نص الآية 24:49
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ٤٩
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ٤٩
الآية 49 من سورة النور (24:49)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن علموا أن الحق لهم، وأنه سيحكم لصالحهم يأتوا إليه منقادين خاضعين.
وإن يكن الحق في جانبهم فإنهم يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام طائعين منقادين لحكمه؛ لعلمهم أنه يقضي بالحق.
يخبر تعالى عن صفات المنافقين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، يقولون قولاً بألسنتهم: {آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: يخالفون أقوالهم بأعمالهم، فيقولون ما لا يفعلون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}. وقوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} الآية، أي: إذا طلبوا إلى اتباع الهدىٰ فيما أنزل الله على رسوله، أعرضوا عنه، واستكبروا في أنفسهم عن اتباعه، وهذه كقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن يكن الـحقّ لهؤلاء الذين يدعون إلـى الله ورسوله لـيحكم بـينهم، فـيأبَون ويُعْرِضون عن الإجابة إلـى ذلك، قِبَلَ الذين يدعونهم إلـى الله ورسوله، يأتوا إلـى رسول الله مذعنـين، يقول{ مُذْعِنِـينَ } منقادين لـحكمه، مقرّين به طائعين غير مكرهين يقال منه: قد أذعن فلان بحقه: إذا أقرّ به طائعاً غير مستكْرَه وانقاد له وسلَّـم. وكان مـجاهد فـيـما ذكر عنه يقول فـي ذلك، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، قوله:{ يَأْتُوا إلَـيهِ مُذْعِنِـينَ } قال: سِراعاً. وقوله:{ أفِـي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } يقول تعالـى ذكره: أفـي قلوب هؤلاء الذين يُعْرِضون إذا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} قال الطبري وغيره: إن رجلاً من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في أرضٍ، فدعاه اليهودِيّ إلى التحاكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المنافق مبطلاً، فأبى من ذلك وقال: إن محمداً يَحيف علينا؛ فلنُحَكِّم كعب بن الأشرف؛ فنزلت الآية فيه. وقيل: نزلت في المغيرة بن وائل من بني أمية، كان بينه وبين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه خصومة في ماء وأرض فامتنع المغيرة أن يحاكم عليًّا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إنه يُبْغِضني؛ فنزلت الآية، ذكره الماوَرْدِيّ. وقال … تابع القراءة
يخبر تعالى عن حالة الظالمين، ممن في قلبه مرض وضعف إيمان، أو نفاق وريب وضعف علم، أنهم يقولون بألسنتهم، ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولى فريق منهم عن الطاعة توليا عظيما، بدليل قوله: { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } فإن المتولي، قد يكون له نية عود ورجوع إلى ما تولى عنه، وهذا المتولي معرض، لا التفات له، ولا نظر لما تولى عنه، وتجد هذه الحالة مطابقة لحال كثير ممن يدعي الإيمان والطاعة لله وهو ضعيف الإيمان، وتجده لا يقوم بكثير من العبادات، خصوصا: العبادات التي تشق على كثير من النفوس، كالزكوات، والنفقات الواجبة والمستحبة، والجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك. { وَإِذَا دُعُوا إِلَى … تابع القراءة
{ وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين } مسرعين طائعين .
وقال: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}، الرسول يحكم بحكم الله، {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ}، أي: عن الحكم. وقيل: عن الإِجابة. {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} مطيعين منقادين لحكمه، يعني إذا كان الحق لهم على غيرهم أسرعوا إلى حكمه لتيقنهم بأنه كما يحكم عليهم بالحق يحكم لهم أيضاً بالحق.{أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ} أي: شكوا، هذا استفهام ذم وتوبيخ، يعني هم كذلك، {أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}، أي: بظلم، {بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} لأنفسهم بإعراضهم عن الحق. {إِنَّمَا … تابع القراءة
عطف جملة: {ويقولون} على جملة: { { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } } [النور: 46] لما تتضمنه جملة: {يهدي من يشاء} من هداية بعض الناس وحرمان بعضهم من الهداية كما هو مقتضى: {من يشاء}. وهذا تخلص إلى ذكر بعض ممن لم يشأ الله هدايتهم وهم الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام وهم أهل النفاق. فبعد أن ذُكرت دلائل انفراد الله تعالى بالإلٰهية وذكر الكفارُ الصرحاء الذين لم يهتدوا بها في قوله: { { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة } } [النور: 39] الآيات تهيأ المقام لذكر صنف آخر من الكافرين الذين لم يهتدوا بآيات الله وأظهروا أنهم اهتدوا بها. وضمير الجمع عائد إلى معروفين عند السامعين وهم المنافقون لأن ما ذكر … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويقولون آمَنَّا بالله} قال المفسرون: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: بشر كان بينه وبين يهوديّ حكومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، فقال المنافق لليهودي: إِن محمداً يَحِيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {ثم يتولَّى فريق منهم} يعني: المنافقين {مِنْ بَعْدِ ذلك} أي: من بعد قولهم: آمَنَّا {وما أولئك} يعني: المُعْرِضين عن حُكم الله ورسوله {بالمؤمنين. وإِذا دُعُوا إِلى الله} أي: إِلى كتابه {ورسولهِ ليحكُم بينهم} الرسول {إِذا فريق منهم مُعْرِضُون} ومعنى الكلام: أنهم كانوا يُعْرِضُون عن حكم الرسول عليهم، لعِلمهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مذعنين مطيعين
مُذْعِنِينَ: أي مقرين أي منقادين.
مذعنين: أي مقرين منقادين.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مُذْعِنِينَ في موضع الحال.