انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 48

24:48 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 356 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:48

وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ۝٤٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 48 من سورة النور (24:48)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 48 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 48

المختصر في التفسير

وإذا دعي هؤلاء المنافقون إلى الله، وإلى الرسول ليحكم الرسول بينهم فيما يختصمون فيه، إذا هم معرضون عن حكمه لنفاقهم.

التفسير الميسر

وإذا دُعوا في خصوماتهم إلى ما في كتاب الله وإلى رسوله؛ ليَحكُم بينهم، إذا فريق منهم معرض لا يقبل حكم الله وحكم رسوله، مع أنه الحق الذي لا شك فيه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 47 إلى 52

يخبر تعالى عن صفات المنافقين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، يقولون قولاً بألسنتهم: {آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: يخالفون أقوالهم بأعمالهم، فيقولون ما لا يفعلون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}. وقوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} الآية، أي: إذا طلبوا إلى اتباع الهدىٰ فيما أنزل الله على رسوله، أعرضوا عنه، واستكبروا في أنفسهم عن اتباعه، وهذه كقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 47 إلى 48

يقول تعالـى ذكره: ويقول الـمنافقون: صدّقنا بـالله وبـالرسول وأطعنا الله وأطعنا الرسول. {ثُمَّ يَتَوَلَّـى فريق مِنْهُمْ} يقول: ثم تُدْبِر كلّ طائفة منهم من بعد ما قالوا هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلـى الـمـحاكمة إلـى غيره خصمَها.{ وَما أُولَئِكَ بـالـمُؤْمِنِـينَ} يقول: ولـيس قائلو هذه الـمقالة، يعنـي قوله:{ آمَنَّا بـاللّهِ وَبـالرَّسُولِ وأطَعْنا } بـالـمؤمنـين، لتركهم الاحتكام إلـى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعراضهم عنه إذا دُعُوا إلـيه. وقوله:{ وَإذَا دُعُوا إلـى اللّهِ وَرَسُولِهِ } يقول: وإذا دُعِي هؤلاء الـمنافقون إلـى كتاب الله وإلـى رسوله{ لِـيَحْكُمَ بَـيْنَهُمْ} فـيـما اختصموا فـيه بحكم الله،{ إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ } عن قبول الـحقّ والرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تفسير القرطبي الآيات 48 إلى 50

فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} قال الطبري وغيره: إن رجلاً من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في أرضٍ، فدعاه اليهودِيّ إلى التحاكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المنافق مبطلاً، فأبى من ذلك وقال: إن محمداً يَحيف علينا؛ فلنُحَكِّم كعب بن الأشرف؛ فنزلت الآية فيه. وقيل: نزلت في المغيرة بن وائل من بني أمية، كان بينه وبين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه خصومة في ماء وأرض فامتنع المغيرة أن يحاكم عليًّا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إنه يُبْغِضني؛ فنزلت الآية، ذكره الماوَرْدِيّ. وقال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 47 إلى 50

يخبر تعالى عن حالة الظالمين، ممن في قلبه مرض وضعف إيمان، أو نفاق وريب وضعف علم، أنهم يقولون بألسنتهم، ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولى فريق منهم عن الطاعة توليا عظيما، بدليل قوله: { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } فإن المتولي، قد يكون له نية عود ورجوع إلى ما تولى عنه، وهذا المتولي معرض، لا التفات له، ولا نظر لما تولى عنه، وتجد هذه الحالة مطابقة لحال كثير ممن يدعي الإيمان والطاعة لله وهو ضعيف الإيمان، وتجده لا يقوم بكثير من العبادات، خصوصا: العبادات التي تشق على كثير من النفوس، كالزكوات، والنفقات الواجبة والمستحبة، والجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك. { وَإِذَا دُعُوا إِلَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا دعوا إلى الله ورسوله } المبلغ عنه { ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون } عن المجيء إليه .

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 53

وقال: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}، الرسول يحكم بحكم الله، {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ}، أي: عن الحكم. وقيل: عن الإِجابة. {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} مطيعين منقادين لحكمه، يعني إذا كان الحق لهم على غيرهم أسرعوا إلى حكمه لتيقنهم بأنه كما يحكم عليهم بالحق يحكم لهم أيضاً بالحق.{أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ} أي: شكوا، هذا استفهام ذم وتوبيخ، يعني هم كذلك، {أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}، أي: بظلم، {بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} لأنفسهم بإعراضهم عن الحق. {إِنَّمَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 47 إلى 50

عطف جملة: {ويقولون} على جملة: { { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } } [النور: 46] لما تتضمنه جملة: {يهدي من يشاء} من هداية بعض الناس وحرمان بعضهم من الهداية كما هو مقتضى: {من يشاء}. وهذا تخلص إلى ذكر بعض ممن لم يشأ الله هدايتهم وهم الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام وهم أهل النفاق. فبعد أن ذُكرت دلائل انفراد الله تعالى بالإلٰهية وذكر الكفارُ الصرحاء الذين لم يهتدوا بها في قوله: { { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة } } [النور: 39] الآيات تهيأ المقام لذكر صنف آخر من الكافرين الذين لم يهتدوا بآيات الله وأظهروا أنهم اهتدوا بها. وضمير الجمع عائد إلى معروفين عند السامعين وهم المنافقون لأن ما ذكر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 46 إلى 52

قوله تعالى: {ويقولون آمَنَّا بالله} قال المفسرون: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: بشر كان بينه وبين يهوديّ حكومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، فقال المنافق لليهودي: إِن محمداً يَحِيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {ثم يتولَّى فريق منهم} يعني: المنافقين {مِنْ بَعْدِ ذلك} أي: من بعد قولهم: آمَنَّا {وما أولئك} يعني: المُعْرِضين عن حُكم الله ورسوله {بالمؤمنين. وإِذا دُعُوا إِلى الله} أي: إِلى كتابه {ورسولهِ ليحكُم بينهم} الرسول {إِذا فريق منهم مُعْرِضُون} ومعنى الكلام: أنهم كانوا يُعْرِضُون عن حكم الرسول عليهم، لعِلمهم … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

سبب نزول الآية 48 من سورة النور

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية. [٤٨].

قال المفسرون: هذه الآية والتي بعدها [نزلتا] في بِشْرٍ المُنَافِق وخَصمِه اليهودي، حين اختصما في أرض، فجعل اليهودي يَجُرُّه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، وجعل المنافق يَجُرُّه إلى كعب بن الأشْرَف ويقول: إن محمداً يَحيفُ علينا. وقد مضت هذه القصة عند قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ﴾ في سورة النساء.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وإذا دعوا الآية أخرج ابن أبي حاتم من مرسل الحسن قال كان الرجل إذا كان بينه وبين الرجل منازعة فدعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محق أذعن وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سيقضي له بالحق وإذا أراد أن يظلم فدعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرض فقال انطلق إلى فلان فأنزل الله وإذا دعوا إلى الله ورسوله الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).

  • تنوّع المخلوقات دليل على قدرة الله.
  • من صفات المنافقين الإعراض عن حكم الله إلا إن كان الحكم في صالحهم، ومن صفاتهم مرض القلب والشك، وسوء الظن بالله.
  • طاعة الله ورسوله والخوف من الله من أسباب الفوز في الدارين.
  • الحلف على الكذب سلوك معروف عند المنافقين.

جذور كلمات الآية 48

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 48 من سورة النور

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا فَرِيقٌ) : هِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي مَوَاضِعَ.

آيات ذات صلة بالآية 48

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:60–61

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِۦ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:51

    إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

جميع متشابهات سورة النور

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ