انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 13

3:13 الجزء 3 الحزب 5 الصفحة 51 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:13

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ ۝١٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 13 من سورة آل عمران (3:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 51 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 13 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 13

المختصر في التفسير

قد كان لكم دلالة وعبرة في فرقتين التقتا للقتال يوم بدر، إحداهما فرقة مؤمنة وهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، تقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، والأخرى فرقة كافرة وهم كفار مكة الذين خرجوا فخرًا ورياءً وعصبية، يراهم المؤمنون ضِعْفيهم حقيقةً رأي عين، فنصر الله أولياءه، والله يؤيد بنصره من يشاء، إن في ذلك لعبرة وعظة لأصحاب البصائر، ليعلموا أن النصر لأهل الإيمان وإن قَلَّ عددهم، وأن الهزيمة لأهل الباطل وإن كثر عددهم.

التفسير الميسر

قد كان لكم -أيها اليهود المتكبرون المعاندون- دلالة عظيمة في جماعتين تقابلتا في معركة «بَدْر» : جماعة تقاتل من أجل دين الله، وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وجماعة أخرى كافرة بالله، تقاتل من أجل الباطل، ترى المؤمنين في العدد مثليهم رأي العين، وقد جعل الله ذلك سببًا لنصر المسلمين عليهم. والله يؤيِّد بنصره من يشاء من عباده. إن في هذا الذي حدث لَعِظة عظيمة لأصحاب البصائر الذين يهتدون إلى حكم الله وأفعاله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 13

يقول تعالى: قل يا محمد للكافرين: {سَتُغْلَبُونَ} أي: في الدنيا، {وَتُحْشَرُونَ} أي: يوم القيامة {إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ} وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصاب من أهل بدر ما أصاب، ورجع إلى المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، وقال: يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشاً. فقالوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله في ذلك قوله: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 12 إلى 13

اختلفت القراء في ذلك فقرأه بعضهم: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ } بالتاء على وجه الخطاب للذين كفروا بأنهم سيغلبون. واحتجوا لاختيارهم قراءة ذلك بالتاء بقوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ } قالوا: ففي ذلك دليل على أن قوله: {سَتُغْلَبُونَ } كذلك خطاب لهم. وذلك هو قراءة عامة قرّاء الـحجاز والبصرة وبعض الكوفـيـين. وقد يجوز لـمن كانت نـيته فـي هذه الآية أن الـموعودين بأن يغلبوا هم الذين أمر النبـيّ صلى الله عليه وسلم بأن يقول ذلك لهم أن يقرأه بـالـياء والتاء، لأن الـخطاب الوحي حين نزل لغيرهم، فـيكون نظير قول القائل فـي الكلام: قلت للقوم إنكم مغلوبون، وقلت لهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} أي علامة. وقال {كان} ولم يقل «كانت» لأن {آية} تأنيثها غير حقيقي. وقيل: ردّها إلى البيان، أي قد كان لكم بيان؛ فذهب إلى المعنى وترك اللفظ؛ كقول ٱمرىء القيس: بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ كخُرْعُوبَة الْبَانَةِ المُنْفَطِرْ ولم يقل المنفطرة؛ لأنه ذهب إلى القضيب. وقال الفرّاء: ذكّره لأنه فرّق بينهما بالصفة، فلما حالت الصفة بين الاسم والفعل ذُكِّر الفعل. وقد مضى هذا المعنى في «البقرة» في قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً ٱلْوَصِيَّةُ }} [البقرة: 180]. قوله تعالى {فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا} يعني المسلمين … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 10 إلى 13

يخبر تعالى أن الكفار به وبرسله، الجاحدين بدينه وكتابه، قد استحقوا العقاب وشدة العذاب بكفرهم وذنوبهم وأنه لا يغني عنهم مالهم ولا أولادهم شيئا، وإن كانوا في الدنيا يستدفعون بذلك النكبات التي ترد عليهم، ويقولون { نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين } فيوم القيامة يبدو لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون { وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن }وليس للأولاد والأموال قدر عند الله، إنما ينفع العبد إيمانه بالله وأعماله الصالحة، كما قال تعالى { وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون }وأخبر هنا أن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قد كان لكم آية } عبرة وذكر الفعل للفصل { في فئتين } فرقتين { التقتا } يوم بدر للقتال { فئة تقاتل في سبيل الله } أي طاعته، وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معهم فرسَان وست أذرع وثمانية سيوف وأكثرهم رجالة { وأخرى كافرة يرونهم } أي الكفار { مثليهم } أي المسلمين أي أكثر منهم وكانوا نحو ألف { رأي العين } أي رؤية ظاهرة معاينة وقد نصرهم الله مع قلتهم { والله يؤيد } يقِّوي { بنصره من يشاء } نصره { إن في ذلك } المذكور { لعبرة لأولي الأبصار } لذوى البصائر أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} ولم يقل قد كانت لكم، والآية مؤنثة لأنه ردها إلى البيان أي قد كان لكم بيان، فذهب إلى المعنى. وقال الفراء: إنما ذُكِّرَ لأنه حالت الصفة بين الفعل والاسم المؤنث، فذكر الفعل، وكل ما جاء من هذا النحو فهذا وجهه، فمعنى الآية: قد كان لكم آية أي عبرة ودلالة على صدق ما أقول أنكم ستغلبون. {فِي فِئَتَيْنِ} فرقتين وأصلها فيء الحرب، لأن بعضهم يفيء إلى بعض {ٱلْتَقَتَا} يوم بدر {فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ} طاعة الله، وهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأصحابه، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، سبعة وسبعون رجلاً من المهاجرين، ومائتان وستة وثلاثون رجلاً من … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 12 إلى 13

استئناف ابتدائي، للانتقال من النذارة إلى التهديد، ومن ضَرب المثل لهم بأحوال سلفهم في الكفر، إلى ضرب المثل لهم بسابق أحوالهم المؤذنة بأنّ أمرهم صائر إلى زوال، وأنّ أمر الإسلام ستندكّ له صمّ الجبال. وجيء في هذا التهديد بأطنب عبارة وأبلغها؛ لأنّ المقام مقام إطناب لمزيد الموعظة، والتذكير بوصف يوم كانَ عليهم، يعلمونه. { والذين كفروا }[البقرة: 39] يحتمل أنّ المراد بهم المذكورون في قوله: { إنّ الذين كفروا لن تغني عنهم }[آل عمران: 116] فيجيء فيه ما تقدّم والعدول عن ضمير (هم) إلى الاسم الظاهر لاستقلال هذه النذارة. والظاهر أنّ المراد بهم المشركون خاصّة، ولذلك أعيد الاسم الظاهر، ولم يؤت بالضمير بقرينة … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن وقعة بدر آية أي: علامة على صحة دين الإسلام إذ لو كان غير حق لما غلبت الفئة القليلة الضعيفة المتمسكة به الفئة الكثيرة القوية التي لم تتمسك به. وصرح في موضع آخر أن وقعة بدر بينة أي: لا لبس في الحق معها وذلك في قوله: { لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ } [الأنفال: 42]. وصرح أيضاً بأن وقعة بدر فرقان فارق بين الحق والباطل وهو قوله: { وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ }[الأنفال: 41] الآية.

زاد المسير

قوله تعالى: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا} في المخاطبين بهذا ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم المؤمنون، روي عن ابن مسعود، والحسن. والثاني: الكفار، فيكون معطوفاً على الذي قبله، وهو يتخرج على قول ابن عباس الذي ذكرناه آنفاً. والثالث: أنهم اليهود، ذكره الفراء، وابن الأنباري، وابن جرير. فإن قيل: لم قال {قد كان لكم} ولم يقل: قد كانت لكم؟ فالجواب من وجهين. أحدهما: أَن ما ليس بمؤنث حقيقي، يجوز تذكيره. والثاني: أنه ردّ المعنى إلى البيان، فمعناه: قد كان لكم بيان، فذهب إلى المعنى، وترك اللفظ، وأنشدوا: إِن امرءاً غره منكنَّ واحدةٌ بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور وقد سبق معنى «الآية» و «الفئة»، وكل مشكل تركت شرحه … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 13 من سورة آل عمران

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–80

أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 10 إلى 15 من سورة آل عمران (الصفحة 51 من المصحف).

  • أن غرور الكفار بأموالهم وأولادهم لن يغنيهم يوم القيامة من عذاب الله تعالى إذا نزل بهم.
  • النصر حقيقة لا يتعلق بمجرد العدد والعُدة، وانما بتأييد الله تعالى وعونه.
  • زَيَّن الله تعالى للناس أنواعًا من شهوات الدنيا ليبتليهم، وليعلم تعالى من يقف عند حدوده ممن يتعداها.
  • كل نعيم الدنيا ولذاتها قليل زائل، لا يقاس بما في الآخرة من النعيم العظيم الذي لا يزول.

معاني كلمات الآية 13 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى في فئتين يم بدر وفي الفئة الرائيه قولان احدهما المؤمنون والاخر المشركونويؤيد بمعنى يقويوالابصار البصائر

التبيان لابن الهائم

عبرة: أي اعتبار وموعظة.

إعراب الآية 13 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ بالخفض على البدل قال أحمد بن يحيى ويجوز النصب على الحال أي التقتا مختلفتين قال أبو إسحاق :

النصب بمعنى أعني. ترونهم مّثليهم نصب على الحال، ومن قرأ ترونهم فالنصب عنده على خبر ترى وقد ذكرنا المعنى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ) : آيَةٌ اسْمُ كَانَ ; وَلَمْ يُؤَنَّثْ، لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَلِأَنَّهُ فُصِلَ ; وَلِأَنَّ الْآيَةَ وَالدَّلِيلَ بِمَعْنًى. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: «لَكُمْ» وَ «فِئَتَيْنِ» نَعْتٌ لِآيَةٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «فِي فِئَتَيْنِ»، وَلَكُمْ مُتَعَلِّقٌ بِكَانَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ عَلَى أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِآيَةٍ ; أَيْ آيَةٌ كَائِنَةٌ لَكُمْ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.

وَ (الْتَقَتَا) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا لِفِئَتَيْنِ. وَ (فِئَةٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ إِحْدَاهُمَا فِئَةٌ.

(وَأُخْرَى) : نَعْتٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وَفِئَةٌ أُخْرَى «كَافِرَةٌ».

فَإِنْ قِيلَ: إِذَا قَرَّرْتَ فِي الْأَوَّلِ إِحْدَاهُمَا مُبْتَدَأً كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ وَالْأُخْرَى ; أَيْ وَالْأُخْرَى فِئَةٌ كَافِرَةٌ.

قِيلَ: لَمَّا عُلِمَ أَنَّ التَّفْرِيقَ هُنَا لِنَفْسِ الْمُثَنَّى الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ كَانَ التَّعْرِيفُ وَالتَّنْكِيرُ وَاحِدًا.

وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ «فِئَةٌ تُقَاتِلُ، وَأُخْرَى كَافِرَةٌ» بِالْجَرِّ فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ فِئَتَيْنِ.

وَيُقْرَأُ أَيْضًا بِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْتَقَتَا ; تَقْدِيرُهُ: الْتَقَتَا مُؤْمِنَةٌ وَكَافِرَةٌ. وَفِئَةٌ وَأُخْرَى عَلَى هَذَا لِلْحَالِ.

وَقِيلَ: فِئَةٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا، عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ رَفَعَ، بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْتَقَتَا.

(تَرَوْنَهُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ مَفْتُوحَةً، وَهُوَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ.

وَ (مِثْلَيْهِمْ) : حَالٌ ; وَ (رَأْيَ الْعَيْنِ) : مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ.

وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ «تَرَوْنَهُمْ» بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَوْرَى إِذَا دَلَّهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ ; كَقَوْلِكَ أَرَيْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ وَيُقْرَأُ فِي الْمَشْهُورِ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ.

فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ بِالتَّاءِ فَلِأَنَّ أَوَّلَ الْآيَةِ خِطَابٌ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ عَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا صِفَةً لِفِئَتَيْنِ ; لِأَنَّ فِيهَا ضَمِيرًا يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ فِي لَكُمْ.

وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ بِالْيَاءِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى التَّاءِ، إِلَّا أَنَّهُ رَجَعَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ ; وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَقَدْ ذُكِرَ نَحْوُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: رَأْيَ الْعَيْنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ رُؤْيَةَ الْقَلْبِ عِلْمٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ شَيْئَيْنِ.

(يُؤَيِّدُ) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالتَّخْفِيفِ ; وَتَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ هُنَا جَعْلُهَا وَاوًا خَالِصَةً ; لِأَجْلِ الضَّمَّةِ قَبْلَهَا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْأَلِفِ.

وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَ الْأَلِفِ إِلَّا مَفْتُوحًا، وَلِذَلِكَ لَمْ تُجْعَلِ الْهَمْزَةُ الْمَبْدُوءُ بِهَا بَيْنَ بَيْنَ لِاسْتِحَالَةِ الِابْتِدَاءِ بِالْأَلِفِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 13

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:44

    وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

  • آل عمران 3:123

    وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:44

    يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ

  • النازعات 79:26

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰٓ

  • الحجر 15:75

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

  • الحجر 15:77

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ