انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 6

24:6 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 350 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:6

وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة النور (24:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 350 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

والرجال الذين يرمون زوجاتهم وليس لهم شهود غير أنفسهم يشهدون على صحة ما رموهن به؛ يشهد الواحد منهم أربع شهادات بالله: إنه لصادق فيما رمى به زوجته من الزنى.

التفسير الميسر

والذين يرمون زوجاتهم بالزنى، ولم يكن لهم شهداء على اتهامهم لهنَّ إلا أنفسهم، فعلى الواحد منهم أن يشهد أمام القاضي أربع مرات بقوله: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها به من الزنى، ويزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسه باستحقاقه لعنة الله إن كان كاذبًا في قوله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 6 إلى 10

هذه الآية الكريمة فيها فرج للأزواج، وزيادة مخرج، إذا قذف أحدهم زوجته، وتعسر عليه إقامة البينة، أن يلاعنها؛ كما أمر الله عز وجل، وهو أن يحضرها إلى الإمام، فيدعي عليها بما رماها به، فيحلفه الحاكم أربع شهادات بالله، في مقابلة أربعة شهداء: {إِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}، أي: فيما رماها به من الزنا {وَٱلْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} فإذا قال ذلك، بانت منه بنفس هذا اللعان عند الشافعي وطائفة كثيرة من العلماء، وحرمت عليه أبداً، ويعطيها مهرها، ويتوجب عليها حد الزنا،ولا يدرأ عنهاالعذاب إلا أن تلاعن فتشهد أربع شهادات بالله: إنه لمن الكاذبين، أي: فيما رماها به … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 7

يقول تعالـى ذكره:{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ } من الرجال{ أزْوَاجَهُمْ } بـالفـاحشة، فـيقذفونهنّ بـالزنا، {ولَـمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ} يشهدون لهم بصحة ما رموهنّ به من الفـاحشة،{ فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بـاللّهِ إنَّهُ لَـمِنَ الصَّادِقِـينَ}. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة: «أرْبَعَ شَهاداتٍ» نصبـا، ولنصبهم ذلك وجهان: أحدهما: أن تكون الشهادة فـي قوله:{ فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ } مرفوعة بـمضمر قبلها، وتكون «الأربع» منصوبـا بـمعنى الشهادة، فـيكون تأويـل الكلام حينئذٍ: فعلـى أحدهم أن يشهد أربعَ شهادات بـالله. والوجه الثانـي: أن تكون الشهادة مرفوعة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 10

فيه ثلاثون مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} «أنفسُهم» بالرفع على البدل. ويجوز النصب على الاستثناء، وعلى خبر «يكن». {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} بالرفع قراءة الكوفيين على الابتداء والخبر؛ أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حدّ القذف أربع شهادات. وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو «أربعَ» بالنصب؛ لأن معنى «فشهادةُ» أن يشهد؛ والتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربعَ شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات؛ ولا خلاف في الثاني أنه منصوب بالشهادة. {وَٱلْخَامِسَةُ} رفع بالابتداء. والخبر «أنّ» وصلتها؛ ومعنى المخففة كمعنى المثقلة لأن معناها أنه. وقرأ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 6 إلى 10

وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته، دارئة عنه الحد، لأن الغالب، أن الزوج لا يقدم على رمي زوجته، التي يدنسه ما يدنسها إلا إذا كان صادقا، ولأن له في ذلك حقا، وخوفا من إلحاق أولاد ليسوا منه به، ولغير ذلك من الحكم المفقودة في غيره فقال: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } أي: الحرائر لا المملوكات. { وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ } على رميهم بذلك { شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ } بأن لم يقيموا شهداء، على ما رموهم به { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } سماها شهادة، لأنها نائبة مناب الشهود، بأن يقول: " أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به ". { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين يرمون أزواجهم } بالزنا { ولم يكن لهم شهداء } عليه { إلا أنفسهم } وقع ذلك لجماعة من الصحابة { فشهادة أحدهم } مبتدأ { أربع شهادات } نصب على المصدر { بالله إنه لمن الصادقين } فيما رمى به زوجته من الزنا .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 6

{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }، اختلف العلماء في قبول شهادة القاذف بعد التوبة، وفي حكم هذا الاستثناء: فذهب قوم إلى أن القاذف ترد شهادته بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قُبلت شهادته، سواء تاب بعد إقامة الحدّ عليه أو قبله، لقوله تعالى: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ}، وقالوا: الاستثناء يرجع إلى الشهادة وإلى الفسق، فبعد التوبة تقبل شهادته ويزول عنه اسم الفسق، يروى ذلك عن ابن عباس وعمر، وهذا قول سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وطاووس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وبه قال مالك … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 6 إلى 9

هذا تخصيص للعمومين الذين في قوله: { { والذين يرمون المحصنات } } [النور: 4] فإن من المحصنات من هن أزواج لمن يرميهن، فخُصّ هؤلاء الذين يرمون أزواجهم من حكم قوله: {والذين يرمون المحصنات} إلخ إذ عُذر الأزواج خاصة في إقدامهم على القول في أزواجهم بالزنى إذا لم يستطيعوا إثباته بأربعة شهداء. ووجه عذرهم في ذلك ما في نفوس الناس من سجية الغيرة على أزواجهم وعدم احتمال رؤية الزنى بهن فدفع عنهم حد القذف بما شرع لهم من الملاعنة. وفي هذا الحكم قبول لقول الزوج في امرأته في الجملة إذا كان متثبتاً حتى أن المرأة بعد أيمان زوجها تكلف بدفع ذلك بأيمانها وإلا قُبِل قوله فيها مع أيمانه فكان بمنزلة شهادة أربعة فكان … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 6 إلى 10

قوله تعالى: {والذين يَرْمُون أزواجهم} سبب نزولها أن هلال بن أُمية وجد عند أهله رجلاً، فرأى بعينه وسمع بأذنه، فلم يُهجْه حتى أصبح، فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إِنِّي جئت أهلي، فوجدت عندها رجلاً، فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، واشتد عليه، فقال سعد بن عبادة: الآن يَضْرِبُ رسولُ الله هلالاً ويُبطل شهادته، فقال هلال: والله إِنِّي لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجاً، فوالله إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه [إِذ] نزل عليه الوحي، فنزلت هذه الآية، رواه عكرمة عن ابن عباس. وفي حديث آخر أن الرجل الذي قذفها به شريك بن … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

سبب نزول الآية 6 من سورة النور

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآية. [٦].

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

تتمة النص

لما نزلت ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ٱلْفَاسِقُونَ﴾ قال سعد بن عُبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تسمعون يا معشر الأنصار إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، إنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكراً، ولا طلّق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها، من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من عند الله، ولكن قد تعجبت أن لو وجدت لَكَاعِ قد تَفَخَّذَها رجل لم يكن لي أن أُهِيجَهُ ولا أحَرِّكَه حتى آتيَ بأربعة شهداء، فوالله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. فما لبِثُوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية من أرضه عشية فوجد عند أهله رجلاً، فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يُهْجهُ حتى أصبح فَغَدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عَشِياً فوجدت عندها رجلاً، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه، فقال سعد بن عبادة: الآن يضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هلالَ بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مَخْرَجاً، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما قد اشتد عليك مما جئتك به، والله يعلم أني لصادق، فوالله إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُريد أنْ يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تَرَبُّدِ جلده، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ الآيات كلها، فسُرِّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجاً ومَخْرجاً، فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي، وذَكَرَ باقي الحديث.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سِنَان المقري، قال أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعْمَش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:

إنا ليلة الجمعة في المسجد، إذ دخل رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فإن تكلم جَلَدْتُموه، وإن قَتَلَ قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظٍ، والله لأسألن عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلم جلدتموه، أو قَتَلَ قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ! فقال: اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ الآية، فابتُلي به الرجل مِنْ بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلتعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه، فلَعَنتْ. فلما أدبرتْ قال: لعلها أن تجيء به أسودَ جَعْداً. فجاءت به أسودَ جعداً.

رواه مسلم عن أبي خَيْثَمَة.

لباب النقول للسيوطي الآيات 6–8

قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم الآية واخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول البينة أو حد في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل فأنزل الله عليه والذين يرمون أزواجهم فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين وأخرجه أحمد بلفظ لما نزلت والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار أهكذا نزلت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم قالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور والله ما تزوج إمرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته فقال سعد والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من الله ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أنحيه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله لا أتي بهن حتى يقضي حاجته قال فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهجه حتى أصبح فغدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الأنصار فقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبطل شهادته في الناس فقال هلال والله اني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه أنزل الله عليه الوحي فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي فنزلت والذين يرمون أزواجهم الآية وأخرج أبو يعلى مثله من حديث أنس

تتمة النص

وأخرج الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد قال جاء عويمر إلى عاصم ابن عدي فقال اسأل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل فلقيه عويمر فقال ما صنعت قال ما صنعت إنك لم تأتني بخير سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب السائل فقال عويمر فوالله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فسأله فقال إنه أنزل فيك وفي صاحبتك الحديث قال الحافظ ابن حجر اختلف الأئمة في هذه المواضع فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال ومنهم من جمع بينهما بأن اول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضا فنزلت في شأنهما معا وإلى هذا جنح النووي وتبعه الخطيب فقال لعلهما اتفق لهما ذلك في وقت واحد قال الحافظ ابن حجر ويحتمل أن النزول سيق بسبب هلال فلما جاء عويمر ولم يكن له علم بما وقع لهلال أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم ولهذا قال في قصة هلال فنزل جبريل وفي قصة عويمر قد أنزل الله فيك فيؤول قوله قد أنزل الله فيك أي فيمن وقع له مثل ما وقع لك وبهذا أجاب ابن الصباغ في الشامل وجنح القرطبي إلى تجويز نزول الآية مرتين

وأخرج البزار من طريق زيد بن مطيع عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به قال كنت فاعلا به شرا قال وأنت يا عمر قال كنت أقول لعن الله الأعجز وإنه لخبيث فنزلت قال الحافظ ابن حجر لا مانع من تعدد الأسباب

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة النور (الصفحة 350 من المصحف).

  • التمهيد للحديث عن الأمور العظام بما يؤذن بعظمها.
  • الزاني يفقد الاحترام والرحمة في المجتمع المسلم.
  • الحصار الاجتماعي على الزناة وسيلة لتحصين المجتمع منهم، ووسيلة لردعهم عن الزنى.
  • تنويع عقوبة القاذف إلى عقوبة مادية (الحد)، ومعنوية (رد شهادته، والحكم عليه بالفسق) دليل على خطورة هذا الفعل.
  • لا يثبت الزنى إلا ببينة، وادعاؤه دونها قذف.

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ على البدل والنصب على الاستثناء وعلى خبر يكون فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ بالنصب قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقراءة الكوفيين أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ بالرفع على الابتداء، والخبر: أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حدّ القاذف أربع شهادات، كما تقول: صلاة الظهر أربع ركعات، والنصب لأن معنى شهادة أن شهد، فالتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) : هُوَ نَعْتٌ لِشُهَدَاءُ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ.

وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَجَازَ عَلَى أَنْ يَكُونَ خَبَرَ كَانَ، أَوْ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ. وَإِنَّمَا كَانَ الرَّفْعُ أَقْوَى ; لِأَنَّ «إِلَّا» هُنَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٢].

(فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ. وَفِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ فَالْوَاجِبُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَيْهِمْ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ.

وَ (أَرْبَعَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ أَنْ يَشْهَدَ أَحَدُهُمْ أَرْبَعَ.

وَ (بِاللَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِشَهَادَاتٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ ; وَبِـ «شَهَادَةُ» عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَامِلَيْنِ.

وَ (إِنَّهُ) وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ: مَعْمُولُ شَهَادَاتٍ، أَوْ شَهَادَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ; أَيْ يَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ صَادِقٌ ; وَلَكِنَّ الْعَامِلَ عُلِّقَ مِنْ أَجْلِ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ ; وَلِذَلِكَ كُسِرَتْ إِنَّ.

وَمَوْضِعُهُ إِمَّا نَصْبٌ، أَوْ جَرٌّ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذْهَبَيْنِ فِي «أَنَّ» إِذَا حُذِفَ مِنْهُ الْجَارُّ.

وَيُقْرَأُ «أَرْبَعُ» بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَعَلَى هَذَا لَا يَبْقَى لِلْمُبْتَدَأِ عَمَلٌ فِيمَا بَعْدَ الْخَبَرِ، لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ ; فَيَتَعَيَّنُ أَنْ تَعْمَلَ شَهَادَاتٍ فِيمَا بَعْدَهَا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦4747⁩

أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «البينةُ أو حَدٌّ في ظهرك»

الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ‏.‏ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ الْبَيِّنَةَ وَإِلاَّ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ‏"‏ فَقَالَ هِلاَلٌ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ…

الراوي: ابن عباس + 7 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦1493a⁩

فَتَلاَهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ قَالَ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ‏.‏ ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ‏.‏ قَالَتْ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 7 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦1495a⁩

اللَّهُمَّ افْتَحْ ‏"‏ ‏.‏ وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ ‏‏{‏ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ‏}‏ هَذِهِ الآيَاتُ فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَلاَعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ…

الراوي: عبد الله بن مسعود + روايتان أخريان مشروح

أحاديث أخرى (12)

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:8

    وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

جميع متشابهات سورة النور

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ