نص الآية 24:28
فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٢٨
فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٢٨
الآية 28 من سورة النور (24:28)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 353 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن لم تجدوا في تلك البيوت أحدًا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم في دخولها ممن يملك الإذن، وإن قال لكم أربابها: (ارجعوا) فارجعوا ولا تدخلوها، فإنه أطهر لكم عند الله، والله بما تعملون عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.
فإن لم تجدوا في بيوت الآخرين أحدًا فلا تدخلوها حتى يوجد مَن يأذن لكم، فإن لم يأذن، بل قال لكم: ارجعوا فارجعوا، ولا تُلحُّوا، فإن الرجوع عندئذ أطهر لكم؛ لأن للإنسان أحوالا يكره اطلاع أحد عليها. والله بما تعملون عليم، فيجازي كل عامل بعمله.
هذه آداب شرعية، أدب الله بها عباده المؤمنين، وذلك في الاستئذان، أمرهم أن لا يدخلوا بيوتاً غير بيوتهم حتى يستأنسوا، أي: يستأذنوا قبل الدخول، ويسلموا بعده، وينبغي أن يستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له، وإلا انصرف، كما ثبت في الصحيح: أن أبا موسى حين استأذن على عمر ثلاثاً، فلم يؤذن له، انصرف، ثم قال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس يستأذن؟ ائذنوا له، فطلبوه فوجدوه قد ذهب، فلما جاء بعد ذلك، قال: ما رجعك؟ قال: إني استأذنت ثلاثاً، فلم يؤذن لي، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا استأذن أحدكم ثلاثاً، فلم يؤذن له، فلينصرففقال عمر: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا أوجعتك ضرباً، فذهب إلى ملإٍ من الأنصار … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فإن لـم تـجدوا فـي البـيوت التـي تستأذنون فـيها أحداً يأذن لكم بـالدخول إلـيها، فلا تدخـلوها، لأنها لـيست لكم، فلا يحلّ لكم دخولها إلا بإذن أربـابها، فإن أذن لكم أربـابها أن تدخـلوها فـادخـلوها. {وَإنْ قِـيـلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فـارْجِعُوا} يقول: وإن قال لكم أهل البـيوت التـي تستأذنون فـيها ارجعوا فلا تدخـلوها، فـارجعوا عنها ولا تدخـلوها {هُوَ أزْكَى لَكُمْ } يقول: رجوعكم عنها إذا قـيـل لكم ارجعوا، ولـم يؤذن لكم بـالدخول فـيها، أطهر لكم عند الله. وقوله: {هُوَ} كناية من اسم الفعل، أعنى من قوله: {فـارْجِعُوا}. وقوله: {وَاللّهُ بِـمَا تَعْمَلُونَ عَلِـيـمٌ} يقول جلّ ثناؤه: والله … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً} الضمير في «تجدوا فيها» للبيوت التي هي بيوت الغير. وحكى الطبري عن مجاهد أنه قال: معنى قوله: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً} أي لم يكن لكم فيها متاع. وضعّف الطبري هذا التأويل، وكذلك هو في غاية الضعف؛ وكأن مجاهداً رأى أن البيوت غير المسكونة إنما تُدْخَل دون إذن إذا كان للداخل فيها متاع. ورأى لفظة «المتاع» متاع البيت، الذي هو البُسُط والثياب؛ وهذا كله ضعيف. والصحيح أن هذه الآية مرتبطة بما قبلها والأحاديث؛ التقدير: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا، فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا … تابع القراءة
يرشد الباري عباده المؤمنين، أن لا يدخلوا بيوتا غير بيوتهم بغير استئذان، فإن في ذلك عدة مفاسد: منها ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال " إنما جعل الاستئذان من أجل البصر " فبسبب الإخلال به، يقع البصر على العورات التي داخل البيوت، فإن البيت للإنسان في ستر عورة ما وراءه، بمنزلة الثوب في ستر عورة جسده. ومنها: أن ذلك يوجب الريبة من الداخل، ويتهم بالشر سرقة أو غيرها، لأن الدخول خفية، يدل على الشر، ومنع الله المؤمنين من دخول غير بيوتهم حَتَّى يَسْتَأْنِسُوا أي: يستأذنوا. سمي الاستئذان استئناسا، لأن به يحصل الاستئناس، وبعدمه تحصل الوحشة، { وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا } وصفة ذلك، ما جاء في … تابع القراءة
{ فإن لم تجدوا فيها أحدا } يأذن لكم { فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم } بعد الاستئذان { ارجعوا فارجعوا هو } أي الرجوع { أزكى } أي خير { لكم } من القعود على الباب { والله بما تعملون } من الدخول بإذن وغير إذن { عليم } فيجازيكم عليه .
قوله عزّ وجلّ: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا}, أي: إن لم تجدوا في البيوت أحداً يأذن لكم في دخولها فلا تدخلوها، {حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ فَٱرْجِعُواْ}، يعني إن كان في البيت قوم فقالوا: ارجع فليرجع ولا يقف على الباب ملازماً، {هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ}، يعني: الرجوع أطهر وأصلح لكم، قال قتادة: إذا لم يؤذن له فلا يقعد على الباب فإن للناس حاجات، وإذا حضر ولم يستأذن وقعد على الباب منتظراً جاز. وكان ابن عباس يأتي باب الأنصار يطلب الحديث فيقعد على الباب حتى يخرج، ولا يستأذن، فيخرج الرجل ويقول: يا ابن عم رسول الله لو أخبرتني، فيقول: هكذا أُمرنا أن … تابع القراءة
ذكرنا أن من أكبر الأغراض في هذه السورة تشريع نظام المعاشرة والمخالطة العائلية في التجاور. فهذه الآيات استئناف لبيان أحكام التزاور وتعليم آداب الاستئذان، وتحديد ما يحصل المقصود منه كيلا يكون الناس مختلفين في كيفيته على تفاوت اختلاف مداركهم في المقصود منه والمفيد. وقد كان الاستئذان معروفاً في الجاهلية وصدر الإسلام، وكان يختلف شكله باختلاف حال المستأذن عليه من ملوك وسوقة فكان غير متماثل. وقد يتركه أو يقصر فيه من لا يهمه إلا قضاء وطره وتعجيل حاجته، ولا يبعد بأن يكون ولوجه محرجاً للمزور أو مثقلاً عليه فجاءت هذه الآيات لتحديد كيفيته وإدخاله في آداب الدين حتى لا يفرط الناس فيه أو في بعضه باختلاف … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم} ذكر أهل التفسير أن سبب نزولها أن امرأة من الانصار جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني اكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، فلا يزال يدخل علي رجل من أهلي، فنزلت هذه الآية. فقال ابو بكر بعد نزولها: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن التي ليس فيها ساكن، فنزل قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة} الآية. ومعنى قوله: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم} أي: بيوتاً ليست لكم. واختلف القراء في باء البيوت، فقرأ بعضهم بضمها وبعضهم بكسرها، وقد بينا ذلك في [البقرة:189]. قوله تعالى: {حتى تستأنسوا} قال الفراء: في … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ....﴾ الآية. [٢٧-٢٩].
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثّعْلَبي، قال: أخبرنا الحسين بن محمد [ابن عبد الله] الدِّينوَرِي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، قال: أخبرنا الحسين بن سَخْتَوَيةْ، قال: حدَّثنا عمر بن ثور وإبراهيم بن [أبي] سفيان، قالا: حدَّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، قال: حدَّثنا قيس، عن أشعث بن سوار، عن [عدي] بن ثابت، قال:
جاءت امرأة من الأنصار، فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب فيدخل عليّ، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهل وأنا على تلك الحال، فكيف أصنع؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا﴾ الآية.
قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن في طرق الشام ليس فيها ساكن؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ الآية.
فوائد الآيات من 28 إلى 31 من سورة النور (الصفحة 353 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ