نص الآية 24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ ٤٤
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ ٤٤
الآية 44 من سورة النور (24:44)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يُعَاقِب الله بين الليل والنهار طولًا وقصرًا، ومجيئًا وذهابًا، إن في ذلك المذكور من الآيات من دلائل الربوبية عظة لأصحاب البصائر على قدرة الله ووحدانيته.
ومن دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى أنه يقلب الليل والنهار بمجيء أحدهما بعد الآخر، واختلافهما طولا وقِصَرًا، إن في ذلك لَدلالة يعتبر بها كل مَن له بصيرة.
يذكر تعالى أنه يسوق السحاب بقدرته أول ما ينشئها وهي ضعيفة، وهو الإزجاء، {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} أي: يجمعه بعد تفرقه، {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً} أي: متراكماً، أي: يركب بعضه بعضاً، {فَتَرَى ٱلْوَدْقَ} أي: المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} أي: من خلله، وكذا قرأها ابن عباس والضحاك. قال عبيد بن عمير الليثي: يبعث الله المثيرة، فتقم الأرض قماً، ثم يبعث الله الناشئة، فتنشىء السحاب، ثم يبعث الله المؤلفة، فتؤلف بينه، ثم يبعث الله اللواقح، فتلقح السحاب. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير رحمهما الله. وقوله: {وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ} قال بعض النحاة: {مِّن} الأولى لابتداء … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم:{ ألَـمْ تَرَ } يا مـحمد{ أنَّ اللّهَ يُزْجِي} يعنـي يسوق {سَحَابـاً} حيث يريد. {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَـيْنَهُ}: يقول: ثم يؤلف بـين السحاب. وأضاف «بـين» إلـى السحاب، ولـم يذكر معه غيره، و«بـين» لا تكون مضافة إلا إلـى جماعة أو اثنـين، لأن السحاب فـي معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النـخـلة: نَـخْـل، والتـمرة: تـمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بـين النـخـل. وتألـيفُ الله السحاب: جمعه بـين متفرّقها. وقوله:{ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً} يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه ويؤلف بعضه إلـى بعض {رُكاماً} يعنـي: متراكماً بعضه علـى بعض. وقد: حدثنا عبد الـحميد بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً} ذكر من حججه شيئاً آخر؛ أي ألم تر بعيْنَيْ قلبك. «يُزْجِي سَحَاباً» أي يسوق إلى حيث يشاء. والريح تُزْجِي السحاب، والبقرة تزجي ولدها أي تسوقه. ومنه زجا الخراجُ يزجو زَجاءً (ممدوداً) إذا تيسَّرت جِبايته. وقال النابغة: إني أتيتك من أهلي ومن وطنيأزجِي حُشاشة نفسٍ ما بها رَمَقُ وقال أيضاً:أسْرَتْ عليه من الجوزاء سارِيَةٌتُزْجِي الشَّمالُ عليه جامدَ البَرَدِ {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} أي يجمعه عند انتشائه؛ ليقوَى ويتَّصل ويَكْثُف. والأصل في التأليف الهمز، تقول: تألف. وقرىء «يُوَلِّف» بالواو تخفيفاً. والسحاب واحد في اللفظ، ولكن معناه جمع؛ ولهذا … تابع القراءة
أي: ألم تشاهد ببصرك، عظيم قدرة الله، وكيف { يُزْجِي } أي: يسوق { سَحَابًا } قطعا متفرقة { ثُمَّ يُؤَلِّفُ } بين تلك القطع، فيجعله سحابا متراكما، مثل الجبال. { فَتَرَى الْوَدْقَ } أي: الوابل والمطر، يخرج من خلال السحاب، نقطا متفرقة، ليحصل بها الانتفاع من دون ضرر، فتمتلئ بذلك الغدران، وتتدفق الخلجان، وتسيل الأودية، وتنبت الأرض من كل زوج كريم، وتارة ينزل الله من ذلك السحاب بردا يتلف ما يصيبه. { فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ } بحسب ما اقتضاه حكمه القدري، وحكمته التي يحمد عليها، { يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ } أي: يكاد ضوء برق ذلك السحاب، من شدته { يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ } … تابع القراءة
{ يقلب الله الليل والنهار } أي يأتي بكل منهما بدل الآخر { إن في ذلك } التقليب { لعبرة } دلالة { لأولي الأبصار } لأصحاب البصائر على قدرة الله تعالى .
قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَآفَّـٰتٍ} باسطات أجنحتهن بالهواء. قيل خص الطير بالذكر من جملة الحيوان لأنها تكون بين السماء والأرض فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض، {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ}، قال مجاهد: الصلاة لبني آدم، والتسبيح لسائر الخلق. وقيل: إن ضَرْب الأجنحة صلاة الطير وصوته تسبيحه. قوله: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ} أي: كل مصلٍّ ومسبحٍّ علم الله صلاته وتسبيحه. وقيل: معناه كل مصل ومسبح منهم قد علم صلاة نفسه وتسبيحه، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}. {وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ … تابع القراءة
التقليب تغيير هيئة إلى ضدها ومنه { { فأصبح يُقلب كفيه على ما أنفق فيها }[الكهف: 42] أي يدير كفيه من ظاهر إلى باطن، فتقليب الليل والنهار تغيير الأفق من حالة الليل إلى حالة الضياء ومن حالة النهار إلى حالة الظلام، فالمقلَّب هو الجو بما يختلف عليه من الأعراض ولكن لما كانت حالة ظلمة الجو تُسمى ليلاً وحالة نوره تسمى نهاراً عُبر عن الجو في حالتيه بهما، وعدي التقليب إليهما بهذا الاعتبار. ومما يدخل في معنى التقليب تغيير هيئة الليل والنهار بالطول والقصر. ولرعي تكرر التقلب بمعنييه عبر بالمضارع المقتضي للتكرر والتجدد. والكلام استئناف. وجيء به مستأنفاً غير معطوف على آيات الاعتبار المذكورة قبله لأنه أريد … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم تَرَ أنَّ الله يُزْجِي سحاباً} أي: يسوقه {ثم يؤلِّف بينه} أي: يضم بعضه إِلى بعض، فيجعل القِطَع المتفرِّقة قطعة واحدة. والسحاب لفظه لفظ الواحد، ومعناه الجمع، فلهذا قال: {يؤلِّف بينه ثم يجعلُه رُكاماً} أي: يجعل بعض السحاب فوق بعض {فترى الوَدْقَ} وهو المطر. قال الليث: الوَدْقُ: المطر كُلُّه شديدُه وهيِّنُه. قوله تعالى: {مِن خِلاله} وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، وأبو العالية، ومجاهد، والضحاك: {من خَلَلهِ}. والخِلال: جمع خَلَل، مثل: جبال وجبل. {وينزِّل من السماء} مفعول الإِنزال محذوف، تقديره: وينزِّل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ بَرَداً، فاستغنى عن ذكر المفعول للدلالة عليه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ مجاز أي يقلب هذا إلى هذا وهذا إلى هذا فإذا زال أحدهما ودخل الآخر كان بمنزلة ما قلب إليه.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ