نص الآية 4:27
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا ٢٧
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا ٢٧
الآية 27 من سورة النساء (4:27)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 83 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والله يريد أن يتوب عليكم، ويتجاوز عن سيئاتكم، ويريد الذين يسيرون خلف ملذاتهم، أن تبعدوا عن طريق الاستقامة بُعدًا شديدًا.
والله يريد أن يتوب عليكم، ويتجاوز عن خطاياكم، ويريد الذين ينقادون لشهواتهم وملذاتهم أن تنحرفوا عن الدين انحرافًا كبيرًا.
يخبر تعالى أنه يريد أن يبين لكم أيها المؤمنون ما أحل لكم وحرم عليكم مما تقدم ذكره في هذه السورة وغيرها، {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} يعني: طرائقهم الحميدة، واتباع شرائعه التي يحبها ويرضاها، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} أي: من الإثم والمحارم، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: في شرعه وقدره وأفعاله وأقواله. وقوله: {وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً} أي: يريد أتباع الشياطين من اليهود والنصارى والزناة أن تميلوا عن الحق إلى الباطل ميلاً عظيماً {يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} أي: في شرائعه وأوامره ونواهيه وما يقدره لكم، ولهذا أباح … تابع القراءة
يعني بذلك تعالى ذكره: والله يريد أني يراجع بكم طاعته، والإنابة إليه، ليعفو لكم عما سلف من آثامكم، ويتجاوز لكم عما كان منكم في جاهليتكم من استحلالكم ما هو حرام عليكم من نكاح حلائل آبائكم وأبنائكم، وغير ذلك مما كنت تستحلونه وتأتونه، مما كان غير جائز لكم إتيانه من معاصي الله {وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوٰتِ } يقول: يريد الذين يطلبون لذات الدنيا وشهوات أنفسهم فيها، أن تميلوا عن أمر الله تبارك وتعالى، فتجوروا عنه بإتيانكم ما حرّم عليكم وركوبكم معاصيه {مَيْلاً عَظِيماً } جوراً وعدولاً عنه شديداً. واختلف أهل التأويل في الذين وصفهم الله بأنه يتبعون الشهوات، فقال بعضهم: هم الزناة. ذكر من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} ابتداء وخبر. و «أنْ» في موضع نصب بـ «يُرِيدُ» وكذلك {يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ}؛ فـ {أَن يُخَفِّفَ} في موضع نصب بـ {يُرِيدُ} والمعنى: يريد توبتكم، أي يقبلها فيتجاوز عن ذنوبكم ويريد التخفيف عنكم. قيل: هذا في جميع أحكام الشرع، وهو الصحيح. وقيل: المراد بالتخفيف نكاحُ الأَمة، أي لَمّا علمنا ضعفكم عن الصبر عن النساء خفّفْنا عنكم بإباحة الإماء؛ قاله مجاهد وابن زيد وطاوس. قال طاوس: ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء. وٱختلِف في تعيين المتَّبِعين للشهوات؛ فقال مجاهد: هم الزناة. السّدِّي: هم اليهود والنصارى. وقالت فرقة: هم … تابع القراءة
يخبر تعالى بمنته العظيمة ومنحته الجسيمة، وحسن تربيته لعباده المؤمنين وسهولة دينه فقال: { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } أي: جميع ما تحتاجون إلى بيانه من الحق والباطل، والحلال والحرام، { وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } أي: الذين أنعم الله عليهم من النبيين وأتباعهم، في سيرهم الحميدة، وأفعالهم السديدة، وشمائلهم الكاملة، وتوفيقهم التام. فلذلك نفذ ما أراده، ووضح لكم وبين بيانا كما بين لمن قبلكم، وهداكم هداية عظيمة في العلم والعمل. { وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ } أي: يلطف لكم في أحوالكم وما شرعه لكم حتى تمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر … تابع القراءة
{ والله يريد أن يتوب عليكم } كرره ليبنى عليه { ويريد الذين يتبعون الشهوات } اليهود والنصارى أو المجوس أو الزناة { أن تميلوا ميلا عظيما } تعدلوا عن الحق بارتكاب ما حُرم عليكم فتكونوا مثلهم .
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}، إن وقع منكم تقصير في أمر دينه {وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ}، عن الحق، {مَيْلاً عَظِيماً} بإتيانكم ما حرّم عليكم. واختلفوا في الموصوفين باتّباع الشهوات، قال السدي: هم اليهود والنصارى، وقال بعضهم: هم المجوس لأنهم يُحلّون نكاح الأخوات وبنات الأخ والأخت، وقال مجاهد: هم الزناة يريدون أن تميلوا عن الحق فتزنون كما يزنون، وقيل: هم جميع أهل الباطل. {يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ}، يسهلَ عليكم في أحكام الشرع، وقد سهل كما قال جلّ ذكره: { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ }[الأعراف: 157] وقال النبي صلّى الله عليه وسلم:بعثتُ … تابع القراءة
كرّر قوله: {والله يريد أن يتوب عليكم} ليرتّب عليه قوله: ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً فليس بتأكيد لفظي، وهذا كما يعاد اللفظ في الجزاء والصفة ونحوها، كقول الأحوص في الحماسة. فَإذا تَزُول تَزُولُ عن متخمّطتُخشَى بَوَادِرُه على الأقْران وقوله تعالى: { ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا }[القصص: 63] والمقصد من التعرُّض لإرادة الذين يتّبعون الشهوات تنبيهُ المسلمين إلى دخائل أعدائهم، ليعلموا الفرق بين مراد الله من الخلق. ومراد أعوان الشياطين، وهم الذين يتّبعون الشهوات. ولذلك قُدّم المسند إليه على الخَبر الفِعْلي في قوله: {والله يريد أن يتوب عليكم} ليدلّ على التخصيص … تابع القراءة
قوله تعالى: {والله يريد أن يتوب عليكم} قال الزجاج: يريد أن يدلكم على ما يكون سبباً لتوبتكم. وفي الذين اتبعوا الشهوات أربعة أقوال. أحدها: أنهم الزناة، قاله مجاهد، ومقاتل. والثاني: اليهود والنصارى، قاله السدي. والثالث: أنهم اليهود خاصّة، ذكره ابن جرير. والرابع: أهل الباطل، قاله ابن زيد. قوله تعالى: {أن تميلوا ميلاً عظيماً} أي: عن الحق بالمعصية.
فوائد الآيات من 27 إلى 33 من سورة النساء (الصفحة 83 من المصحف).
والذين يتبعون الشهوات الزنا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ابتداء وخبر وأن في موضع نصب بيريد وكذا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ. وَخُلِقَ الْإِنْسانُ اسم ما لم يسمّ فاعله. ضَعِيفاً على الحال. ومعناه أنّ هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفّانه وهذا أشدّ الضعف فاحتاج إلى التخفيف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ إِلَّا أَنَّهُ صَدَّرَ الْجُمْلَةَ الْأُولَى بِالِاسْمِ، وَالثَّانِيَةَ بِالْفِعْلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ، وَيُرِيدُ أَنْ يُرِيدَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ.
لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} فَحَجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ…