آل عمران» أن ٱختلاف العلماء في … تابع القراءة
هذا السؤال الصادر من أهل الكتاب للرسول محمد صلى الله عليه وسلم على وجه العناد والاقتراح، وجعلهم هذا السؤال يتوقف عليه تصديقهم أو تكذيبهم. وهو أنهم سألوه أن ينزل عليهم القرآن جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل، وهذا غاية الظلم منهم والجهل، فإن الرسول بشر عبد مدبر، ليس في يده من الأمر شيء، بل الأمر كله لله، وهو الذي يرسل وينزل ما يشاء على عباده كما قال تعالى عن الرسول، لما ذكر الآيات التي فيها اقتراح المشركين على محمد صلى الله عليه وسلم، { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلا بَشَرًا رَّسُولا }}. وكذلك جعلهم الفارق بين الحق والباطل مجرد إنزال الكتاب جملة أو مفرقا، مجرد دعوى لا دليل عليها ولا … تابع القراءة
{ وأخذهم الربا وقد نُهوا عنه } في التوراة { وأكلهم أموال الناس بالباطل } بالرشا في الحكم { وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما } مؤلما .
{وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ}، في التوراة {وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ}، من الرشا في الحكم، والمآكل التي يصيبونها من عوامِّهم، عاقبناهم بأنْ حرّمنا عليهم طيباتٍ، فكانُوا كلّما ارتكبوا كبيرةً حُرّم عليهم شيءٌ من الطيبات التي كانت حلالاً لهم، قال الله تعالى: { { ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ } } [الأنعام: 146]، {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}. {لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ}، يعني: ليس كل أهل الكتاب بهذه الصفة، لكن الراسخون البالغون في العلم منهم أولوا البصائر منهم، وأراد به الذين أسْلمُوا … تابع القراءة
إن كان متعلَّق قوله: { فبما نقضهم }[النساء: 155] محذوفاً على أحد الوجهين المتقدّمين كان قوله: {فبظلم} مفرّعاً على مجموع جرائمهم السالفة. فيكون المراد بظلمهم ظلماً آخر غير ما عُدّد من قبل، وإن كان قوله: { فبما نقضهم }[النساء: 155] متعلّقاً بقوله: {حرّمنا عليهم} فقوله: {فبظلم} الخ بَدَل مطابق من جملة { فبما نقضهم ميثاقهم }[النساء: 155] بإعادة العامل في البدل منه لطول الفصل. وفائدة الإتيان به أن يظهر تعلّقه بقوله: {حرّمنا عليهم طيّبات} إذ بَعُد ما بينه وبين متعلّقه، وهو قوله: { فبما نقضهم ميثاقهم }[النساء: 155] ليقوى ارتباط الكلام. وأتي في جملة البدل بلفظ جامع للمبدل منه وما عطف عليه: لأنّ نقض … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأعتدنا} أي: أعددنا للكافرين، يعني اليهود. وقيل: إِنما قال «منهم»، لأنه علم أن قوماً منهم يؤمنون، فيأمنون العذاب.
فوائد الآيات من 155 إلى 162 من سورة النساء (الصفحة 103 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَخْذِهِمُ)، وَ (أَكْلِهِمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى صَدِّهِمْ، وَالْجَمِيعُ مُتَعَلِّقٌ بِحَرَّمْنَا، وَالْمَصَادِرُ مُضَافَةٌ إِلَى الْفَاعِلِ. (وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ) : حَالٌ.